إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اسئلة واجوبة في اية لاينال عهدي الظالمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اسئلة واجوبة في اية لاينال عهدي الظالمين

    السؤال: عدم نيل الإمامة من قبل الظالمين
    كيف يمكن اثبات أنّ مَن تلبّس بصفة الظلم ولو في لحظة من حياته لا ينال مقام الإمامة حتّى بعد توبته في قوله تعالى: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) مع طرح أمثلة توضيحية؟
    الجواب:


    إنّ إبراهيم(عليه السلام) لمّا سأل الإمامة لبعض ذرّيته، أجيب بنفيها عن الظالمين منه.
    ولكن ربَّ سائل يسأل: ما هو الظلم المراد في الآية، هل هو الظلم ولو لفترة معيّنة من حياة الشخص؟ أم هو الظلم لكلّ حياة الشخص؟
    ويتضّح الجواب من خلال ما نقله صاحب (الميزان) عن بعض أساتذته بقوله: ((إنّ الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام: مَن كان ظالماً في جميع عمره، ومَن لم يكن ظالماً في جميع عمره، ومَن هو ظالم في أوّل عمره دون آخره، ومَن هو بالعكس، هذا وإبراهيم(عليه السلام) أجلّ شأناً من أن يسأل الإمامة للقسم الأوّل والرابع من ذرّيته، فبقي قسمان، وقد نفى الله أحدهما، وهو الذي يكون ظالماً في أوّل عمره دون آخره، فبقي الآخر، وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره))(1).




    (1) تفسير الميزان 1: 274، قوله تعالى: (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ... )).


































    السؤال: مفاد قوله تعالى (واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات...)


    من الأدلّة القرآنية الدالّة على عصمة الإمام: آية ابتلاء إبراهيم(عليه السلام) في قوله تعالى: (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:124).
    1- انّ الإمامة في الآية غير النبوّة. لماذا؟
    2- ما المراد من (( الظَّالِمِينَ ))؟
    3- هناك شبهة تقول: إنّ الآية تشمل من كان مقيماً على الظلم، وأمّا التائب فلا يتعلّق به الحكم؛ لأنّ الحكم إذا كان معلّقاً على صفة وزالت الصفة، زال الحكم.
    فكيف نردّ على هذة الشبهة؟
    الجواب:


    الإمامة أعلى شأناً من النبوّة؛ إذ النبوّة هي مقام تلقّي الوحي فقط، ولكن الإمامة رتبة التصدي لقيادة الأمّة على ضوء تعاليم الوحي، فالإمام هو خيلفة الله على الأرض لعظم المسؤولية التي تقع على عاتقه.
    ومن هنا نعلم أنّ المناسب للرتبة التي منحت لإبراهيم(عليه السلام) بعد ابتلائه هي الإمامة، مضافاً إلى أنّ ظهور كلمة (( إِمَامًا )) في الآية تدلّ بالصراحة على منصب الإمامة لا النبوّة، فصرفها إلى النبوّة تكلّف بلا حجّة ولا دليل.
    على أنّ المعنى واضح من خلال الآية، فإبراهيم(عليه السلام) في أوان نبوّته كان لا يعلم بحصول ذريّة له في المستقبل، بل وفي قصّة تبشير الملائكة بإسماعيل وإسحاق(عليهما السلام) ما يلوح منه آثار اليأس والقنوط من الحصول على الأولاد، فكيف والحال هذه يستدعي إبراهيم(عليه السلام) من الله تبارك وتعالى إعطاء رتبة الإمامة لذرّيته؟
    فيظهر لنا أنّ هذا الدعاء كان بعد ولادة بعض ذرّيته على الأقلّ، أيّ بعد حصوله على رتبة النبوّة.
    ثمّ إنّ هنا أيضاً نقطة هامّة لا بأس بالاشارة إليها، وهي أنّ (( جَاعِلُكَ )) اسم فاعل، ولا يعمل إلاّ في الحال أو الاستقبال، أيّ قوله تبارك وتعالى: (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً )) يدلّ على إعطاء الإمامة فيما بعد، مع أنّ هذا القول هو وحي، فلا يمكن وصوله إلاّ مع نبوّة، فثبت أنّه (عليه السلام) كان نبيّاً قبل تقلّده الإمامة.
    أمّا المقصود من (( الظَّالِمِينَ )), مطلق من صدر منه ظلم، ولو في مقطع من الزمن، وحتّى ولو تاب فيما بعد، والآية بهذه الصراحة تريد أن تركّز على صفة العصمة في الإمام، فمن لم تكن فيه هذه الميزة - ولو في برهة من عمره - لا يليق بهذا المقام.
    أمّا إخراج التائب، فبداهة العقل ونصّ القرآن يرد هذه الشبهة.
    فهل يعقل أنّ إبراهيم(عليه السلام) الذي عرف منزلة الإمامة وشأنها - بعد الابتلاءات العصيبة التي مرّ بها - يسأل هذه الرتبة للمقيم على الظلم، وهما قسمان: العاصي ابتداً؟ والذي عصى ثم مات على المعصية؟! ألا يعلم هو (عليه السلام) أنّ هذه المكانة السامية لا تجتمع مع الشرك أو المعاصي؟! فمنه يظهر أنّ استدعائه (عليه السلام) الإمامة كان لمن لم يعص أبداً من ذرّيته، أو عصى ثمّ تاب، ونفى الله عزّ وجلّ إعطائها لغير المعصوم من نسله، فبقي المعصوم هو الذي يكون مشمولاً للآية.
    ثمّ حتّى على فرض الأخذ بظهور الآية، فانّ كلمة (( الظَّالِمِينَ )) مطلقة وتشمل جميع من صدر منهم الظلم سواء تابوا بعد أم لا، ولا دليل لتخصيصها بقسم دون آخر.












