|
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الاستكبار
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
الدرس الثاني:وسائل الإستكبار للسيطرة على العالم تمهيد
سنتحدث في هذا الفصل عن الأساليب التي تنتهجها دول الاستكبار في السيطرة السياسية والثقافية والاقتصادية على الدول المستضعفة والنامية، ولعل الأمثلة الأبرز في هذه الأيام هي في فلسطين والعراق، ومن الطبيعي أن تكون الأمثلة التي يضربها الإمام الخامنئي دام ظله في هذا الإطار، هي من هذين الحدثين اللذين كانا من أخطر الأمور التي ارتكبتها قوى الإستكبار العالمي.
1- الهَيْمنَةُ السِياسيَّة:
ليس من الضروري أن تحتل القوى الإستكبارية بلداً ما لكي تهيمن على قراره السياسي، للوصول إلى مآربها. وهناك الكثير من النماذج الماثلة أمامنا في العالم الإسلامي حيث استطاع الغرب أن يهيمن على الكثير من هذه الدول مع أن دباباته لم تطأ أرضها، ومن هنا نرى سماحة الإمام الخامنئي دام ظله يلفت النظر إلى هذه الهيمنة التي يبتغيها الاستكبار فيقول دام ظله:
" واليوم نقف مرة أخرى أمام واحدة من هاتيك اللحظات المصيرية ونستشرف واحدة من تلك الامتحانات الشاملة.. حيث إن أمريكا تهدف بعد انتهاء ما يسمى بالحرب
الباردة.. وبفضل السكوت المرعب المخيم على بعض بلدان هذه المنطقة، وبالاستناد إلى التواجد العسكري الغاصب في الخليج الفارسي، إلى أن تحل مشكلتها ومشكلة الصهاينة الغاصبين، بحيث يعترف العرب بإسرائيل وتخمد " فلسطين " إلى الأبد "1.19
ومن أهم أهداف الاستكبار والولايات المتحدة بالخصوص في هذه المنطقة هو إزالة فلسطين وتكريس وجود الدويلة الغاصبة المسماة إسرائيل في قلب العالم الإسلامي، يقول دام ظله:
" إن العدو يستهدف أن يقتطع مرة واحدة فلسطين من جسد العالم الإسلامي وأن يبقي الشجرة الملعونة الصهيونية في ديارالمسلمين، وإن أمريكا تروم من خلال تثبيت النظام المحتل أن تمسك بكل شرايين الحياة في هذه المنطقة الحساسة وتخلِّص نفسها من هاجس الصحوة الإسلامية في الشرق الأوسط وإفريقيا، وإن أعداء الإسلام يريدون بهذا أن ينفِّسوا عن كل أحقادهم الدفينة تجاه الإسلام وينتقموا لكل ما مُنيوا به من هزائم في السنوات الأخيرة على اثر يقظة المسلمين.
هذه الواقعة لا يمكن مقارنتها بأية واحدة من المؤامرات التي حيكت ضد الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة، فالحديث هنا حديث عن اغتصاب وطن بأكمله وتشريد شعب بأسره تشريداً مستمراً أبدياً وانتزاع قطعة من جسد العالم الإسلامي ومركز جغرافي للوطن الإسلامي الكبير
وقبلة أولى للمسلمين انتزاعاً نهائياً "2.20
المكر السياسي للقوى الإستكبارية
تنتهج القوى الاستكبارية أساليب سياسية ماكرة ـ وهذا أمر تاريخي ـ ولا تردعها القيم الأخلاقية، ولا الأحاسيس البشرية لأنها قد طلقتها وعافتها عند أول طموح غير مشروعٍ لها، ومن هنا فالحذر أمر واجب دائماً، والتوقف والتدبر في أي طرح يأتي من تلك القوى أمر لا بد منه، خصوصاً عندما نعلم أنه لن يتورع عن انتهاج أي أسلوب ولو كان من أخسِّ الأساليب للوصول إلى نزواته غير المشروعة بحسب المعايير الإنسانية والأخلاقية والدينية، وإلى هذه الحقيقة يشير الإمام الخامنئي دام ظله بقوله :
" إن العدو سياسيٌ ومتمرسٌ بالسياسة ويمتلك عقلاً سياسياً بارعاً، إذ إنه يفكر بما عليه أن يفعله، ومن خططه أنه لا يبوح بكلامه الفصل في البداية، فهو يبلور مطامعه رويداً رويداً ويضطر خصمه للانسحاب، وبمجرد أن تراجعتم يباشر بطرح مطمع آخر، ويقول البعض لنعطه شيئاً ونأخذ منه شيئاً! أن نعطيه صحيح لكن أن نأخذ منه ليس وارداً، لأنه لن يعطي شيئاً، إنهم يفبركون الشعارات، ووضعوا إيران ضمن محور الشر، فلنعمل كذا كي يحذفونا من محور الشر! هل هذا كلام؟! إنهم ارتكبوا حماقة إذ جعلونا ضمن محور الشر فهل يريدون الآن حذفنا؟ وسيعيدوننا مرة أخرى متى وجدوا ضرورة إلى محور الشر... فعليكم
