بسم الله الرحمن الرحيم
الاهتمام بقضية الامام المهدي (عج)
لماذا هذا الاهتمام من المسلمين واتباع مدرسة اهل البيت (ع) بقضية الامام المهدي (عج) ؟
الجواب: لما تحمله من دلالات عقائدية وسياسية وحضارية واشعاعات ايمانية وروحية وربانية وبما تملكه من نبضات رسالية وجهادية.
ثم ان الانفتاح على قضية الامام المهدي المنتظر (عج) والتملي من اشراقاتها تجعل الانسان يطل من اعلى قمة على باحة عريضة مخضرة تجتمع فيها قلوب ملائكية مع اجسام بشرية بارواح ربانية، باحة يرتفع منها الظلم ويسود مكانه العدل، يرتفع منها الخوف وينعم اهل الارض بالامن، ترتفع منها امراض المجتمعات من غل وحقد وتباغض ويسود مكانها المحبة والمودة والاخاء، نعيم يتلوه نعيم، تلك هي دولة الامام المهدي المنتظر (عج).
وقد جاء في الباب الثاني من معجم الطبراني، ونعيم بن حماد في كتابه الفتن وغيرهما، عن النبي قال (..... تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها ، يرسل الله السماء عليهم مدرارا ، ولا تدخر الأرض شيئا من النبات ، والمال كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي ، أعطني فيقول : خذه). وفي حديث اخر (في أمتي المهدي إن طال عمره فتسع وان قصر فسبع يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وتمطر السماء مطرها وتخرج الأرض بركتها قال وتعيش أمتي في زمانه عيشا لم تعشه قبل ذلك)، وفي حديث ثالث (فيبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار: بالعدل بين الناس، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا يضرهم شيء، ويذهب الشر ويبقى الخير).
هذا وانطلاقا من هذه الاشراقة والحاجة، فهناك ثلاث مسؤوليات تترتب على العلماء والدارسين والمهتمين بشؤون الامة بهذا الخصوص، وهي:
تعليق