بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله الذي لا رب سواه ، ولا خالق إلا إياه ، ولا إله غيره ، ولا معبود إلا هو وحده لا شريك له والصلاة والسلام على سفيره وأمينه محمد شفيع الأمة، وكاشف الغمة، المُرسَل شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. وأهل بيته الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأعد لهم من جنة الخلد وحظيرة القدس نعيما وملكا كبيرا .
مهما تلبدت السماء بالغيوم فلابد للشمس من شروق , ومهما حاول المبطلون طمس الحقيقة فلابد للحقيقة من ظهور , ليس ببعيد عن ذهن القارئ الكريم انحراف يزيد وإجرامه الذي يُقره المسلمون بجميع طوائفهم ، فقد نقل ابن تيمية - أحد أبرز علماء أهل السنة - رأياً عن يزيد بن معاوية يقول : (وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) فيه ، حيث ينقل عنهم أن يزيد هذا (جَرَى بِسَبَبِهِ مَا جَرَى منْ مَصْرَعِ " الْحُسَيْنِ " وَفِعْلِ مَا فُعِلَ بِأَهْلِ الْحَرَّةِ وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبًا وَلَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الله الصالحين ), والمقصود هنا بعبارته (أهل الحرّة) وقعة الحرة في المدينة المنورة التي أدار رحاها يزيد وكان من نتائجها قتل الصحابة والتابعين وسلب أموالهم واغتصاب نسائهم وبناتهم من قبل أفراد جيش الشام في الطرقات بلا شفقة ولا رحمة .
ونقل ابن تيمية أيضا ، قول إمام الحنابلة أحمد بن حنبل وذلك عندما سأله ابنه صالح عن حب يزيد :
قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَد: قُلْت لِأَبِي إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَزِيدَ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟ فَقُلْت : يَا أَبَتِ فَلِمَاذَا لَا تَلْعَنُهُ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا .
وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ . فَقَالَ : هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وَفَعَلَ . قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : نَهَبَهَا قُلْت : فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : لَا يُذْكَرُ عَنْهُ حَدِيثٌ .
وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ .
ورغم مغالطات تبرئة يزيد من قتل الإمام الحسين عليه السلام من قبل ابن تيمية ، فإنه يجرم في فتاواه قاتل الإمام الحسين عليه السلام ، ويقول في قاتله ما يلي:
وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .( 1 )
ولذا فقد حصل المطلوب من كون علماء السنة يلعنون قاتلي الإمام الحسين عليه السلام وعلى رأسهم يزيد بن معاوية.
بل وان ابن تيمية يذكر في نفس الصفحة مكانة أهل بيت النبي عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه (ومنهم بلا شك الإمام الحسين عليهم السلام)، وكونهم الثقل الثاني إزاء القرآن الكريم ، والذي يضمن للأمة الإسلامية الهداية وعدم الضلال إن تمسكت بكليهما بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله، حيث سُئِلَ ابن تيمية عن محبة أهل البيت فأجاب محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال وعترتي أهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي ونحن نقول في صلاتنا كل يوم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد . وعند سؤاله عمن يبغض أهل البيت ؟ قال من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . ( 2 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مجموع الفتاوى (4/ 487) بترقيم الشاملة
( 2 ) نفس المصدر
والحمد لله الذي لا رب سواه ، ولا خالق إلا إياه ، ولا إله غيره ، ولا معبود إلا هو وحده لا شريك له والصلاة والسلام على سفيره وأمينه محمد شفيع الأمة، وكاشف الغمة، المُرسَل شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. وأهل بيته الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأعد لهم من جنة الخلد وحظيرة القدس نعيما وملكا كبيرا .
مهما تلبدت السماء بالغيوم فلابد للشمس من شروق , ومهما حاول المبطلون طمس الحقيقة فلابد للحقيقة من ظهور , ليس ببعيد عن ذهن القارئ الكريم انحراف يزيد وإجرامه الذي يُقره المسلمون بجميع طوائفهم ، فقد نقل ابن تيمية - أحد أبرز علماء أهل السنة - رأياً عن يزيد بن معاوية يقول : (وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) فيه ، حيث ينقل عنهم أن يزيد هذا (جَرَى بِسَبَبِهِ مَا جَرَى منْ مَصْرَعِ " الْحُسَيْنِ " وَفِعْلِ مَا فُعِلَ بِأَهْلِ الْحَرَّةِ وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبًا وَلَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الله الصالحين ), والمقصود هنا بعبارته (أهل الحرّة) وقعة الحرة في المدينة المنورة التي أدار رحاها يزيد وكان من نتائجها قتل الصحابة والتابعين وسلب أموالهم واغتصاب نسائهم وبناتهم من قبل أفراد جيش الشام في الطرقات بلا شفقة ولا رحمة .
ونقل ابن تيمية أيضا ، قول إمام الحنابلة أحمد بن حنبل وذلك عندما سأله ابنه صالح عن حب يزيد :
قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَد: قُلْت لِأَبِي إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَزِيدَ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟ فَقُلْت : يَا أَبَتِ فَلِمَاذَا لَا تَلْعَنُهُ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا .
وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ . فَقَالَ : هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وَفَعَلَ . قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : نَهَبَهَا قُلْت : فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : لَا يُذْكَرُ عَنْهُ حَدِيثٌ .
وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ .
ورغم مغالطات تبرئة يزيد من قتل الإمام الحسين عليه السلام من قبل ابن تيمية ، فإنه يجرم في فتاواه قاتل الإمام الحسين عليه السلام ، ويقول في قاتله ما يلي:
وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .( 1 )
ولذا فقد حصل المطلوب من كون علماء السنة يلعنون قاتلي الإمام الحسين عليه السلام وعلى رأسهم يزيد بن معاوية.
بل وان ابن تيمية يذكر في نفس الصفحة مكانة أهل بيت النبي عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه (ومنهم بلا شك الإمام الحسين عليهم السلام)، وكونهم الثقل الثاني إزاء القرآن الكريم ، والذي يضمن للأمة الإسلامية الهداية وعدم الضلال إن تمسكت بكليهما بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله، حيث سُئِلَ ابن تيمية عن محبة أهل البيت فأجاب محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال وعترتي أهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي ونحن نقول في صلاتنا كل يوم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد . وعند سؤاله عمن يبغض أهل البيت ؟ قال من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . ( 2 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مجموع الفتاوى (4/ 487) بترقيم الشاملة
( 2 ) نفس المصدر

تعليق