الحذر لئلا يتراجع المرء لأن هذا التراجع لا حدود له، فإذا ما انسحبتم من هذا الخندق سيثيرون مطلباً آخر كأن يقولوا اعترفوا بهذه الحكومة غير الشرعية، وستعود ذات الضغوط والتهديدات، وبمجرد اعترافكم بها يثار مطلب آخر من قبيل: ارفعوا اسم الإسلام من دستوركم ويتعين عليكم الإنسحاب تدريجياً وهذا ما لا حدود له "3.21
الضغوط الخارجية للإستكبار
ينتهج الاستكبار والقوى التي تدعي أنها عظمى أسلوباً قديماً جديداً في الضغط على الأمم التي لا ترضخ لإرادتها السياسية، حيث يقوم الاستكبار بالكثير من الخطوات في هذا المجال:
يتحدث الإمام الخامنئي دام ظله عن الضغوط التي تمارسها الدول، وعما ينبغي للمسؤولين معرفته من حقيقة هذه الضغوط وظيفة التصدي لها فيقول :
" لقد أثرت هذه الموضوع مراراً مع بعض المسؤولين ممن كانوا يعانون وساوس وأوهاماً وقلت لهم أين حدود الضغط الأمريكي؟ حدودها لنا بحيث إذا ما وصلناها لن نتعرض بعدها لأي ضغط من قبل أمريكا، إنني أقول أين يكمن هذا الحد؟ إنه حيث تعلنون * وهذا حق لا تمتلكونه أنتم ولا أنا * نيابة عن الشعب الإيراني بأننا لا نريد الإسلام والجمهورية الإسلامية وحكومة الشعب وتعالوا بمن ترون فيه المصلحة ليحكم هذا البلد! هذا هو الحد
وأوله أسر البلاد، أوَ يمكننا؟ هل بمقدورنا أنا وأنتم أن نسلم البلاد بيد العدو؟ وهل نمتلك مثل هذا الحق؟ لم يأت بنا الشعب على رأس الأمور من أجل هذا.22
في نظري هنالك مبالغة بقدرات العدو وقوته وهذا ليس لعدم معرفتي، كلا فأنا أفوق الكثير منكم معرفة بالإمكانيات التي يمتلكونها والمعدات التي يصنعونها، ونحن نعلم بما يدور في العالم.
فليس يكفي السلاح والأجهزة التجسسية والمعدات المخابراتية.. الخ لتفرض قوة ما سيطرتها على شعب عازم على الصمود، ولذلك إنكم ترونهم يقولون في تصريحاتهم: يجب التعامل مع إيران من الداخل ويجب إضعاف الإرادة على الصمود، فإذا لم تهن ارادة الشعب * وهي تتجسد في إرادة مسؤوليه * لن يقدروا على فعل أي شيء.
إن الأعداء ليضغطون،وهنالك مصاعب يتحتم تحملها من أجل الاستقلال والمحافظة على الهوية الوطنية وتفادي الخجل أمام التاريخ، تصوَّروا لو أن الشاه سلطان حسين الصفوي قد فكر مع نفسه قبل أن يفتح أبواب أصفهان أمام الغزاة ويضع تاج الملوكية على رؤوسهم بعد دخولهم لها، وقال: لو فكرت بنفسي بأنني لا أملك سوى روح واحدة وقد عشت هذا العمر بأكمله فكم سأعمر يا ترى؟ ولو أنني فكرت بالناس فإن البلاء الذي سيحل بهم في حالة تسليمي أصفهان للغزاة لا يقل عن البلاء الناجم عن مقابلة الغزاة، لم يكن ليسلم المدينة أبداً، طالعوا تاريخ أصفهان وانظروا أي بلاء أنزله الغزاة بعد دخولهم أصفهان وكاشان والمناطق
الوسطى من إيران وفارس وغيرها من المناطق، وأي مذابح اقترفوها بحق الناس بعد الاستسلام، فلم يقل الغزاة: بما أنكم قد استسلمتم فإن جزاءكم أن تعيشوا جميعاً آمنين، وهكذا اليوم، فانظروا ماذا يفعلون بالشعب العراقي، إذ أن هذا هو فعلهم أينما فرضوا سيطرتهم.23
لو كان الشاه سلطان حسين قد فكّر هكذا: بأنّ النفس لا قيمة لها وأن المرء ليفتدي حاكمية الإسلام ورضا الله ورفعة الشعب بألف من الأنفس، وأن البلاء الذي مقدر له أن يحل بالناس نتيجة الاستسلام لهو أشد وطأة ومقروناً بالذلة، أما البلاء الذي يحل نتيجة المقاومة فهو خال من الذلة على أقل تقدير، لاقتحم ساحة الحرب وقاتل. إنني وبسبب ما يمتلكه الشعب من عزيمة للصمود أحتمل وبشدة عدم سقوط أصفهان على أيدي الغزاة * وإن كان هنالك الكثير من القادة والمسؤولين الخونة الضعفاء * غير أن أفراد الشعب كانوا مستعدين، وكان عليه الإنضمام إلى أوساط الناس وأن يقاتل.
