إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاهتمام بقضية الامام المهدي (عج)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاهتمام بقضية الامام المهدي (عج)


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاهتمام بقضية الامام المهدي (عج)

    لماذا هذا الاهتمام من المسلمين واتباع مدرسة اهل البيت (ع) بقضية الامام المهدي (عج) ؟

    الجواب: لما تحمله من دلالات عقائدية وسياسية وحضارية واشعاعات ايمانية وروحية وربانية وبما تملكه من نبضات رسالية وجهادية.

    ثم ان الانفتاح على قضية الامام المهدي المنتظر (عج) والتملي من اشراقاتها تجعل الانسان يطل من اعلى قمة على باحة عريضة مخضرة تجتمع فيها قلوب ملائكية مع اجسام بشرية بارواح ربانية، باحة يرتفع منها الظلم ويسود مكانه العدل، يرتفع منها الخوف وينعم اهل الارض بالامن، ترتفع منها امراض المجتمعات من غل وحقد وتباغض ويسود مكانها المحبة والمودة والاخاء، نعيم يتلوه نعيم، تلك هي دولة الامام المهدي المنتظر (عج).

    وقد جاء في الباب الثاني من معجم الطبراني، ونعيم بن حماد في كتابه الفتن وغيرهما، عن النبي قال (..... تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها ، يرسل الله السماء عليهم مدرارا ، ولا تدخر الأرض شيئا من النبات ، والمال كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي ، أعطني فيقول : خذه). وفي حديث اخر (في أمتي المهدي إن طال عمره فتسع وان قصر فسبع يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وتمطر السماء مطرها وتخرج الأرض بركتها قال وتعيش أمتي في زمانه عيشا لم تعشه قبل ذلك)، وفي حديث ثالث (فيبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار: بالعدل بين الناس، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا يضرهم شيء، ويذهب الشر ويبقى الخير).

    هذا وانطلاقا من هذه الاشراقة والحاجة، فهناك ثلاث مسؤوليات تترتب على العلماء والدارسين والمهتمين بشؤون الامة بهذا الخصوص، وهي:




  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم

    المسؤولية الاولى: طرح قضية الامام المهدي المنتظر (عج) طرحا واعيا مدروسة بكل ابعادها ومداليلها توضع على طاولة البحث والنقاش بشكل موضوعي ونزيه، لان هذا كفيل بان يطلع الامة على حقيقة الاسلام وعظمته، وبعد افقه وواقعيته وشموليته.

    وهنا لابد من الاشارة الى ما تجتره بعض الاقلام التي لا تستقي من نبع نظيف، فترمز لاتهامات باطلة، لتشويه الصورة المشرفة لهذه الاطروحة الالهية.

    ان علماءنا قد تصدوا لهذه السموم باقلام هادئة لا تعرف التجريح او التشهير او النيل من معتقدات المسلمين، وهذا هو الذي يجب ان يكون، ونحن في عصر تحاول بعض الاجهزة لدوافع سياسية واجتماعية ومذهبية، وغيرها ان تحرك الاقلام، لتعتيم هذه القضية واثارة الشكوك والشبهات حولها ومصادرة مضامينها ودلالاتها الكبيرة.

    المسؤولية الثانية: ترسيخ فكرة المهدي (عج) ترسيخا عقائديا مرتبطا ارتباطا تاما بالوجدان الانساني، ولعل الايمان بهذه القضية ايمانا كاملا توصل الانسان الى درجة اليقين، وهي درجة عالية من درجات الايمان لانها ايمان بالغيب يستلزم الثقة المطلقة بنصر الله تعالى في اشد واحلك الظروف المأساوية التي تمر بها مسيرة الامة في ظل الوضع الذي يعيشه العالم خصوصا ما نشاهده في العراق، حيث تسفك الدماء وينشط الارهابيون والتكفيريون نتيجة الدعم الذي يتلقونه من اولئك الذين لا يريدون الخير والسعادة للعراق والعراقيين، وفي هذا الجو فنحن بامس الحاجة لطرح هذه القضية لان الاعتقاد بالامام (عج) يعمق في داخلنا الولاء والحب لاهل البيت (ع) وهم سفن النجاة وطريق الله المستقيم والادلاء عليه بهم (ع) نعرف طريق الحق ونستقي علم الكتاب وقد جاء في الحديث (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية) فالاعتقاد بالامام المهدي (عج) من صميم العقيدة الاسلامية وقلب الايمان بما انزل الله تعالى.

    المسؤولية الثالثة: التهيء لظهور الامام المهدي المنتظر (عج) فلا يكون دور العلماء في ابراز قضية الامام المهدي المنتظر (عج) فحسب بل يتعداه الى جعلها واقعا يعيشه الانسان المسلم وحاجة يتطلع اليها بفارغ الصبر، وذلك حينما تربط هذه القضية ربطا كليا بالواقع فتكون على مستوى العاطفة تعيش هي الاخرى تألفا في مشاعر النفس الانسانية المؤمنة ثم يكون الانسان بالتالي يمارس العمل الاسلامي الواجب اتخاذه للتهيئة لظهور الامام المهدي المنتظر (عج). وهذا العمل به استراتيجيته وخطته الخاصة من تثقيف الامة اسلاميا وتربيتها ايمانيا وصوغها رساليا.

    وانطلاقا من هذه المسؤوليات الثلاث يتحمل العلماء في زمن الغيبة مهمة كبيرة في مجال الاعداد والتهيئة وخلق القاعدة الصلبة لدولة الامام المهدي المنتظر (عج).

    ولتعميق الارتباط النفسي والالتحام الروحي بالامام المهدي المنتظر (عج) المواضبة على قراءة بعض الادعية التي ورد التاكيد عليها من قبل ائمتنا الطاهرين (ع)، كدعاء الندبة المؤكد على قراءته في عصر الغيبة وخاصة يوم الجمعة، فالاستمرار على مواضبة قراءة هذا الدعاء يشد المؤمنين ويربطهم فكريا ونفسيا وروحيا ووجدانيا بالامام (عج)، ومن الادعية التي ورد التاكيد عليها قراءتها دعاء العهد والذي يستحب قراءته بعد صلاة الفجر في كل صباح، فقد وردت الرواية عن الامام الصادق (ع) (من قرأ دعاء العهد اربعين صباحا كان من انصار القائم (عج) فان مات بعثه الله من قبره ويعطيه بكل كلمة الف حسنة وتمحى عنه الف سيئة)، وقراءة دعاء الفرج والتصدق عن الامام (عج).

    نسال المولى سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اعوانه وانصاره والممهدين لدولة سلطانه انه ولي التوفيق.

    (اللهم كن لوليك الحجه بن الحسن صلواتك عليه وعلى أبائه في هذه الليله وفي كل ليله ولياً وحافظا وقائداً وناصرا ودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياأرحم الراحمين)

    تعليق

    يعمل...
    X