إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حي على خير العمل بدعة !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حي على خير العمل بدعة !

    حي على خير العمل
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    لقد كانت فقرة (حَيَّ على خير العمل) فصلاً من الأذان في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وعهد أبي بكر ، وقسمٍ من عهد عمر ، ثم حذفها عمر بحجة أن الناس قد يتصورون أن الصلاة خيرٌ من الجهاد ويتركون فتح البلاد ! واعترض عليه أهل البيت عليهم السلام وبعض الصحابة والتابعين ، وكان ابنه عبد الله بن عمر يؤذن بها !
    يقول القوشجي وهو من علماء الكلام الكبار لأهل السنة: (( إنه (أي عمر بن الخطاب) خطب الناس، وقال: أيّها الناس، ثلاث كنّ على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أنا أنهى عنهنّ، وأحرّمهنّ، وأعاقب عليهنّ، وهي: متعة النساء، ومتعة الحج، وحي على خير العمل ))(1)
    ثم قال : إن ذلك ليس مما يوجب قدحاً فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الإجتهادية ليس ببدع !وهو كلام عجيب حقاً فهل تحريم الرسول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى ، كان رأياً واجتهاداً منه صلى الله عليه وآله حتى يعارضه القوشجي باجتهاد آخرين ؟!
    وهل يصح اجتهاد عمر في مقابل النص القرآني والتشريع النبوي ؟!
    وإذا كان عمر قد اجتهد في هذا الأمر ولنفرض أن الرسول صلى الله عليه وآله قد اجتهد فيه أيضاً نعوذ بالله من خطل القول ، فأيهما أحق أن يتبع ؟ وأيهما قال الله في حقه : ما آتاكم الرسول فخذوه ؟ وماذا على من ترك اجتهاد عمر لعمر وأخذ بالنص القرآني والتشريع الإلهي الوارد على لسان النبي الأمي ؟!
    وماذا يصنع القوشجي بقول الرازي : إن ذلك يوجب تكفير الصحابة ، لأن من علم أن النبي (ص)حكمَ بإباحة المتعة ثم قال : إنها محرمةٌ محظورةٌ من غير نسخ لها ، فهو كافر بالله ؟! ومن الواضح أن القوشجي وصاحب المنار والرازي وغيرهم لم يستطيعوا أن يدركوا وجه العذر لعمر في إقدامه على تحريم المتعة وغيرها فتشبثوا بالطحلب ، بل صدر منهم ما فيه أيضاً نيل من كرامة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وتصغير لشأنه من حيث يعلمون أو من حيث لايعلمون) !
    ونقل الشوكاني عن كتاب الأحكام ليحيى بن الحسين بن القاسم المتوفى سنة 298: ((وقد صحّ لنا أنّ حي على خير العمل كانت على عهد رسول الله يؤذن بها، ولم تطرح إلاّ في زمن عمر، وهكذا قال الحسن بن يحيى: روي ذلك عنه في جامع آل محمد، وبما أخرج البيهقي في سننه الكبرى بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر أنّه كان يؤذّن بحي على خير العمل أحياناً ))(2)
    وقال ابن حزم أيضاً( وقد صحّ عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنّهم كانوا يقولون في أذانهم حيّ على خير العمل))(3)
    وكذلك نقل عدد من الصحابة والتابعين أنّ فقرة "حي على خير العمل" من ضمن الأذان، مثل:
    1ـ عبد الله بن عمر.
    2ـ علي بن الحسين (عليه السلام).
    3ـ سهل بن حنيف.
    4ـ بلال مؤذن الرسول (صلى الله عليه وآله) (4)
    5ـ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
    6ـ أبي محذورة مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    7ـ زيد بن أرقم (5)
    8ـ الإمام الباقر (عليه السلام).
    9ـ الإمام الصادق(عليه السلام)(6).
    أنّ أصل شرعية الأذان بـ(حيّ على خير العمل) ثابت عند أهل السُنّة، إلاّ أنّهم يقولون بالنسخ، واختلفوا في الناسخ إلى فريقين:
    فمنهم من قال: إنّ الناسخ هو قول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لبلال: (اجعل مكانها الصلاة خير من النوم)؛ إلاّ أنّ الاستدلال بهذه المقالة لم يثبت؛ لضعف المرويات الواردة في هذا الشأن.
    بينما اكتفى الفريق الآخر بالسكوت، واكتفى بدعوى النسخ.. هكذا من غير دليل!
    فلا مجال بعد لانكار ابن باز حين سؤل عن الاذان
    بحي على خير العمل (( فالواجب على المؤذنين أن يدعو هذه الزيادة ؛ لأنها غير ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هي من البدع،...))
    وهل احياء السنة بدعة ؟ والحمد لله
    رب العالمين

    الهوامش
    ____________
    (1) شرح التجريد للقوشجي، مبحث الإمامة: ص484؛ المسترشد للطبري الإمامي المعاصر للطوسي والنجاشي: ص516، بتحقيق الشيخ أحمد المحمودي؛ وجواهر الأخبار والآثار: ج2 ص192، عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضدي.
    (2) نيل الأوطار: ج2 ص19.
    (3) المحلى ج3 ص16. آخر باب الأذان، وآخر مسألة 331، باب مذاهب العلماء في صفة ألفاظ الإقامة، بتحقيق: أحمد محمد شاكر، ط. دار الفكر ـ بيروت.
    (4) سنن البيهقي: ج1 ص424 و425، دلائل الصدق: ج3 ص1 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي: ص38، مصنّف عبد الرزاق ج1 ص46 و464 ؛ جامع ابن أبي شيبة: ج1 ص145، الروض النضير: ج1 ص192؛ المحلى لابن حزم: ج3 ص6؛ السيرة الحلبية: ج2 ص 15، ط، 1382 هـ؛ كنز العمال: ج8 ص342، ح23174 و ص345، ح23188.
    (5) جواهر الأخبار والآثار: ج2 ص191. الاعتصام بحبل الله المتين: ج1 ص38. البحر الزخار: ج2 ص191 و192، وجواهر الأخبار والآثار: 2 ص191. نيل الأوطار: ج2 ص19 عن الأحكام لمحب الطبري، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة: ج5 ص283.
    (6) البحر الزخار وجواهر الأخيار والآثار: ج2 ص192؛ البحار: ج84 ص156؛ دعائم الإسلام: ج1 ص142.
    قال الأمام علي بن ابي طالب عليه السلام :
    كن على حذر ... من الكريم إذا أهنته، ومن العاقل إذا أحرجته،
    ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومنالفاجر إذا عاشرته ...
    إنني ذقت الطيبات كلها، ولم أجد أطيب من العافية،
    وذقت المرارات كلها، فلم أجد أمر من الحاجة إلى الناس ،
    ونقلت الحديد والحجر، فلم أجد أثقل من الدين ...
    اعلم أن الدهر يومان، يوم لك ويوم عليك،
    فإن كان لك فلا تبطر،
    وإن كان عليك فاصبر،
    فكلاهما ‘’سينحسر’’
يعمل...
X