    السؤال: هل تحصل الإمامة بدون النبوّة
    كنت فى نقاش مع أحد الوهابية وطرح هذه الشبهة:


    *************************
    عن زيد الشحّام، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: (إنّ الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبيّاً، وإنّ الله اتخذه نبيّاً قبل أن يتخذه رسولاً، وإنّ الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإنّ الله اتخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً، فلمّا جمع له الأشياء، قال: (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ))، قال: فمن عظمها في عين إبراهيم (( قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي )) (( قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ ))، قال: لا يكون السفيه إمام التقي)(1).
    انظر إلى قول الصادق(عليه السلام) في آخر الحديث: (فلمّا جمع له الأشياء قال (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا )) فاذن جمع له الأشياء... وبعد أن جمع لإبراهيم الأشياء كان إماماً.
    ما هي هذه الأشياء التي جمعها له وبالتدرج، فأوّل ما يكون عبداً، ثمّ يجعله الله نبيّاً، ثمّ يجعله الله رسول، ثمّ يجعله الله خليلاً، ثمّ يجعله الله إماماً بعد أن يمرّ بجميع الأطوار السابقة: عبداً ثمّ نبيّاً ثمّ رسولاً ثمّ خليلاً ثمّ إماماً، وبالتدريج، فلا يكون إماماً ما لم يمرّ بهذه الأطوار السابقة، وكما نصّ حديث الصادق(عليه السلام)، هذا قول الله ينقله الصادق(عليه السلام).
    فإذن ما لم يمر بالأطوار لا يكون إماماً... ولا يكون إماماً ما لم يكن خليلاً أوّلاً، وقبلها يكون رسولاً، وقبلها يكون نبيّاً، وقبلها يكون عبداً، وهذا الوصف قطعاً لا ينطبق على الأئمة الاثنى عشر المعصومين(عليهم السلام) سوى الرسول محمد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فإنّه كان عبداً، ثمّ كان نبيّاً، ثمّ كان رسولاً، ثمّ كان حبيباً وخليلاً للرحمن، ثمّ كان للمتقين إماماً، ولكن ولا واحد من الأئمة المعصومين الاثني عشر كان خليلاً، فضلاً عن كونه رسولاً أو نبيّاً حتّى يكون إماماً، ولا حتّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فهذه الشروط غير متوفرة في المعصومين الاثني عشر، وبالتالي لا تشملهم دعوة أبينا إبراهيم(عليه السلام)؛ لأنّها لا تشمل سوى الأنبياء من ذريته.. والمعصومين ببساطة ليسوا أنبياء، لأنّه لا نبيّ بعد محمّد عليه الصلاة السلام.
    *************************




    (1) الكافي للكليني 1: 175 كتاب الحجّة باب (طبقات الانبياء والرسل والأئمة ح2.




