إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هكذا أتلوا القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هكذا أتلوا القرآن الكريم

    الأدب الأول: تعظيم القرآن
    من أحد الآداب المهمة لقراءة الكتاب الإلهي الذي يشترك فيه العارف والعامّي وتحصل منه النتائج الحسنة ويوجب نورانية القلب والحياة الباطنية هو التعظيم، وهذا المعنى وإن كان بحسب الحقيقة خارجاً عن نطاق البيان وزائداً على طاقة البشر لأنّ فهم عظمة كلّ شيء بفهم حقيقته، وحقيقة القرآن الشريف قبل تنزله إلى المنازل الخلْقية، ... لا تحصل ... إلا بالمكاشفة التامّة الإلهية لذات النبي الخاتم المباركة صلى الله عليه وآله في محفل انس وقاب قوسين بل في خلوة سرّ مقام أو أدنى، وأيدي آمال العائلة البشرية قاصرة عنها إلا الخلّص من أولياء الله.

    ما هي حقيقة التعظيم؟

    اعلم أيها العزيز أن عظمة كل كلام وكل كتاب أما بعظمة متكلمه وكاتبه وأما بعظمة المرسل إليه وحامله، وأمّا بعظمة حافظه وحارسه، وأما بعظمة شارحه ومبيّنه، وأما بعظمة

    9
    وقت ارساله وكيفية ارساله.

    1- أما عظمة متكلمه ومنشئه وصاحبه فهو العظيم المطلق الذي جميع أنواع العظمة المتصورة في الملك والملكوت وجميع أنواع القدرة النازلة في الغيب والشهادة رشحة من تجليات عظمة فعل تلك الذات المقدسة ولا يمكن أن يتجلى الحق تعالى بالعظمة لأحد وإنما يتجلى بها من وراء آلاف الحجب والسرادقات, كما في الحديث:
    "إنّ لله تبارك وتعالى سبعين ألف حجاب من نورٍ وظلمة لو كُشِفَت لأحرقت سُبحات وجهه ما دونه".

    2- وأما عظمة رسول الوحي وواسطة الايصال فهو جبرائيل الأمين والروح الأعظم الذي يتصل بذاك الروح الأعظم الرسول الأكرم صلى الله عليه وأله وسلم بعد خروجه عن الجلباب البشري وتوجيه شطر قلبه إلى حضرة الجبروت . وهو ملك موكل للعلم والحكمة وصاحب الأرزاق المعنوية والأطعمة الروحانية، ويستفاد من كتاب الله والأحاديث الشريفة تعظيم جبرائيل وتقديمه على سائر الملائكة.

    3- وأما عظمة المرسل إليه ومتحمّله، فهو القلب التقي النقي الأحمدي الأحدي الجمعي المحمدي الذي تجلى له الحق تعالى بجميع الشؤون الذاتية والصفاتية والاسمائية والافعالية وهو صاحب النبوة الختمية والولاية المطلقة

    10
    وهو أكرم البرية وأعظم الخليقة وخلاصة الكون وجوهرة الوجود وعصارة دار التحقق واللّبنة الأخيرة وصاحب البرزخية الكبرى والخلافة العظمى.

    4- وأما حافظه وحارسه فهو ذات الحق جلّ جلاله، كما قال في الآية الكريمة المباركة:
    ï´؟إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَï´¾3.

    5- وأما شارحه ومبينه فالذوات المطهرة المعصومون من رسول الله إلى حجّة العصر عجّل الله فرجه الذين هم مفاتيح الوجود ومخازن الكبرياء ومعادن الحكمة والوحي وأصول المعارف والعوارف وأصحاب مقام الجمع والتفصيل.

    6- وأمّا وقت نزوله فليلة القدر أعظم الليالي وخير من ألف شهر وأنور الأزمنة، وهي في الحقيقة وقت وصول الوليّ المطلق والرسول الخاتم صلى الله عليه وأله وسلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي الخفاجي ; الساعة 09-16-2021, 02:25 PM.
يعمل...
X