إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح رسالة الامام الحسين إلى اخيه محمّد بن الحنفيّة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح رسالة الامام الحسين إلى اخيه محمّد بن الحنفيّة

    روى الشيخ ابن قولويه (ره ) بسند عن الا مام الباقر(ع )قال : (كتب الحسين بن عليّ(ع ) إلى محمّد بن عليّ من كربلاء:
    بسم اللّه الرحمن الرحيم .
    من الحسين بن عليّ إ لى محمّد بن عليّ ومن قِبَلهُ من بني هاشم :
    اءمّا بعدُ، فكاءنّ الدنيا لم تكن ! وكاءنّ الا خرة لمتزل ! والسلام .)
    إنّ غير المعصوم في اخذه وتلقّيه عن النبيّ الا كرم محمّد وآلهالطيبين الطاهرين كما في اخذه عن القرآن الكريم إنّماياءخذ على قدر وعائه واداته ، ولايمكنه مع قصوره ان يدّعي انّ ما فهمه من القرآن او من المعصوم (ع ) هو كلّ ما اراد المعصوم(ع ) او هو كلّ المراد القرآنيّ.
    وهذه الرسالة التي كتبها الا مام الحسين (ع ) من كربلاء الى اخيه محمّد بن الحنفيّة (رض )، وهي آخر ما كتبه الا مام (ع ) من الرسائل ، ولعلّها اقصر رسائله (ع ) متناً، مثيرة للعجب وداعية إ لىالتامّل !
    ما هو المعنى الذي اراد الا مام الشهيد الفاتح (ع ) ان يوصله خلال هذه الرسالة من ارض المصرع المختار إلى اخيه محمّد بن الحنفيّة (رض ) وإلى بني هاشم ، وإلى الاجيال كافّة ؟
    لكلّ مغترف ان يغترف على قدر وعائه !
    ونحن على قدر وعائن انقول :
    ربّما اراد الا مام (ع ) في قوله :
    (فكاءن الدنيا لم تكن ،وكاءنّ الا خرة لم تزل )
    نفس المعنى الذي اراده (ع ) في قوله لانصاره ليلة عاشوراء
    (واعلموا اءنّ الدنيا حلُوها ومُرّها حُلُم ! والانتباه في الا خرة ، والفائز من فاز فيها، والشقيّ من شقيفيها!..)،ذلك لا نّ الا نسان ابن الا يّام الثلاثة : يومولدته امّه ، ويوم يخرج من هذه الدنيا، ويوم يقوم للحساب !
    وهذه الا يّام الثلاثة الكبرى هي التي ورد السلام فيها من اللّه تبارك وتعالى على يحيى (ع )، في قوله تعالى : (وسلام عليه يوم ولد،ويوم يموت ، ويوم يُبعث حيّا) وفي قوله تعالى عن لسان عيسى (ع )(والسلام عليَّ يوم ولدت ، ويوم اءموت ، ويوم ابعثحيّا)

    وإ ذا تامّل كلّ إ نسان في الماضي من عمره طويلاً كان ام قصيراً،فكانّما يتامّل في رؤيا منام رآها البارحة !
    والاتي من العمر بعد مروره كما الماضيّ، حلمٌ ايضاً!

    فالدنيا وهي عمر الانسان بكلّ تفصيلاته الحلوة والمرّة حلُمٌ في الختام ! فكانّ الدنيا لم تكن !فالعاقل السعيد من اخذ من هذه الدنيا كما ياخذ المارّ من ممّره لمقرّه ،والعاقل السعيد من لم يتعلّق قلبه بهذه الدار الزائلة ، ولم يقع فيشباكها، وكان من المخفّين فيها، ليكون فراقها عليه سهلاً يسيراًهيّناً
    فعن الا مام الصادق (ع )(من كثر إشتباكه بالدنيا كان اشدَّ لحسرته عند فراقها).

    وإ ذا كانت هذه هي حقيقة الدنيا!
    وكان لابدّ من فراقها، فليكن الختام افضل الختام ولتكن النهاية اشرف نهاية ،وافضل الموت القتل في سبيل اللّه ! فليكن الختام إذن قتلاً فيسبيل اللّه ! وهذا هو البِرُّ الذي ليس فوقه بِرُّ!
    وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ! ولهذا فليعمل العاملون !

    واقوى الظنّ انّ هذا المعنى الذي اراد ان يوصله الامام (ع ) في رسالته هذه التي كتبها من كربلاء ارض المصرع المختار وبقعة الفتح إلى محمد بن الحنفية وبقية بني هاشم في المدينة المنوّرة وإلى كافّة الا جيال إلى قيام الساعة متمّم ومكمّل لمعنى رسالته القصيرة الاولى التي بعثها(ع ) إليهم من مكّة المكرّمة والتي جاء فيها:

    بسم اللّه الرحمن الرحيم
    من الحسين بن عليّ إلى محمّد بن عليّ ومن قِبَله من بني هاشم امّا بعدُ، فإ نّمن لحق بي استُشهد! ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح ! والسلام.) فتاءمّل !
    اعداد : السيد احمد الغالبي

    التعديل الأخير تم بواسطة سيد احمد الغالبي ; الساعة 06-07-2017, 12:32 PM. سبب آخر:

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فالدنيا وهي عمر الانسان بكلّ تفصيلاته الحلوة والمرّة حلُمٌ في الختام !

    احسنتم سيدنا الجليل موفقين.

    تعليق

    يعمل...
    X