أهم ما يميز الطفل عن الابوين هو أن الطفل لديه وقت كثير. هذاالوقت يحتاج الطفل لملئه بأشياء كثيرة، أهمها اللعب. ليس من السهل على الأبوين ملءوقت أطفالهم الطويل خاصة عندما تأتي العطلة الصيفية. لا شك أن إحدى فوائد المدرسةأنها تشغل قسماً كبيراً من وقت الطفل. بالتأكيد أنه ليس من الممكن للأبوين مشاركةأطفالهم بوقتهم كله. لكن هل هناك حل لهذه المشكلة؟
ليس هناك حل واحد يصلح لجميع الأطفال والآباء. الأطفال يختلفون بطباعهم كما يختلف الآباء أيضاً بطريقة حياتهم، بيئتهم المحيطة وظروف حياتهم.
مهما يكن وضع الأهل وطباع الأطفال فليس من الممكن أن يتواجد الأهل دوماً في حياة الطفل. هذه الفكرة الأساسية تلاقي مفهوماً آخر يعتبر أساسياً في علم التربية وهي تعليم الطفل أن يكون مسؤولاً عن نفسه منذ نعومة أظفاره.
الطريقة المثلي لتعامل الأهل مع وقت أطفالهم هي بمشاركتهم به كأصدقاء. الطفل كائن متكامل يجب أن يدير اهتمامته بنفسه. بالطبع الطفل لا يمتلك قدرة مادية أو معنوية تجعله يقتني ما يريد لكي يلبي احتياجاته. لكن امتلاك الأهل لهذه القدرة عوضاً عن الطفل لا يعطيهم الحق بالتواجد بشكل دائم في حياة الطفل حتى لو كانوا مستعدين لهذا الأمر.
تشارك الأهل بقسم من وقت أطفالهم يجب أن ينصب بشكل أساسي على محاولة معرفة ميولهم. الطفل لا يملك ادراكاً كافياً لشتى مجالات الحياة. قد تكون لديه ميول رياضية، فنية، علمية لا يستطيع أن يوجهها. دور الأهل يجب أن ينحصربافساح المجال ما أمكن أمام الطفل لكي يعبر عن ميوله. بالتأكيد الطفل بحاجةللتشجيع لأن الميول الرياضية، الفنية وغيرها لا تكفي لتنمية موهبة الطفل. يتطلب جهد في كثير من الأحيان والكثير من الأطفال يمكن أن يتخلوا عن تنمية موهبة معينةبسبب العمل المطلوب.
عندما نلجأ لصديق، نحتاج منه غالباً دعماًمعنوياً. نحتاج منه أن يستمع لنا أكثر من أن يقدم النصيحة. مشاركة الأهل لوقت أطفالهم يجب أن تكون بنفس الطريقة. اللعب مع الطفل لتشجيعه، الاستماع لانجازاته لتشجيعه، مرافقته في نشاطاته لتشجيعه. عدا عن ذلك يمكننا أن نترك للطفل مسؤوليةإدارة موهبته ووقته. بالطبع عندما يشتكي الطفل من الملل فلا بد أننا مقصرون في فتح مجالات معينة أمامه. الطفل لا يمل إلا عندما يصطدم ادراكه بحدود معرفته
تعليق