هذه هي قضية التاريخ وهذه هي المسؤولية التي تقع على عاتق المسؤولين في الحكومة والدولة سواء منها السلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية، فالجميع جزء من هذه المنظومة "4.
2 ـ الهَيْمنَةُ الإقتصاديَّة
لاشك في أن للدول الإستكبارية أهدافاً اقتصادية، وأنها تسعى لفرض
هيمنة على اقتصاد العالم، لنهب ثروات الشعوب المستضعفة. يشير الإمام الخامنئي دام ظله إلى هذه الحقيقة ويحذر المسلمين منها فيقول :24
" يريد الاستكبار * سواء في إيران أو سائر البلدان الإسلامية * شعوباً مأسورة ذليلة مطأطئة مطيعة له لا شأن لها بمفاخرها وتراثها الثقافي، شعوباً لا تبدي تحفظاً أزاء عمليات النهب لثرواتها المعنوية والمادية "5.
حرمان الدول من الاكتفاء الذاتي:
يسعى الاستكبار بكل قدراته وفي كل الأوقات لعدم وصول أي دولة إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي على صعيد الغذاء والدواء والصناعات الأساسية، هذا الاكتفاء الذي يمكن أن يحرر هذه الدول من أغلال الابتزاز. يقول دام ظله حول التجربة التي مر بها الإيرانيون في المرحلة الأولى من انتصار الثورة الإسلامية والتي تسلمت بلداً كان فيه الشاه مجرد مستهلك للبضائع الأجنبية :
" بلدنا اليوم * الذي غدا هدفاً للنوايا السيئة والأحقاد من قبل طواغيت العالم؛ بسبب رفض هذا البلد الخضوع أمام غطرسة الطواغيت * محتاج أكثر من ذي قبل لضمان الحصول على الغذاء, لكي لا يحتاج للبلدان الأخرى في حصوله على ما يلزمه من خبز وغذاءٍ يومي وزيوت ولحوم، ولكي لا يحتاج لمن يمكن أن يساوموه على عزّته مقابل هذا العطاء. إنَّ توفير الغذاء لشعبنا أمر مهم للغاية، فعندما أعلنوا
في العام الماضي أنَّ البلد وصل إلى مرحلة الإكتفاء الذاتي في محصول القمح، بنظري إنه كان في الحقيقة عيداً كبيراً لهذا البلد.25
في عهد النظام الطاغوتي، كانت الحكومة الإيرانية تستورد القمح من أمريكا، وكانت روسيا تصنع لهم مخازن القمح، فلم يكونوا قادرين على صناعة مخزنٍ واحدٍ للقمح! ويجب أن يأتي الروس من أجل ذلك؛ لأنَّ هذه الصناعة لم تكن موجودة في إيران آنذاك.
لقد جاء شباب الجهاد الجامعي في الأعوام الأولى للثورة، وقالوا: إنَّ الإمام الخمينيقدس سره أصدر أمراً لزراعة القمح. حسناً، القمح يحتاج إلى مخازن، فإلى أين نلجأ من أجل ذلك، ليس أمامنا سوى الاعتماد على عزمنا وابتكارنا، فبدأ الشباب بالعمل.
إنَّ الشركات الصهيونية الغاصبة وغيرها تريد أن تنهب ثروات العالم، فمن الصعب عليهم أن يروا أنَّ هناك شعباً يتقدم في جميع المجالات ويُدحض زيف إدعاءاتهم،وعلى الرغم من ذلك فإنَّ الشعب الإيراني سوف يتقدم للأمام، وسوف يشمخ الإسلام أكثر مما هو عليه الآن، وسوف يرفرف عَلَمُ العِزَّة الإسلامية على رؤوس أفراد هذا الشعب، وجميع شعوب العالم الإسلامي إن شاء الله تعالى "6.
