بسم الله الرحمن الرحيم
اصالة البراءة
هناك مجموعة من الاصول وضعت اما شرعا او عقلا لتحديد الموقف العملي عند الشك، فمثلا لو علمنا يوم الجمعة بان الماء الموجود في الاناء طاهر، لكن شككنا يوم السبت هل زالت طهارته بسبب من الاسباب ام لا؟ هنا عندنا اصل يجري في مثل هذه الحالة هو اصالة الاستصحاب بمعني استصحاب بقاء الحالة السابقة "ابق ما كان كما كان".
ولو شككنا بانا مكلفون بالتصدق يوم الجمعة مثلا بالف دينار، هنا يجري اصل لنفي التكليف يقال له اصالة البراءة، فنقول الاصل براءة الذمة من التكليف المشكوك ابتداء، بمعني انه لم يسبقه حكم معلوم سابق كما لو علمنا بانه يجب التصدق يوم الجمعة بالف دينار، لكن شككنا بعد ذلك بان التكليف رفع عنا ام لا؟ هنا لاتجري البراءة و انما يجري استصحاب الحكم.
و هذه البراءة تارة يحكم بها الشرع فتسمي البراء الشرعية، و يراد بها الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشك فيه و اليأس من تحصيلة.
و البراءة العقلية و يراد بها لدي الامامية الوظيفة المؤمنة من قبل العقل عند عجز الملكف عن بلوغ حكم الشارع او وظيفته.
ملاحظة: بعض هذه الاصول مثل اصل البراءة انما يحدده الفقيه لانه هو الذي يتمكن من البحث في المصادر والاطمئنان من عدم وجود شرعي في القضية المطروحة وبعد الياس تنتقل النوبة الي الاصل العملي؛ بعبارة اخري ان العمل بالاصل ياتي في مرتبة متاخرة عن البحث والفحص عن الدليل.