بسم الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين،إن الرضا باالقضاء أفضل مقامات الدين وأشرف منازل المقربين،وهوباب الله الاعظم،ومن دخله دخل الجنة.قال الله تعالى {رضيَ الله عنهم ورضوا عنه}وعن النبي{صلى الله عليه وآله}أنه سأل طائفة من أصحابه:ماانتم؟فقالوا:مؤمنون، فقال وماعلامة إيمانكم ؟فقالوا نصبر على البلاء،ونشكر عندالرخاء،ونرضى بمواقع القضاء،فقال مؤمنون ورب الكعبة!)وقال{صلى الله عليه وآله}إذا أحب الله عبداً ابتلاه،فإن صبر اجتباه،فإن رضي اصطفاه)).فيظهر من بعض الاخبار التي وردت:أن رضا الله تعالى من العبد يتوقف على رضا العبد عنه ـ تعالى ـفمن فائد رضا العبد بقضاء الله وثمراته رضا الله تعالى عنه،وهواعظم السعادات في الدارين،وليس في الجنة نعيمٌ فوقه،كما قال سبحانه {ومساكن طيبةً في جناتِ عدنٍ ورضوانٌ من الله اكبر} وفي الحديث{إن الله يتجلى للمؤمنين في الجنة ،فيقول لهم :سلوني ،فيقولون:رضاك ياربنا!}فسؤالهم الرضا بعد التجلي،يدل على أنه أفضل كل شيء،وورد في تفسير قوله تعالى(ولدينا مزيد) أنه يؤتى لأهل الجنة في وقت المزيد ثلاث تحف من عند رب العالمين ليس في الجنان مثلها:احداها:هدية الله،ليس عندهم في الجنان مثلها،وذلك قوله تعالى{فلا تعلم نفسٌ مآأُخفي َلهم من قرة أعين}والثانية:السلام عليهم من ربهم،فتزيد الهدية عليهم وهو قوله تعالى{سلامٌ قولاً من رب رحيم}وثالثاً:يقول الله تعالى{إني عنكم راضٍ}وهو افضل من الهدية والتسليم،وهو قوله تعالى{ورضوانٌ من الله اكبر}اي من النعيم الذي هم فيه،ولذا نرى مولانا الحسين{عليه السلام}يقول يوم عاشوراء{اللهم إن كات هذا يرضيك فخذ حتى ترضى }اللهم بحق الحسين لاتخرجنا من الدنيا حتى ترضا عنا ياكريم وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