المجتمع المستهلك منية المستكبرين:26
من دواعي سرور الدول الاستكبارية أن ترانا مجتمعاً مستهلكاً لسلعها؛ حيث يتحول المجتمع الذي ينبغي أن يكون مقتدراً ومستقلاً في اقتصاده ورفع حاجة أفراده، إلى مجرد سوق تدر الأرباح إلى حساب تلك الدول الظالمة، وحينما نصبح كذلك ستتسلط علينا هذه الدول لتملي علينا ما تريده من قرارات، من خلال الابتزاز والتهديد بالتجويع والحرمان. وإلى خطورة هذا الوضع يشير الإمام الخامنئي دام ظله:
"... إنَّ من الأمور التي تحولُ دون أن تَمتدَّ يد القادرين على المساعدة لتقديم العون للفقراء، تفشّي روح الاستهلاك والبهرجة في المجتمع، فوبالٌ على المجتمع أن يتفاقم فيه الجنوح نحو الاستهلاك يوماً بعد يوم بحيث يُرغَّبُ الجميع بالإفراط في الاستهلاك والإكثار والتنويع بالأكل والشرب واللباس والسعي وراء الصرعات الموضات وكل ما استجد من مستلزمات الحياة وكمالياتها، فكم هي الثروات والأموال التي تُهدَرُ بهذا الاتجاه وتُعطّل عن أن تُنفقَ في المَواطن التي تفضي إلى رضا الله وعلاج مشاكل فئات من الناس.
إن الجنوح نحو الاستهلاك وبال عظيم بالنسبة للمجتمع، فالإسراف يضاعف ويُعمِّق الفوارق الطبقية بين الفقير والغني يوماً بعد يوم، وإنّ من الأمور التي يتعين على أبناء الشعب اعتباره واجباً بالنسبة لهم هو تجنب الإسراف، وعلى الأجهزة المسؤولة في مختلف مرافق الدولة لا سيما الأجهزة الإعلامية والثقافية ـ وعلى وجه الخصوص الإذاعة والتلفزيون ـ أن ترى من واجبها ليس عدم جرِّ الجماهير باتجاه الإسراف والاستهلاك والبهرجة فحسب،
وإنما سوقهم بالاتجاه المعاكس ودعوة الناس وسوقهم نحو القناعة والاكتفاء والإنفاق حسب الحاجة، وتجنب الإفراط والإسراف، فروح الاستهلاك تدمِّر المجتمع.27
إن المجتمع الذي يفوق استهلاكه إنتاجه ستحيق به الهزيمة، وعلينا أن نتعود على موازنة استهلاكنا والحدِّ منه والتخلّي عن الإسراف، وليبادر الشباب إلى إقامة التجمعات العائلية وجمع معونات أبناء الأسرة وإنفاقها على الفقراء والمعوزين من أبناء تلك العوائل بالدرجة الأولى، أو إنفاقها على سائر الفقراء إن لم تكن ثمة حاجة...
... آملين أنْ يَمنَّ رب العالمين علينا وعلى الشعوب الإسلامية باليقظة ويحفِّز المسؤولين في البلدان الإسلامية للعمل بواجباتهم الكبرى "7.
3 ـ الهَيْمنَةُ الثقافِيَّة
من المؤكد أن وسائل الإعلام من أهم الأدوات التي تلجأ إليها القوى الاستكبارية، في هجمتها ومحاولة هيمنتها الثقافية على الأمم الأخرى، والهيمنة الثقافية مسألة في غاية الخطورة، إذ إنها أكثر استراتيجية وأعمق من الاحتلال السياسي والعسكري، وهي مرسخة له، وهذا ما يحذر منه ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله ، ويركز في هذا الإطار على نقاط عدة منها:
أ ـ إحباط المعنويات:
وذلك من خلال إفقاد المجتمع ثقته بنفسه، وتصويره بأنه مجتمع عاجز عن مجاراة الدول الكبرى، ولا سيما على الصعد العلمية
والتقنية والإقتصادية. يقول دام ظله:28
" ما فتئت القوى الاستكبارية في العالم تدعونا نحن المسلمين عبر أبواقها الإعلامية إلى الالتفات لحقائق الدنيا، مشيرين بذلك إلى أن العالم الغربي متقدم ومتمكن من الناحية العلمية والتقنية والاقتصادية والعسكرية، وليس أمامنا سوى الاستسلام والتقهقر "8.
ب ـ بث الأبواق الدعائية داخل الأمة:
من الأمور التي لا ينبغي أن نغفل عنها وجود بعض المتسمين والمتلبسين بلباس الثقافة والوعي، والذين يقومون بدور هدَّام في زعزعة ثقة الأمة بنفسها وقدراتها، مساهمين بذلك سواء عن قصدٍ، أو عن غير قصد في المخطط الرامي للهيمنة على القرار السياسي والإرث الثقافي للأمم، وهؤلاء يشير إليهم الإمام الخامنئي دام ظله ، بأنهم قد ورد التحذير منهم في القرآن الكريم، وقد وصفهم الله تعالى بالمرجفين يقول الله تعالى:
ï´؟لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا *مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًاï´¾9.
