بسم الله الرحمن الرحيم
التقليد
التقليد : و المقصود منه هو كون عمل المكلَّف مستنداً إلى فتوى الفقيه الجامع لشروط الاجتهاد و المؤهل للتقليد و الالتزام بالعمل بما توصّل إليه ذلك المجتهد .التقليد
ثم إن التقليد هو مراجعة ذوي الإختصاص و الأخذ برأيهم ، كما أن الإجتهاد هو النظر في الأدلة الشرعية لتحصيل الحكم الشرعي الواقعي و هي ـ أي الأدلة الشرعية ـ أربعة كما ذكرها العلماء :
1. القرآن الكريم .
2. السُّنة (1).
3. العقل (2) .
4. الإجماع (3) .
و التقليد في المصطلح الديني كما يعبّر عنه العلماء هو : قبول قول الغير و الاعتماد على ما توصل إليه في رأيه العلمي من غير سؤال عن الأدلة و البراهين التي اعتمد عليها ، طبعاً بعد التثبّت من صلاحية ذلك المُقَلّد ـ أي المجتهد ـ و أهليته لأن يكون مُقَلّداً .
و إنما سُمي ذلك تقليداً لان المقلد يجعل ما يلتزم به من قول الغير من حق أو باطل قِلادةً في عنق من قلَّده و يُحمّله مسؤولية ذلك .
---------------------------
- 1-. السُنّة : هي قول المعصومين ( عليهم السلام ) و فعلهم و تقريرهم ، و على رأسهم رسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، و على هذا إذا روى شخصٌ ثقة حديثاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) و اشتمل ذلك الحديث على قول النبي أو فعله أو تقريره ، كان معتبراً في نظر الشيعة الإمامية و تلقوه بالقبول و عملوا وفقَه .
و ما نجده في مؤلفات الشيعة و مصنّفاتهم شاهدُ صدق على هذا القول ، و يجب أن نقول : أنه ليس هناك أيّ فرق بين كتب الشيعة في الحديث ، و كتب أهل السنة في الحديث ، في هذا المجال ، إنما الكلام هو في تشخيص من هو الثقة ، و في درجة اعتبار الراوي . راجع العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) : 318 ، للعلامة المحقق آية الله الشيخ جعفر السبحاني ( حفظه الله ) ، الطبعة : الأولى / مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قم / إيران . - 2-المقصود من العقل هو الدليل العقلي القطعي ، أمّا الدليل العقلي الظني ( كالقياس و الاستحسان ) فليس المقصود من العقل هنا.
أمّا الأحكام العقلية اليقينية ، كاليقين بقبح الظلم و الكذب و السرقة و الخيانة، فحكم العقل فيها معتبر و يكشف عن حكم الشرع بمقتضى قاعدة : " كل ما حكم به العقل حكم به الشرع " . - 3- الإجماع : هو اتفاق آراء الفقهاء في مسألة شرعية ، بحيث يكون كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .