بعض معاير أهل السنة في الجرح والتعديل
كتاب شرح نهج البلاغة معتمد عند أهل السنة؟ وما هو رأيهم في ابن أبي الحديد وامثاله الذين يذكرون بعض فضائل الامام علي
الجواب:
نود إعلامك أولاً أن السنة قد اتبعوا منهجاً عاماً في تعديل الرجال وتجريحها، وكان أهم أساس اعتمدوه في التجريح والتعديل هو روايات الراوي فضائل علي (عليه السلام) ومناقبه ، وجعلوا أساس ضعف الراوي وكذبه وتخليطه هو رواياته فضائل علي (عليه السلام)، ولك أن تتابع مثلاً كتابي (الموضوعات) لابن الجوزي وكتاب (اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)، بل كتابي (تهذيب التهذيب) لابن حجر وكتاب (ميزان الاعتدال) للذهبي، وأمثالها كثير ، تجد أن عمدة تضعيف الراوي هو روايته لفضائل علي (عليه السلام)! ولعلك إذا استقصيت كتب الجرح والتعديل لأخذك العجب في بنائهم التوثيقي وفي تجريهم للشخص! فمثلاً أحمد بن الأزهر النيسابوري بعد أن مدحه ابن حجر في (تهذيب التهذيب) وتوثيق المحدثين له قال: لما حدّث أبو الأزهر بحديث عبد الرازق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عباس قال : نظر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى علي فقال: ( أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة) أخبر بذلك يحيى بن معين فبينما هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدّث عن عبد الرازق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال هو ذا أنا : فتبسم يحيى فقال اما إنك لست بكذاب، وتعجّب من سلامته وقال الذنب لغيرك في هذا الحديث. على أن هذا الراوي من أهل السنة فاتهموه بالكذب لروايته الحديث!! ومثله عبد الرازق بن همام الحافظ الصنعاني صاحب (المصنّف) المعروف وهو من كبار أهل السنة، فإذا ذكروه قالوا كان يتشيع، وقال أبو داود : وكان عبد الرازق يعرّض بمعاوية وقال العجلي ثقة يتشيع. وهكذا هو ديدنهم في من يروي فضائل علي (عليه السلام). ولعل اختلافهم في تشيع الحاكم النيسابوري وإصرار بعضهم على كونه شيعياً ليس بشيء إلاّ لروايته فضائل علي (عليه السلام)!! وقد أغفلها الشيخان في صحيحهما! هذا هو حال ابن أبي الحديد المعتزلي ومن شاكله عند السنة، فهم لا يعتبرونهم لهذه العلة التي عمّموها على كل من روى فضائل علي (عليه السلام)، لذا قال الشعبي : ((ماذا لقينا من علي؟ إن أحببناه ذهبت دنيانا، وإن بغضناه ذهب ديننا))! فلا عليك ـ أيها الأخ ـ بعد ذلك في اعتبار وعدم اعتبار الراوي أو الكتاب عند أهل السنة بعد أن عرفت معيار جرحهم وتعديلهم .
كتاب شرح نهج البلاغة معتمد عند أهل السنة؟ وما هو رأيهم في ابن أبي الحديد وامثاله الذين يذكرون بعض فضائل الامام علي
الجواب:
نود إعلامك أولاً أن السنة قد اتبعوا منهجاً عاماً في تعديل الرجال وتجريحها، وكان أهم أساس اعتمدوه في التجريح والتعديل هو روايات الراوي فضائل علي (عليه السلام) ومناقبه ، وجعلوا أساس ضعف الراوي وكذبه وتخليطه هو رواياته فضائل علي (عليه السلام)، ولك أن تتابع مثلاً كتابي (الموضوعات) لابن الجوزي وكتاب (اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)، بل كتابي (تهذيب التهذيب) لابن حجر وكتاب (ميزان الاعتدال) للذهبي، وأمثالها كثير ، تجد أن عمدة تضعيف الراوي هو روايته لفضائل علي (عليه السلام)! ولعلك إذا استقصيت كتب الجرح والتعديل لأخذك العجب في بنائهم التوثيقي وفي تجريهم للشخص! فمثلاً أحمد بن الأزهر النيسابوري بعد أن مدحه ابن حجر في (تهذيب التهذيب) وتوثيق المحدثين له قال: لما حدّث أبو الأزهر بحديث عبد الرازق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عباس قال : نظر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى علي فقال: ( أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة) أخبر بذلك يحيى بن معين فبينما هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدّث عن عبد الرازق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال هو ذا أنا : فتبسم يحيى فقال اما إنك لست بكذاب، وتعجّب من سلامته وقال الذنب لغيرك في هذا الحديث. على أن هذا الراوي من أهل السنة فاتهموه بالكذب لروايته الحديث!! ومثله عبد الرازق بن همام الحافظ الصنعاني صاحب (المصنّف) المعروف وهو من كبار أهل السنة، فإذا ذكروه قالوا كان يتشيع، وقال أبو داود : وكان عبد الرازق يعرّض بمعاوية وقال العجلي ثقة يتشيع. وهكذا هو ديدنهم في من يروي فضائل علي (عليه السلام). ولعل اختلافهم في تشيع الحاكم النيسابوري وإصرار بعضهم على كونه شيعياً ليس بشيء إلاّ لروايته فضائل علي (عليه السلام)!! وقد أغفلها الشيخان في صحيحهما! هذا هو حال ابن أبي الحديد المعتزلي ومن شاكله عند السنة، فهم لا يعتبرونهم لهذه العلة التي عمّموها على كل من روى فضائل علي (عليه السلام)، لذا قال الشعبي : ((ماذا لقينا من علي؟ إن أحببناه ذهبت دنيانا، وإن بغضناه ذهب ديننا))! فلا عليك ـ أيها الأخ ـ بعد ذلك في اعتبار وعدم اعتبار الراوي أو الكتاب عند أهل السنة بعد أن عرفت معيار جرحهم وتعديلهم .