يقول دام ظله:
" لقد تركزت محاولات التيارات السياسية * المناوئة للجمهورية الإسلامية وللنهضة الإسلامية الكبرى التي قام بها الشعب الإيراني وشعوب المنطقة * على إثارة الاضطراب والقلق في القلوب وإرعابها، وهذه سياسة عامة
للإمبراطورية الإعلامية اليوم وهي ليست بالأمر الجديد سواء بالنسبة لنا على مدى الأعوام البضعة والعشرين المنصرمة أو بالنسبة لمسيرة الحق على مدى تاريخ الإسلام منذ البداية وحتى يومنا هذا.29
لذلك فإنكم تشاهدون أن أحد الموضوعات التي جرى التركيز عليها في القرآن كأمر سلبي هو موضوع "المرجفون" أي الذين يحاولون زرع الاضطراب والتوجس في القلوب وتشويشها، وقبل أيام قرأت هذه الآية الكريمة لأعزة آخرين كانوا هنا وهي:ï´؟ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْï´¾ فلقد كانوا يفتعلون الغوغاء في مدينة النبي بأن الناس قد تجمعوا يريدون تدميركم والقضاء عليكم وإفناءكم وقد انتهى كل شيء، فنزلت آية لتؤكد حينما يثير الغوغاء والثرثارون والضعفاء مثل هذه الأجواء ويلوثونها بجرثومة وفيروس الرعب الرهيب ، وإن المؤمنين هم الذين يزدادون إيماناً ï´؟فَزَادَهُمْ إِيمَاناًْï´¾ ، ï´؟وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُْï´¾ وهذه هنا محلها، أي إنهم يتمتعون بالطمأنينة إزاء الإضطراب الذي يحاول العدو خلقه عن طريق الحرب الإعلامية والنفسية وتلك هي " السكينة" وهبها الله قلوب المؤمنين، هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين كي يشتد إيمانهمï´؟ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْْï´¾ وهذه هي حقيقة الأمر.
في ظروف الرعب والخوف والاضطراب والقلق، تزول من
الذاكرة حتى المعتقدات القطعية للإنسان، وهكذا هو حال الإنسان المرعوب، فالجبن يعطل العقل والعزيمة معاً عن العمل، والإنسان المرعوب لا قدرة له على التفكير الصحيح، ولا قدرة له على تفعيل عزيمته وارادته بشكل صحيح، ودائماً لا يخطو خطوة إلى الأمام إلاّ ويتراجع خطوة إلى الخلف، ومن هنا تأتي وصية النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم المعروفة لأمير المؤمنين عليه السلام قائلاً : " ولا تشاورنَّ جباناً لأنه يضيق عليك المخرج " فعندما لا يُرعب الإنسان يصبح بإمكانه التفكير الصحيح واتخاذ القرار الصحيح وتجاوز هذه الشدة، لكنه إذا ما اعتراه الرعب، يضيّق عليك المخرج، إذ يصيبه التردد بين أن أعمل أو لا أعمل ويستسلم مكتوف اليدين، ولهذا تكون السكينة في غاية الأهمية "10.30
ج ـ ترويج الشعارات المغلوطة:
ومن أهم ما تروِّج له الوسائل الإعلامية للهيمنة على الأمة الإسلامية قيام الوسائل الدعائية الغربية بمؤازرة بعض الأقلام المأجورة برفع الشعارات المغلوطة، والتي يستفيدون منها لمصلحتهم وكما يحبون، وإن كانوا في الواقع من أشد المنتهكين لها، ونذكر الديمقراطية كمثال على ذلك، وكذلك الحرية وحقوق الإنسان…، يقول الإمام الخامنئي دام ظله:
" إنهم يتفوهون بالديمقراطية كشعار، وهم يعرفون أن شعوب العالم على علم بذلك غاية الأمر أن السياسة الدعائية في العالم تتركز على الكلام ثم الكلام ثم الكلام
والإعادة، هذه هي السياسة الإعلامية والدعائية في العالم، فلابد أن يتحدثوا ويعيدوا ويكرروا وبالنتيجة سيؤثر ذلك في طائفة من الناس أو يعتاد الناس على الاستماع على أقل تقدير، وإلا فإن هؤلاء لا شأن لهم بحاكمية الشعب، فالكثير من الأنظمة التي تحظى بودهم لا تعرف معنى لرأي الشعب أبداً، وإن شعوبهم لا تعرف بأي حال ما يعنيه التصويت وانتخاب المسؤول في بلادهم! دون أن يعترضوا عليهم، فعندما يتهمون الجمهورية الإسلامية * بالرغم من كل هذه الانتخابات والتواجد الجماهيري في شتى المجالات، وبالرغم من كل معالم ومشاهد حاكمية الشعب التي تسود البلاد، والتي يندر وجودها في بلد من بلدان العالم، وعلاقة المسؤولين بالجماهير وتآلفهم معها ودعم الجماهير وعواطفها وحبها وودها الكبير للمسؤولين * بانعدام حاكمية الشعب وبالإستبداد والدكتاتورية، يصبح من الواضح ما يبغون، فليست قضيتهم الديمقراطية وأسلحة الدمار الشامل لأنهم هم الذين ملؤوا المنطقة بالسلاح، فانظروا إلى الدويلة الصهيونية التي تمثل مظهراً كاملاً لذلك، وهكذا الحال في المناطق الأخرى. وهم الذين قدموا العون لنظام صدام وصنعوا له الصواريخ بمدى ألف أو ألف وخمسمائة كيلو متر والمعدات الكيماوية، أو إنهم أعانوه على صناعتها، في حين أنهم كانوا يرون أن الاستبداد هو الذي يفرض سيادته على العراق "11.31
د ـ محاولة إفساد جيل الشباب:32
ومن الأساليب التي ينتهجها الاستكبار أسلوب الغزو الثقافي لجيل الشباب،هذا الجيل الذي يمثل الرصيد الأكبر لأي مجتمع، وعليه يعول في الإصلاح، واستمرار المسيرة.
