إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التصدي لأهل البدع والشبهات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التصدي لأهل البدع والشبهات


    بسم الله الرحمن الرحيم

    التصدي لأهل البدع والشبهات


    هناك الكثير من الأخبار التي تدلّ على أن الإمام الهادي عليه‌السلام كان يتابع ما يجري على الساحة الفكرية ، فيلاحق الأفكار المنحرفة والشبهات التي تطرح هنا وهناك في مواجهة الفكر الاسلامي الأصيل.


    فتصدّى الإمام الهادي عليه‌السلام لبعض الاتجاهات العقائدية المنحرفة والفرق الضالة ومنهم الغلاة الذين كانوا في زمانه ، وهم الذين خرجوا عن الجادة ووصفوا الأئمّة عليهم‌السلام بصفات الالوهية ، فتبرأ أهل البيت عليهم‌السلام منهم ولعنوهم وحاربوا مقالاتهم الباطلة ، وتصدى كذلك للفرق التي توقفت على بعض الأئمّة عليهم‌السلام كالواقفة والفطحية والصوفية وغيرهم.


    الغلاة

    حركة الغلو من المعاول الهدامة التي تشكل خطورة بالغة على الفكر الاسلامي ، لذلك اتخذ الأئمّة الأطهار من أهل البيت عليهم‌السلام وشيعتهم مواقف شديدة من الغلو والغلاة ، فأعلنوا عن كفرهم وإلحادهم والبراءة منهم ، لحرصهم على تنزيه تعاليم الاسلام من التشويه والتحريف والافتراء ، ولتصحيح المسار الاسلامي بكل ما حوى من علوم ومعارف واتجاهات ، ولم يدخروا في هذا السبيل وسعاً. وظهر في زمان امامة الهادي عليه‌السلام بعض المفترين من أمثال القاسم بن يقطين ، وعلي بن حسكة ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، ومحمد بن نصير الفهري النميري ، وفارس بن حاتم بن ماهويه القزويني. وعانى الامام الهادي عليه‌السلام من هؤلاء الغلاه ومقالاتهم الباطلة ، فقد ادعوا أن الامام الهادي عليه‌السلام هو الرب الخالق والمدبر للكون ، وأنه بعث ابن حسكة ومحمد بن نصير الفهري وابن بابا وغيرهم أنبياء يدعون الناس إليه ويهدونهم ، ووضع هؤلاء بعض الأحاديث على لسان الأئمّة عليهم‌السلام وهي تزخر بأنواع البدع التي منها ادعاؤهم أن الصلاة والزكاة والصيام وسائر الفرائض جميعها رجل ، فاستهتروا بسائر السنن الالهية ، وأسقطوا الفرائض عمن دان بمذهبهم ، بل أباحوا كل ما حرمه الاسلام ونهى عنه كنكاح المحارم واللواط وقالوا بالتناسخ وما إلى ذلك من المحرمات ، وكان هدفهم الاساس هو الاجهاز على الاسلام والطمع بأموال الناس وأخذها بالباطل والاستحواذ على الحقوق والوجوه الشرعية التي تحمل إلى الامام عليه‌السلام. وانطلاقاً من المسؤولية الشرعية والعلمية المناطة بالامام عليه‌السلام ، فقد سعى وفارس ، تبرأوا منهما ، لعنهما الله ، ضاعف ذلك على فارس » (1).

    وعن محمد بن عيسى ، قال : « كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه‌السلام ابتداءً منه : لعن الله القاسم اليقطيني ، ولعن الله على ابن حسكة القمي ، إن شيطاناً يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غروراً » (2).


    وعن أبي محمد الرازي ، قال : « ورد علينا رسول من قبل الرجل (3) : أما القزويني فارس فإنه فاسق منحرف ، ويتكلم بكلام خبيث ، فلعنه الله » (4).


    وعن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه‌السلام إلى علي بن عمرو القزويني بخطه : « اعتقد فيما تدين الله به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله ، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصد أصحابنا عنه ، وإبطال أمره ، وأبلغهم ذلك مني ، واحكه لهم عني ، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الأمر المؤكد ، فويل للعاصي وللجاحد. وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة 250هـ ، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيراً » (5).


    مقاطعتهم والاستخفاف بهم

    عن إبراهيم بن داود اليعقوبي ، قال : « كتبت إليه ـ يعني إلى أبي الحسن عليه‌السلام ـ أعلمه أمر فارس بن حاتم ، فكتب : لا تحفلن به ، وإن أتاك فاستخف به » (6).


    وعن إبراهيم بن محمد أنه قال : « كتبت إليه عليه‌السلام : جعلت فداك ، قبلنا أشياء تحكى عن فارس ، والخلاف بينه وبين علي بن جعفر ، حتى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فإن رأيت أن تمن علي بما عندك فيهما ، وأيهما يتولى حوائجي قبلك حتى لا أعدوه إلى غيره ، فقد احتجت إلى ذلك ، فعلت متفضلاً إن شاء الله؟ فكتب عليه‌السلام : ليس عن مثل هذا يسأل ، ولا في مثله يشك ، قد عظم الله قدر علي بن جعفر ـ متعنا الله تعالى به ـ من أن يقايس إليه ، فاقصد علي بن جعفر بحوائجك ، واخشوا فارساً وامتنعوا من إدخاله في شيء من أموركم ، تفعل ذلك أنت ومن أطاعك من أهل بلادك ، فإنه قد بلغني ما يموه به على الناس ، فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله » (7).


