بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين،إن العصبية هي السعي في حماية نفس الانسان اوماله نسبة:من الدين،والاقارب،والعشائر،واهل البلد،قولا أو فعلاً:فإن مايحميه ويدفع عنه السوء مما يلزم حفظه وحمايته،وكانت حمايته بالحق من دون خروج من الانصاف والوقوع في مالايجوز شرعاً،فهو الغيرة الممدوحة التي هي من فضائل قوة الغضب،وإن كان ممايلزم حمايته،أو كانت حمايته بالباطل،بأن يخرج عن الانصاف وارتكب مايحرم شرعاً،فهو التعصب المذموم،وهومن رداءة قوة الغضب.وإلى ذلك يشير كلام سيد الساجدين{عليه السلام}حيث سئل عن العصبية،فقال العصبية التي يأثم عليها صاحبهاأن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قومٍ آخرين،وليست العصبية أن يحب الرجل قومه،ولكن من العصبية ان يعين قومه على الظلم).والغالب اطلاق العصبية في الاخبار على التعصب المذموم،ولذا ورد بها الذم،كقول النبي{صلى الله عليه وآله}من تعصب أوتُعُصب له فقد خلع ربق الايمان من عنقه،وقال ايضاً(من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع اعراب الجاهلية)،وقال الصادق{عليه السلام}(إن الملائكة كانو يحسبون أن أبليس منهم،وكان في علم الله أنه ليس منهم،فاستخرج مافي نفسه بالحمية والغضب،فقال{خلقتني من نار وخلقته من طين}اعاذنا الله وإياكم من عصبية الجاهلية وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