يقول الإمام الخامنئي دام ظله حول محاولات الإستكبار غزو عقول الشباب :
" ما دام العدو قد فهم أنَّ هذا الشعب اتحد ببركة الإيمان، وأنه عثر على قائد لا يهاب القوى الكبرى أبداً ببركة الإيمان، لذلك صار في حال عداء مع إيماننا وإسلامنا من خلال توظيف الوسائل الدعائية والسياسية، ووصمنا بأوصاف يحسب أنها تسيء إلينا، في حين نعدّها مجداً لنا، كقولهم عنّا إننا أصوليون. نحنُ نفخر بعودتنا إلى أُصولنا الإسلامية, وهاهنا يكمن سرّ قوتنا.
لقد تمركزت دعايات الاستكبار العالمي في السنوات الأخيرة للنيل من إيماننا الإسلامي. ولكن شعبنا لن يغضي عن الذين تعرضوا للإسلام والإيمان بأي ضرب من ضروب الإهانة, لأنَّ الإسلام هو كل شيء بالنسبة للشعب ، إن الإسلام والإيمان الإسلامي هُما رصيد عزنا ونصرنا, والإيمان هو الذي يصلح دنيانا وآخرتنا "12.
33
-
الدرس الثالث:مقارعة الاستكبار تمهيد
بعد أن عرفنا مدى خطر الإستكبار على الأمم،وأهدافه التي يرومها من خلال الهيمنة على مقدراتها، والأساليب الخبيثة التي يتبعها للتوصل إلى أهدافه، نتحول للكلام عن مقارعة هذا العدو المتربص بنا الدوائر، ونستقي من منبع الولاية ومَعين ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله.
شعار مقارعة الإستكبار
قد يسأل البعض لمَ الشعار؟ وما الهدف من الشعارات التي ترفع في وجه الاستكبار، كشعار الموت لأمريكا أو الموت لإسرائيل؟ فهل أن هذه الشعارات ستحل المشكلة وستنهي أطماعهم التاريخية في بلادنا وثرواتنا، وهل من الممكن أن تكون السد المنيع في مقابل سيل الغزو المتعدد الوجوه؟ هذا السؤال يجيبنا عليه سماحة الإمام الخامنئي دام ظله حيث يقول :
" للشعارات التي ترفع في أي بلد وفي أي نظام،أهمية فائقة، والتعامل مع الشعارات المختلفة في أي بلد يحظى بحساسية ورونق خاص. وإذا كان ذلك الشعب أو المسؤولون لا يتقنون كيفية التعامل مع الشعارات، فإنّهم سيتعرضون لأضرار جسيمة.
وبطبيعة الحال يتناهى إلى الأسماع أحياناً ما يردِّده البعض: أنّ اليوم ليس يوم شعارات وإنّما يوم عمل. وهذا الكلام غير صحيح، وإن كان بعض من يتلفظ به تحدوه نيّة مخلصة، ومراده أنّ البلد لا يمكن إدارته بالشعارات وحدها، وهو كلام صحيح, إذ إطلاق الشعارات لا يُصلح شأن البلد، بل ولا يصلح حتّى شأن قرية ولا يديرها ولا يبنيها، فلابدّ إلى جانب الشعار من العمل، إلاّ أنّ البعض يفسّر هذا الكلام * عن سذاجة * بشكل آخر، أو ربما فسّره البعض الآخر عن غرض, وكأنّهم يريدون الإيحاء إلى الشعب بوجوب التخلّي عن الشعارات. وهذا خطأ, فالشعار كالراية، مرشد ودليل، والعمل بلا شعار كالشعار بلا عمل.37
ولأجل أن يعرف شعب مَساره، وما ينبغي له فعله، فلابدّ له من الحفاظ على شعاراته بصراحة ووضوح. وإذا فقدت الشعارات، يصبح الحال كحال جماعة من الناس تسير في الصحراء من غير دلالة. الخاصية المميّزة للشعار أنّه لا يدع شعباً أو بلداً يسير في الطريق المنحرف. إذن فليكن هذا شعاراً أيضاً: الشعار والعمل, الشعار إلى جانب العمل، والعمل في ظل الشعار "1.