    الجواب:


    ليس في كلام الصادق(عليه السلام) ما يدلّ على الإطلاق، وأنّ الإمامة لا تحصل إلاّ بحصول النبوّة والرسالة والخلّة، بل هذا ما فهمته أنت من ذلك وعمّمت من دون دليل.
    بل الذي يقوله الإمام الصادق(عليه السلام): هو أنّ الإمامة حصلت بعد تلك المنازل لإبراهيم(عليه السلام)، ولا يعني ذلك عدم حصولها لغيره إلاّ بهذا الترتيب، فلا ارتباط بين الأمرين، فيمكن أن تكون هناك إمامة بلا نبوّة ولا رسالة، وهذا ما حصل فعلاً في أئمتنا(عليهم السلام)، إضافة إلى أنّ الإمامة لم تحصل لكلّ الأنبياء من ذرّية إبراهيم(عليه السلام)، فتعميمه الأخير في غير محلّه.














    السؤال: المقصود من الظلم في قوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الأدلّة التي يحتجّ بها الشيعة الإمامية على عصمة الأئمة قوله تعالى: (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:124).
    أقول: يحتج الشيعة على عصمة الأئمة بقوله: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ ))، حيث أنّهم لا يظلمون أنفسهم ولا غيرهم, فهم إذن معصومون.
    فرد أحد الوهابية معارضة لهذه الآية بقوله تعالى: (( وَقُلنَا يَا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَزَوجُكَ الجَنَّةَ وَكُلَا مِنهَا رَغَدًا حَيثُ شِئتُمَا وَلَا تَقرَبَا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ )) (البقرة:35).
    فقال الوهابي: لقد أكل آدم(عليه السلام) من الشجرة, فكان من الظالمين وآدم(عليه السلام) معصوم عندكم, فكيف تقولون أنّ آية ابتلاء إبراهيم تدلّ على العصمة وآدم(عليه السلام) ظالم؟!
    أقول: فكيف نرد على هذه الشبهة؟


    الجواب:


    إنّ الظلم الذي صدر من آدم(عليه السلام) لم يكن الظلم الذي يقدح في العصمة والذي يكون جرّاء المعصية؛ لأنّ التكليف كان إرشادياً ليس له إلاّ التبعة التكوينية دون التشريعية، لاستلزام قبول التوبة - لو كان التكليف تشريعياً والمعصية تشريعية ايضاً - رجوعهما - أيّ آدم وحواء - إلى ما كان فيه من مقام القرب، وهو ما لم يحصل وإنّما وقع الأمر التكويني بخروجها من الجنّة.
    ثمّ أنّ الدعاء من إبراهيم كان لذريته والجواب من الله بعدم نيل العهد للظالمين منهم وآدم ليس من ذرية إبراهيم(عليه السلام)، وعليه:
    فإذا التزمنا بأنّ الظلم في قوله تعالى: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) هو نفس الظلم الذي في قوله تعالى: (( فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ )) فيكون المعنى أنّ الأئمة من ذرّية إبراهيم(عليه السلام) لا يصدر منهم حتّى مثل ترك الأوّلى الذي فسّرت به معصية آدم(عليه السلام)،.
    وإذا قلنا انّ الظلم في الآية الأولى أخصّ منه في الثانية، والمقصود منه الظلم الناشيء عن المعصية، فتكون دلالة الآية الأولى على عصمة الأئمة من ذرّية إبراهيم(عليه السلام) بمقدار لا تحدّد صدور ترك الأوّلى منهم من عدمه.












    السؤال: ماهية ظلم آدم ويونس(عليهما السلام))
    (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) تدلّ هذه الآية على أنّ عهد الله نبوّة أو إمامة لا يناله الظالمين, لكن نرى في حقّ آدم(عليه السلام) يقول الله: (( فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ )) (البقرة:35)، ونرى في حقّ يونس(عليه السلام): (( سُبحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )) (الأنبياء:87).
    كما تعلمون أنّ الظلم واسع المعنى، وجاء في الآية الأولى: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) بشكل مطلق يشمل جميع أنواع الظلم, وهذا يعني أنّ عهد الله لا يمكن أن ينال آدم أو يونس - إلاّ إذا كان المقصود بالعهد الإمامة حصراً - يعني لا النبيّ والرسول - لكن يحتاج القول بأنّ العهد فقط هو الإمامة لا النبوّة ولا الرسالة إلى دليل قاطع.
    أرجو التعليق ودحض هذه الشبهة إذا اعتبرتموها شبهة.
    وأسال الله لكم التوفيق والسداد
    الجواب:


