بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(المودة في القربى)
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىظ° غ— وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا غڑ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) السبب في تناول لهذه الاية الشريف يعود الى امرين الامر الاول :انها ترتبط باحد الثقلين الذي امرنا برجوع اليهما .
الامر الثاني :ان هذه الاية الشريفة ترتبط على ابعاد اما ومختلفة تشتمل على بعد كلامي و بعد تاريخي و اخلاقي وتربوي، فان المودة والمحبة المذكورة في هذه الاية الشريفة تعتبر ركناً اساسيا في البعد المعنوي تربوي فلذى كان الازم علينا ان نتعرض لهذه الاية بشكل تفصلي في ضمن بحوث متسلسله هذه الاية الشريفة تشير الى جهة امتياز امتاز بها النبي (صل الله عليه واله) عن سائر الانبياء فان المتتبع للايات التي نزلت في الانبياء على اختلاف ازمانهم واقوامهم نجد ان الانبياء بلسان واحد قد نصوا على انهم لا يبلغونه هذا الدين وهذه الرساله ابتغاء اجرا من الاجور ا(ن اجري الا على رب العالمين) فان هذا التعبير ورد على لسان نوح وصالح وهود وشعيب وورد بالفاض مختلف ايضا على لسان سائر الانبياء على نبينا واله وعليهم الاف التحية والسلام ومن هنا يحق لنا ان نتسأل عن السر في ذلك وما هي الأبعاد الرئيسية وراء عدم و وراء تركيز الانبياء على هذه النقط بالذات وكانت صفة مشترك بين جميع الانبياء يمكن ان يذكر في هذا المجال وجوه اربعة في تحليل هذه القضية.
الوجه الاول ان الهداية التي هي الوظيفة الرئسية لجميع الانبياء من الامور العامة والامور العامة عند العقلاء لا يوجد عليها اجرا فالماء والهواء لا اجر عليه والامور التي هي شرعاتً لكل وارداعند العقلاء .
لا يوجد عليها اجر وهذه الهدايه واسباب بعثة الانبياء لما كانت لعموم الناس بل لعموم عالم الامكان فلا يتصور في حقها الاجرة فان الاشياء العام لا يواخذ عليه اجرا ولعله الى ذلك تشير الاية الشريفة في قوله تعالى (اولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده قل لا اسئلكم عليه اجرى ان هو الا ذكرا للعالمين) فان قوله ان هو (الا ذكرا للعالمين) بمثابة التعليل عدم سؤال الاجر لماذا لااسئل الاجر لان هذا ذكرا للعالمين وعبر وهدايه وارشاد للعالمين وكلمة العالمين يقصد منها العوالم الثلاثة عالم الجن وعالم الانس وعالم الملائكة كما قيل في تفسير قوله تعالى (الحمد لله رب العالمين) فلما عمة الذكرى وعم النفع والنفع اذا عم لايوخذ عليه اجر نفع الخاص يوخذ نفع الشخصي يوخذ اذا انا عملت لك نفع انت بخصوصك فاطالبك بالاجر اما اذا كان عملي يعودوا الى العالمين فلا يتصور في حقه الاجر اذن هذه القضية وهذا التاكيد من قبل انبياء الله (صلوات الله وسلامه عليهم )نابع من عموم النفع كما تشير في ذلك هذه الاية التي تلوناها .
الامر الثاني يرتبط بعنصر التبليغ لا شك ولا ريب ان تاخير مع عدم الاجر والنفع اكد من التاثير مع الاجر والنفع وهذا امر ملموس عندنا نحن كا طلاب علوم دينية المبلغ الذي يذهب ويشترط مثلا على الناس ان اريد كذا وكذا هل هو اشد تاثيرا ام الذي لا يطلب منهم اجرا ولا فائدة ,لا شك ولا ريب الثاني مقتضى القاعد هو الاكثر تاثيرا ويشير الى ذلك قوله تعالى (وجاء من اقصى المدينة رجلاٌيسعى قال ياقومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسئلكم اجرا وهم مهتدون) في هذه الاية يوجد عدة نكات واحد من نكاتها وجاء من اقصى المدينتي رجلا يسعى ما قال ما جاء رجلا من اقصى المدينة قال وجاء من اقصى المدينة في ايتين في القران الكريم اية في سورة يس وهي هذه الاية والاية في سورة القصص ومن حسن الصدف ان كلا الايتين في كلا الصورتين رقمهما عشرون في سورة القصص وسورة يس في سورة القصص وجاء رجلا من اقصى المدينة اما هذه الاية تقول وجاء من اقصى المدينتي رجلا يسعى قدم بالاقصى المدينة ليشير الى ان هذا الرجل ترى لا يوجد بينه وبين الانبياء قرابت هذا من مكان والانبياء من مكان اخر وانما هذا فقط جاء من اجل الحق لذى قدم للمخاطب
من اقصى المدينة التي تفيد البعد وعدم العلاقة بين هذا الشاهد وبين المشهود لهم وجاء من اقصى المدينتي رجلا يسعى قال ياقوم اتبعو المرسلين اتبعو من لا يسئلكم اجرا هولاء عندما يأمروكم بأمورا لا يعود من خلال هذا الطلب اليهم نفع وفي نفس الوقت عندهم هدايه ذاتية وهم مهتدون اذن السر الثاني ونكتة الثانية ربما تكون لاجل اكدية التاثير في النفوس .
الوجه الثالث يمكن ان يشار اليه في المقام ان الاجر والاجرة انما تصحوا في مورد يمكن المقابلة بين الثمن والمثمن لكن بعض الامور لا ثمن لها فان عمل الانبياء لا يثمن ومن هنا تاتي عملية الغبن المستهجن شرعا وعقلاء ومن لطائف المنامات ان الفاضل الهندي عندما انشاء القصيد الكوثرية عرض عليه صاحب الجواهر ان يعطيه اجر تاليف الجواهر وفي المقابل ذاك يعطيه اجر قصيدة الكوثرية فوافق السيد الهندي فرى في المنام السيد الهندي الزهراء (عليه السلام) تقول مغبون ياولدي بعض الامور لا تقابل باجر كذلك فيما نحن فيه فان الله عز وجل يقول لنبيه صلوات الله عليه وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضا هذا الذي ثمنه هذا كيف يقابل الاجر واي اجر يفرض في هذه الدنيا كما قال في القران الكريم (متاع قليل) هذا الذي اجره في الاخرة يكون هو الرضا لايتصور له ثمن في هذه الدنيا فبالتالي لا يمكن المقابلة عمل الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم وبين اي اجر واجرة تفرض في هذه الدنيا .
الوجه الرابع ان العمل الذي يقوم به الانبياء صلوة الله وسلامه عليهم هو من وضافهم الشرعية من الوضائف الرئيسية لمقام النبوة واقل الواجبات لا يليق بالانسان العادي ان ياخذ عليه اجرى فكيف بالانسان الكامل وهم الانبياء صلوة الله وسلامه عليهم فلا يليق في حقهم ان ياخذو اجرى . بحث الثامن متسلسل فيه ابعاد مختلفة .
تعليق