مقارعة الاستكبار أمر طبيعي
يظن بعض البسطاء من الناس أن الشعوب الإسلامية تختلق العداء مع الدول الاستكبارية كأمريكا وغيرها، وهذا التفكير ساذج للغاية فمن الواضح أن العداء مع دول الاستكبار إنما نشأ من
معاداتهم لنا ومحاولتهم ضرب كل ما يمت إلى ثقافتنا ومحاولاتهم الدؤوبة للسطو على ثرواتنا الإقتصادية، يقول الإمام الخامنئي دام ظله لهؤلاء البسطاء:38
"... يقوم بعض البسطاء بالتفوّه ببعض الكلمات أو كتابة بعض الأشياء، أنْ لماذا أنتم هكذا مع أمريكا والى متى وكيف و…. ؟ إن هؤلاء لا يدركون ما يحدث في العالم، وما يتوقع هذا العدو المتغطرس الجاهل اللامنطقي الذي يطمع بأكثر من حقّه، ويتصورون أن مشاكلنا ستنتهي فور بدء المفاوضات مع أمريكا. كلا، إن القضية ليست هكذا، أجل إن القادة الأمريكان يصرّحون رسمياً ويعلنون استعدادهم للتفاوض مع إيران، لماذا التفاوض؟ معلوم أنهم يريدون بالمفاوضات العثور على منفذ لممارسة الضغط على النظام الإسلامي، إنهم يريدون المفاوضات لهذا الأمر، انه ليس لنا معكم شيء ولا حاجة لنا بكم. ولا نخشاكم، ولا نودكم إطلاقاً.
فإنكم الذين أسقطتم طائرتنا المدنية في وضح النهار وأمام أنظار العالم بذريعة كاذبة وواهية، وقتلتم العشرات من الأبرياء ولم تكلّفوا أنفسكم بالاعتذار أبداً.
فأي نظام هو هذا النظام؟ وأية ثقافة هذه؟ وكيف يمكن لإنسان أن يودّ مثل هذا النظام؟ لذا لا توجد أدنى علاقة محبة ومودّة وصداقة بيننا وبين الأمريكان، بل هي علاقة كراهية واشمئزاز من جانبنا وعلاقة عداء وخبث من جانبهم! ! "2.
كيف نقارع الاستكبار؟39
النقطة الأساسية تكمن في معرفة الأمور التي نقارع بها هذا الاستكبار، وسنشير فيما يلي إلى العديد منها، والتي أشار إليها سماحة الإمام الخامنئي دام ظله من خلال توجيهاته المستمرة لأبناء الأمة الإسلامية.
أ ـ الوحدة والتماسك:
فمن الطبيعي أن منعة القلعة من الداخل تمنع دخول المتسللين إليها، يقول دام ظله:
"حافظوا على وحدة الصف واحيوا ذكرى الإمام والسابقين الأوائل من رجال الثورة، وكذا ذكرى الشهداء العظام، والذكريات الحماسية للثورة والحرب المفروضة في محيط الحوزات والجامعات وفي ساحات العمل والحياة العامة، فإن أصبح هكذا، فسيتّم بفضل الله في العقود المقبلة بناء صرح حضارة رفيعة في إيران وفي أماكن كثيرة أخرى، وستكون للإسلام والمسلمين عظمة ومكانة وقوة لا تبقى أمامها حقيقة وواقع للاستكبار بل لا يبقى للاستعمار وجود "3.
ب ـ التحلي بالشجاعة:
فلو شعرنا بالهزيمة قبل أن تقوم المعركة، أو اعترانا الخجل في رفض الطلبات التي يطلبها الاستكبار فسنكون حينئذٍ مجرد أدوات تخدم مصالحه، وسيذكرنا التاريخ عند ذلك باللعنات، وهنا تبرز أهمية الشجاعة في قول كلمة لا بأعلى أصواتنا ليفهم العدو أننا من النوع الذي لا تغريه العروض ولا يُستدرج بأنصاف الحلول. يقول دام ظله:
" إن الأعداء ليضغطون، وهنالك مصاعب يتحتم تحملها من أجل الاستقلال والمحافظة على الهوية الوطنية وتفادي الخجل أمام التاريخ، تصوروا لو أن الشاه سلطان حسين الصفوي قد فكر مع نفسه قبل أن يفتح أبواب أصفهان أمام الغزاة ويضع تاج الملوكية على رؤوسهم بعد دخولهم لها، وقال: لو فكرت بنفسي بأنني لا أملك سوى روح واحدة وقد عشت هذا العمر بأكمله فكم سأعمر يا ترى؟ ولو أنني فكرت بالناس فإن البلاء الذي سيحل بهم في حالة تسليمي أصفهان للغزاة لا يقل عن البلاء الناجم عن مقابلة الغزاة، لم يكن ليسلم المدينة أبداً. طالعوا تاريخ أصفهان وانظروا أي بلاء أنزله الغزاة بعد دخولهم أصفهان وكاشان والمناطق الوسطى من إيران وفارس وغيرها من المناطق، وأي مذابح اقترفوها بحق الناس بعد الإستسلام؟ فلم يقل الغزاة: بما أنكم قد استسلمتم فإن جزاءكم أن تعيشوا جميعاً آمنين، وهكذا اليوم، فانظروا ماذا يفعلون بالشعب العراقي، إذ إن هذا هو فعلهم أينما فرضوا سيطرتهم.40
لو كان الشاه سلطان حسين قد فكر هكذا: بأن النفس لا قيمة لها، وأن المرء ليفتدي حاكمية الإسلام ورضا الله ورفعة الشعب بألف من الأنفس، وأن البلاء الذي مقدر له أن يحل بالناس نتيجة الإستسلام لهو أشد وطأة، ومقروناً بالذلة، أما البلاء الذي يحل نتيجة المقاومة فهو خالٍ من الذلة على أقل تقدير، لاقتحم ساحة الحرب وقاتل.
