بسم الله الرحمن الرحيم
شراء حكم القط
سؤال: ابني متعلق كثيرا بالقطط ، ويلح علي في شراء قطة ، وأنا لا أرغب في دخولها منزلي ، فماذا أصنع؟
هل يجوز لي شراؤها والسماح له بتربيتها ؟
وما هي التبعات المترتبة على تواجدها في منزلي؟
الجواب:
* جواز بيع وشراء الهرة
وأما بالنسبة لشرائها فإنه يجوز بيعها وشراؤها إما بشكل مطلق كما يظهر من بعض علمائنا السابقين والمتأخرين، أو بشرط أن تكون لها منفعة محللة جائزة بحيث تكون لها قيمة سوقية في مقابل تلك المنفعة ، كما لو كانت تخلص المنزل من الفئران والحشرات الضارة أو فضلات الأطعمة فتمنع من تعفنها وانتشار الأمراض.
* تربية القطط
يجوز تربية القطط واتخاذها في المنزل ، بل ورد في بعض الروايات ما يفيد أن الهرة فرد من أفراد البيت الذي تتردد عليه نظرا لكثرة مخالطتها لأصحابه، فقد روى الشيخ الطوسي بسند معتبر عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله الصادق (ع): أنها من أهل البيت. (تهذيب الأحكام ج1 ص226)
قال العلامة المجلسي:
"أي : من أهل الدار ، فلا يمكن الاحتراز عنه ، أو في حكمهم ، والأول أظهر". (ملاذ الأخيار ج2 ص250)
وروى أيضا الشيخ الطوسي بسند معتبر عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام قال : إنما هي من أهل البيت. (تهذيب الأحكام ج1 ص227 ح654)
وروى ابن أبي جمهور الإحسائي عن النبي (ص) أنه قال: " أكرموا الهرة ، فإنها من الطوافين عليكم والطوافات ". (عوالي اللئالئ ج4 ص6، عنه مستدرك الوسائل ج8 ص303 ح9505)
وبالتالي لا محذور شرعي من السماح بدخولها بيتكم ، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظة سلوكية وتربوية مهمة جدا.
إن الطفل حينما يتعلق بتربية القطط مما هو مباح فهو مؤشر غالبا على مستوى اهتماماته حجم طموحه، ومثل هذا الطفل قلما تجد له اهتماما في قراءة الأدعية وزيارة عاشوراء من كتاب مفاتيح الجنان أو اهتماما بتعلم الأحكام الشرعية والذهاب إلى المساجد والخدمة في الحسينيات أو غير ذلك من أعمال نافعة.
وهنا تبرز مسؤولية الأب في تضييق دائرة اهتمامات ابنه الخالية غالبا عن إيجابية والتي تتضمن مجرد قتل لوقت الفراغ وتجميد نوازع الخير في النفس ليفتح له بإزاء ذلك أبوابا من الاهتمامات التي تدفع به نحو السير إلى الكمال .
تعليق