    أولاً: انّ المراد من العهد المذكور في الآية القرآنية هو الإمامة حسب النصّ القرآني، قال تعالى: (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:124)، فإبراهيم(عليه السلام) طلب الإمامة لبعض ذريته من الله، فكان الجواب من الله: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) أي الإمامة، وعلى هذا نصّ أئمتنا(عليهم السلام).
    منها ما روي عن الرضا(عليه السلام) في ضمن كلام طويل في الإمامة، قال: (انّ الإمامة خصّ الله عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل(عليه السلام) بعد النبوّة، والخلّة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره، فقال: (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ))، فقال الخليل(عليه السلام) مسروراً بها: (( وَمِن ذُرِّيَّتِي ))، قال الله تبارك وتعالى: (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) فابطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة، وصارت في الصفوة، ثم اكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة، فقال: (( وَوَهَبنَا لَهُ إِسحَاقَ وَيَعقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلنَاهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا وَأَوحَينَا إِلَيهِم فِعلَ الخَيرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ )) (الأنبياء:72-73)، فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرناً فقرناً حتى ورثها الله تعالى النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)...)(1).
    فقولك: ((تدلّ الآية على أنّ عهد الله نبوة أو إمامة لا يناله الظالمين)) ليس في محلّه.
    ثانياً: قال الطباطبائي في الميزان: (( (( إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ))، إعتراف بالظلم, من حيث أنّه أتى بعمل كان يمثل الظلم وإن لم يكن ظلماً في نفسه, ولا هو (عليه السلام) قصد به الظلم والمعصية, غير أنّ ذلك كان تأديباً منه تعالى، وتربية لنبيّه ليطأ بساط القرب بقدم مبراة في مشيتها من تمثيل الظلم فضلاً عن نفس الظلم))(2).
    وقال عن قوله تعالى: (( فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ )): ((ومن هنا يظهر أنّ وبال هذا الظلم إنّما كان هو الوقوع في تعب حياة هذه الدنيا من جوع وعطش وعراء وعناء, وعلى هذا فالظلم منهما إنّما هو ظلمهما لأنفسهما لا بمعنى المعصية المصطلحة, والظلم على الله سبحانه, ومن هنا يظهر أنّ هذا النهي - أعني قوله (( وَلَا تَقرَبَا )) - إنّما كان نهياً تنزيهاً إرشادياً يرشد به إلى ما فيه خير المكلف وصلاحه في مقام النصح لا نهياً مولوياً))(3).




    (1) الكافي 1: 198 باب نادر (جامع في فضل الإمام وصفاته).
    (2) تفسير الميزان 14: 315 قوله تعالى: (( وَذَا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبًا... )).
    (3) تفسير الميزان 1: 130 قوله تعالى: (( وَقُلنَا يَا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَزَوجُكَ الجَنَّةَ... )).


























    السؤال: العلاقة بين نيل العهد وعدم الظلم


    في الكريمة (( لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:1247) وحسب الثابت من أنّ العهد في الآية هو الإمامة..
    يلزم من ذلك أحد ،مرين :
    إمّا أن يكون جميع الأنبياء(عليهم السلام) هم أئمة ..
    أو إذا لم يكونوا كلّهم أئمة فيلزم من ذلك أن يكونوا من المستثنين من الآية، وهذا يثبت ظلمهم والعياذ بالله.
    وهل هناك دليل عقلي على إمامة النبيّ محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)..
    الجواب:


    الظاهر من الآية أنّ العهد هنا عهد الإمامة لا عهد النبوّة، فلا يلزم من ذلك كون جميع الأنبياء أئمة.
    ولا يلزم من نفي نيل العهد عن الظالمين أن يكون كلّ من لا ينال العهد فهو من الظالمين, لأنّ العلاقة بين عدم الظلم ونيل العهد ليس هي التساوي, بل العموم والخصوص المطلق, فكلّ ظالم حسب الآية لا ينال العهد, ولا يلزم منها صحة كلّ من لا ينال العهد فهو ظالم.
    وأمّا الدليل العقلي على إمامة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، في وقته فهو مركب من مقدمتين:
    الأولى: وجوب وجود الإمام في كلّ زمان.
    الثانية: أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان أفضل أهل زمانه، بل أفضل البشر، فثبت كونه هو الإمام في زمانه.
    هذا فضلاً عمّا نعتقده من أن الله أوّل ما خلق نوره (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنّه أوّل الموجودات، والصادر الأوّل، وواسطة الفيض، فلابد أن يكون هو الإمام للكلّ من اوّل الخلقة إلى آخرها ولا إمام فوقه.














