بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
رحلة العشق الالهي ,معناها ببساطة
من المعروف ان كل شيء يقبل عليه الانسان منوط ومرهون بالمعرفة اذ الانسان لا يقبل على اي شيء بدونها ,لانه من العبث الذي لاينكره اي عقل ,فان كل انسان يقبل على الله تعالى بقلبه وروحه في العبادة وغيرها ,لكن لكل انسان عنده تصور خاص لمعشوقه بحسب حاله ونشأته ,فأن البقال لديه تصور خاص ان الباري هو ذلك الرازق والمؤمن مثلاً يقول :هو ذلك الخالق وهكذا ,فأنت ترى ان الله تعالى غير منزة عن هذه التصورات المنتزعة من هذا العالم المادي ,ويقدر الحب بحسبه ,لكن لو مد الانسان ببصيرته الى اعلى درجة من هذا العالم ويعطي صورة للباري مجردة عن عالم المادة فهو يلاحظ الباري وكأنه لم يخلق شيء فهل سوف يحب ذلك الاله ؟ام ان ملاك الحب هو الفيض وعدمه كما هو حال امير المؤمنين ع بقوله انما وجدتك اهل لذلك ... وقوله في دعاء كميل ((هبني صبرت على حر نارك فكيف اصبر على فراقك))
بعد طيه عليه السلام وانعزاله عن عالم الدنيا حتى انه صار يصبر على جهنم ,لانه اخف عذابا من الفراق لمعشوقه ! فحلي بالانسان ان يتدبر .
)اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم اعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني (.
فان البناء بناءٌ تسافلي وقد يكون تصاعدي وهو المعبر عنه بقوس الصعود والنزول, من باب الاشارة فقط [1] .
مراحله تبدا من طي حب الذات (نفسه) ,ثم طي حب الدنيا ويخرجه من نفسه ويكون له الارتباط بها لغرض الوصول الى الباري ... وللحديث تتمة نسأل الله ان يوفقنا لاتمامها .
[1] راجع الاسفار العقلية :للملا صدرا

تعليق