أهلا وسهلا بكم في منتدى مدرسة الامام الحسن عليه السلام الدينية إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى
فنرجو التكرم بزيارة صفحة التعليمات بالضغط هنا
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في المنتدى
إذا رغبت بالمشاركة، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
في الدلالة اللفظية، عندما نتلفظ بكلمة "سيارة" مثلا هناك ثلاثة عناصر ستكون حاضرة:
1- لفظ السيارة الذي خرج من الفم.
2- مفهوم السيارة الذي حضر في الذهن عند التلفظ.
3- السيارة الموجودة في الخارج والمقصودة في الكلام.
وقد تقدم الكلام عن العنصر الأول وهو اللفظ، وبقي الكلام عن العنصرين الاخرين، وهما المفهوم والمصداق:
المفهوم:
"وهو الصورة الذهنية المأخوذة والمنتزعة من حقائق الأشياء". مثاله: الصورة الذهنية المنتزعة من "زيد" تسمى "مفهوم زيد" أي: صوره هذا
الرجل الذي له طول خاص ولون خاص وسائر المشخصات الخاصة به، وهذه الصورة المأخوذة من زيد، والموجودة في الذهن تسمى "مفهوم زيد".
25
مثال اخر: "مفهوم الحيوان" أي الصورة الذهنية المنتزعة عن ما يدخل تحت مفهوم الحيوان، من قبيل الإنسان والفرس وغيرهما ... .
المصداق:
"وهو حقيقة الشيء الذي تنتزع منه الصورة الذهنية" أي ما ينتزع منه مفهوم الشيء، وبالتالي ما ينطبق عليه المفهوم والصورة الذهنية، مثل "زيد" فهو الحقيقة التي انتزع منها المفهوم.
أقسام المفهوم: الكلي والجزئي
ينقسم المفهوم إلى قسمين، وذلك باعتبار أن الصور الذهنية والمفاهيم يمكن أن تقبل الانطباق على أكثر من فرد واحد أو لا:
1- المفهوم الكلي: "وهو المفهوم الذي لا يمتنع انطباقه على أكثر من فرد واحد ولو بالفرض".
مثاله: "مفهوم الإنسان" فالصورة الذهنية للإنسان يمكن انطباقها على زيد، وعبيد وهذا وذاك، فهذا المفهوم هو مفهوم كلي لأنه لا يمتنع انطباقه على أكثر من واحد.
"ولو بالفرض" ونعني بهذه العبارة أن المفهوم الكلي لا يلزم أن يكون له عدة أفراد فعلاً، فقد يكون مفهوماً كلياً لأنه يحمل إمكانية الإنطباق على أكثر من فرد واحد حتى ولو لم يكن له أي مصداق خارجي، مثل "مفهوم شريك الباري" فليس لهذا المفهوم أي مصداق في الخارج لكنه يملك قابلية الإنطباق على أكثر من فرد لو فرضنا ذلك.
2- المفهوم الجزئي: "وهو المفهوم الذي يمتنع انطباقه على أكثر من فرد ولو بالفرض".
مثاله: "مفهوم عبيد" فإنَّ الصورة الذهنية "لعبيد" يمتنع انطباقها إلا على
26
"عبيد" فقط لا غير، لأن مفهومه يعني أنه الشخص الواحد الذي يملك تلك المواصفات الخاصة به.
النسب الأربع:
إذا قسنا المفاهيم الكلية ونسبناها إلى بعضها فلا تخلو من أربع صور ونسب:
1- نسبة التساوي:
"وهي بين المفهومين الكليين اللذين يشتركان في تمام أفرادهم" فمصاديق المفهوم الأول هي عين مصاديق المفهوم الثاني، فيشتركان في تمام الأفراد.
مثاله: "مفهوم الإنسان"، "مفهوم الضاحك" فهما مفهومان كليان، وكل ما ينطبق عليه مفهوم الإنسان ينطبق عليه مفهوم الضاحك، وكل ما ينطبق عليه مفهوم الضاحك ينطبق عليه مفهوم الإنسان، فيصح أن نقول: "كل إنسان ضاحك، وكل ضاحك إنسان.
ويرمز إلى هذه النسبة بعلامة التساوي (=)، الإنسان = الضاحك.
وهي بين المفهومين الكليين اللذين يكون أحدهما أشمل من الاخر وأوسع دائرة منه، فيشمله ويشمل غيره من المصاديق، والمفهوم الثاني يكون أخص منه وأضيق دائرة منه" مثاله: مفهوم "المعدن" ومفهوم "الفضة"، فإنَّ مفهوم "المعدن" أوسع دائرة وأشمل من مفهوم "الفضة"، فكل ما يصدق عليه أنه فضة يصدق عليه أنه معدن، ولا عكس فهناك مصاديق خاصة بالمعدن فلا ينطبق عليها أنها فضة، مثل: النحاس، الذهب وغيرهما.
-ويرمز إلى هذه النسبة بهذه الإشارة:" < " أو" > " بشرط أن تكون فتحة الزاوية لجهة المفهوم الأكبر. فتكتب: المعدن < الفضة وتقرأ المعدن أكبر من الفضة أو المعدن < أعم مطلقاً من الفضة، أو الفضة > المعدن وتقرأ الفضة أصغر من المعدن أو الفضة أخص مطلقاً من المعدن.
وهي بين المفهومين اللذين ينطبق كل واحد منهما على بعض مصاديق المفهوم
28
الاخر، ويفترق كل مفهوم منهما بمصاديق خاصة به.
مثاله: مفهوم "الطير" ومفهوم "الأبيض"، فيجتمعان وينطبقان معاً على الحمام الأبيض، لأنه طير وأبيض، ويفترق مفهوم الطير عن مفهوم الأبيض بالغراب فهو طائر أسود، ويفترق مفهوم الأبيض عن مفهوم الطير بالقطن، فهو أبيض غير طائر.
وهي بين المفهومين اللذين لا ينطبق مفهوم أحدهما على شيء من مصاديق المفهوم الثاني، والعكس كذلك، فلا ينطبق المفهوم الثاني على شيء من مصاديق المفهوم الأول.
مثاله: مفهوم "الحجر" ومفهوم "البشر"، فلا شيء من مصاديق مفهوم "الحجر" يندرج تحت مفهوم "البشر"، كما لا شيء من مصاديق مفهوم "البشر" يندرج تحت مفهوم "الحجر".