    السؤال: معنى امامة ابراهيم (عليه السلام)قام احد علماء السنة بادعاء نفي استدلال الشيعة الامامية باية (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) بعدة نقاط :
    (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) فما هو تعليقكم.
    الجواب:


    أولاً: ان المناقش ادعى دعوة بدون دليل واعتبرها من المسلمات واخذ يبني على ذلك امور وهذه الدعوة هي ان ابراهيم (عليه السلام) كان متصفا بالامامة الدينية بسبب كونه نبيا وهذا يخالف الاية المباركة حيث ان الله تعالى اعطى ابراهيم الامامة (بجانبها السياسي والديني).
    ثم ان المناقش طرح اشكالا على الجعل الالهي للامامة وهو انه كيف يعطي الله الامامة لابراهيم (عليه السلام) ولم يمارس دوره ونحن نقول له اولا من اين لك انه لم يمارس دوره فان التاريخ يحدثنا انه تصدى لامور كثيرة منها مواجهة المشركين المتمثل بهدمه للاصنام وعدم اطاعتهم وغيرها على ان بعض الموانع التي كانت تحدده من قبل الظالمين لا يقدح ذلك في امامته ولا يجعله عاصيا كما هو واضح .
    وثانيا حتى اذا قلنا انه لم يمارس دوره فهذا لا يعني لغوية الجعل الالهي فالله تعالى في مقام التشريع اعطاه هذه المنزلة والمفروض ان يمارس الدور السياسي ولكن الناس منعوه من ذلك فأي محذور يلزم على ابراهيم فلا يمكن ان نسقط هذا الفرض كما فعل المناقش .
    ثانياً: ثم ان المناقش يخيل انه انتصر في استدلاله (وبدون دليل) وتصور ان الجعل الالهي لامامة ابراهيم هو لا يمكن تفسيره بالامامة الدينية والسياسية وايضا تصور ان خصمه اخذ بالتسليم برايه واخذ يتبرع عن الخصم بجواب ثم هو يرد عليه والجواب هو ان الامامة لابراهيم هو التكريم ولذريته هي بمعنى الامامة الدينية والسياسية واما الرد فقال ان النبوة اعظم من الامامة . ونحن نعلق على هذه الفقرة ونقول : اننا لا نسلم بالدعوة الاولى الباطلة من ان الامامة في الاية لا يمكن ان تفسر بالامامة الدينية والسياسية بل هو مرتبة عالية جدا اعلى من النبوة يعطيها الله تعالى لخاصة اولياءه وقد فتحها على يد ابراهيم عليه السلام ولا تقبل ان تكون مجرد تكريم لابراهيم على ان ذلك مخالف للاية الكريمة حيث قالت (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا )) (البقرة:124) ولم تقل اني جاعلك كريما او ما شابه ذلك ولا احد منا يدعي ان القضية مجرد تكريم بل هي امامة فعلية اعطاها الله لابراهيم بالمعنى الذي اشرنا اليه وانها مستمرة في ذريته حسب مفاد الاية المباركة .
    ثالثاً: ثم انه ادعى ان النبوة اعلى من الامامة وهذا يخالف ظهور الاية المباركة التي تقول ان الامامة اعلى من النبوة حيث ان الله اعطاها لابراهيم في نهاية حياته بقرينة وجود الذرية التي طلب لها الامامة ايضا والى ذلك المعنى اشارت الرواية صريحا عن الامام الصادق (عليه السلام) : ان الله تبارك وتعالى اتخذ ابراهيم عبدا قبل ان يتخذه نبيا وان الله اتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا وان الله اتخذه رسولا قبل ان يتخذه خليلا وان الله اتخذه خليلا قبل ان يجعله اماما فلما جمع له الاشياء قال : (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا )) (الكافي 1/175).
    رابعاً: ان ما ذكره المناقش من ان الامامة للناس لا تستبطن المنصب الديني السياسي بخلاف الامامة على الناس فانه تستبطن ذلك هو دعوى لا نعرف لها وجها وما ذكره من الدلالة اللغوية فهو مجرد استحسان شخصي وليس بدليل وانت لا تجد فرقا بين عبارة (امير للناس) و(امير على الناس)الفرقان/74 اما محاولته لذكر شاهد على مدعاه وهو قوله تعالى (( وَاجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَامًا )) (الفرقان:74) فهذا ضد دعوته لا معها فالمقصود كما ورد في التفسير هم اهل البيت حيث نقل عن الامام الصادق (عليه السلام) في الاية المباركة قوله : ايانا عنى .
يعمل...
X