إنني وبسبب ما يمتلكه الشعب من عزيمة للصمود أحتمل وبشدة عدم سقوط أصفهان على أيدي الغزاة، وإن كان
هنالك الكثير من القادة والمسؤولين الخونة الضعفاء غير أن أفراد الشعب كانوا مستعدين، وكان عليه الإنضمام إلى أوساط الناس وأن يقاتل. هذه هي قضية التاريخ وهذه هي المسؤولية التي تقع على عاتق المسؤولين في الحكومة والدولة سواء منها السلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية، فالجميع جزء من هذه المنظومة.41
إن مسؤوليتنا ـ أنا وأنتم ـ اليوم في غاية الخطورة، فيجب شق الطريق بعقل وتدبر إلى جانب التوكل على الله والتحلي بالشجاعة وليس الجبن، وأول المهام هو التماسك الداخلي، فلا تَدَعوا هذه الجدالات والسجالات تتحول إلى مواجهة ونزاع وخصام وهذه وصيتي الوحيدة لكم "4.
ج ـ اليقظة والحذر:
وهذا ما يفوِّت على العدو أن يصل إلى أهدافه على حين غرة منا. ومن توجيهات الإمام الخامنئي دام ظله في هذا الإطار قوله :
" إن اليقظة والحذر هما من أهم العوامل التي تؤدّي إلى إحباط مخططات الأعداء وفشلها.
يقول أمير المؤمنين عليه السلام: " من نام لم يُنم عنه" يعني لابد لنا من الحذر واليقظة في مقابل المؤامرات التي يحيكها العدو الغادر والحاقد "5.
د ـ الحفاظ على الإلتزام الديني:
يقول الإمام الخامنئي دام ظله بعبارة مختصرة ولكنها تتضمن البعد المعنوي الكبير :
" إننا إذا سرنا في صراط الله المستقيم والتزمنا طريق التقوى فإن الإمدادات الغيبية الإلهية سوف تتوالى بالنزول علينا لحظةً بعد أخرى, لان الله سبحانه وتعالى يحب عباده الصالحين والمتقين ويعينهم على قضاء أمورهم "6.42
الخاتمة43
إن المعركة مع الاستكبار ليست معركة يوم أو مرحلة، بل هي سيرة الدنيا التي كانت وستبقى حتى يظهر مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف فيحسم المعركة لصالح الإيمان، ويرث الأرض ومن معه من الصالحين.
أخيرا نختم كلامنا بما ختم به سماحة الإمام الخامنئي دام ظله في إحدى الخطب :
" نسأل الله أن يشملنا بصالح دعاء سيدنا ومولانا الحجة ابن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأسأله تعالى ان يزيد في تقدم هذا الشعب يوماً بعد يوم، كما أسأله ان يزيد في رفعة مقام إمامنا العظيم الذي فتح أمامنا هذا الطريق الالهي المشرق "7.
والحمد لله رب العالمين44هوامش 1- المناسبة: (13 آبان) اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، الزمان والمكان:17 جمادى الثانية 1417هـ ـ طهران.
2- المناسبة: اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، الزمان والمكان:27 جمادى الأولى 1415هـ ـ طهران.
3- المناسبة: اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، الزمان والمكان: 27 جمادى الأولى 1415هـ ـ طهران.
4- المناسبة: لقاء قائد الثورة الإسلامية مع أعضاء مجلس الشورى الإسلامي، الزمان والمكان: 26 ربيع الأول 1424هـ ـ طهران.
5- المناسبة: الاحتفال بيوم الجيش، الزمان والمكان:2 ذي القعدة 1414هـ ـ طهران.
6- المناسبة: الاحتفال بيوم الجيش،الزمان والمكان: 2 ذي القعدة 1414هـ ـ طهران.
7- المصدر السابق.
تعليق
تعليق