    تكذيب مقالاتهم الباطلة

    عن موسى بن جعفر بن وهب ، قال : « كتب عروة إلى أبي الحسن عليه‌السلام في أمر فارس بن حاتم ، فكتب : كذبوه واهتكوه ، أبعده الله وأخزاه ، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف ، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ، وتوقوا مشاورته ، ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر ، فكفانا الله مؤونته ومؤونة من كان مثله » (8).


    وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : « كتبت إليه عليه‌السلام في قوم يتكلمون ويقرأون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئز منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها ، إذ كانوا يروون عن آبائك عليهم‌السلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك ، وهو رجل يقال له علي بن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني. ومن أقاويلهم : إنهم يقولون : إن قول الله تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) (9) معناها رجل ، لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي فأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تبين لنا وأن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك؟ فكتب عليه‌السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله » (10).


    وعن سهل بن زياد الآدمي ، قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه‌السلام : جعلت فداك يا سيدي ، إن علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأول القديم ، وأنه بابك ونبيك ، أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعي من البابية والنبوة ، فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحج ، وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كله ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة.


    قال : فكتب عليه‌السلام : كذب ابن حسكة عليه لعنة الله ، وبحسبك أني لاأعرفه في موالي ، ما له لعنة الله ، فوالله ما بعث الله محمداً والأنبياء قبله إلا بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية ، وما دعا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا إلى الله وحده لا شريك له ، وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذبنا ، ما لنا على الله من حجة ، بل الحجة لله علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك ، وأنتفي إلى الله من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم الله ، والجؤوهم إلى ضيق الطريق ، فإن وجدت أحداً منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر » (11).


    وروى الكشي بالاسناد عن العبيدي ، قال : « كتب إلي العسكري عليه‌السلام ابتداءً منه : أبرأ إلى الله من الفهري ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، فابرأ منهما ، فإني محذرك وجميع موالي ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله مستأفكين يأكلان بنا الناس ، فتانين مؤذيين آذاهما الله ، أركسهما في الفتنة ركساً ، يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً ، وأنه باب ، عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك. يا محمد ، إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل ، فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة » (12).


    اهدار دمهم

    عن محمد بن عيسى بن عبيد : « أن أبا الحسن العسكري عليه‌السلام أمر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن قتله الجنة ، فقتله جنيد ، وكان فارس فتاناً يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه‌السلام : هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتاناً داعياً إلى البدعة ، ودمه هدر لكل من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن له على الله الجنة » (13).


    وعن جنيد ، قال : « أرسل إلي أبو الحسن العسكري عليه‌السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله ، قال : فبعث إلي فدعاني ، فصرت إليه ، فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم. فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحاً فاعرضه علي. فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره. قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم. فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربت على رأسه فصرعته ، فثنيت عليه فسقط ميتاً ، ووقعت الضجة ، فرميت الساطور من يدي واجتمع الناس ، وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك » (14).

    1-الواقفة

    كان للإمام الهادي عليه‌السلام موقف حازم تجاه بعض الفرق التي وقفت على بعض الأئمّة عليهم‌السلام ، ومن هؤلاء الذين وقفوا على الإمام الكاظم عليه‌السلام بعد شهادته في سجون الظالمين ، فادعوا أنه حي يرزق ، وأنه هو القائم من آل محمد عليهم‌السلام ، وأن غيبته كغيبة موسى بن عمران عن قومه ، ويلزم من ذلك عدم انتقال الامامة إلى ولده الامام الرضا عليه‌السلام وفق اعتقادهم.


    وقد روج لهذه الفكرة بعض أصحاب الامام الكاظم عليه‌السلام كعلي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي وغيرهم بسبب غبات مادية كان لها الأثر في نفوسهم الضعيفة ، حيث تجمعت لديهم أموال طائلة من الحقوق المالية ، لأنهم كانوا من وكلاء الامام الكاظم عليه‌السلام وخزنة أمواله في وقتٍ كان فيه الإمام عليه‌السلام مودعاً السجن ، وبعد شهادة الامام عليه‌السلام أبوا عن تسليم تلك الأموال لولده القائم بعده ، وتذرعوا بإنكار موته ، وادعوا أنه حيّ لم يمت ، وأصبح الوقف تيارا فكريا يتبناه بعض من لم تترسخ لديه مبادئ العقيدة الحقة ، فيقف على بعض الأئمّة عليهم‌السلام ، وقد استغرقت هذه الفرقة مدة من الزمن تخللها المنازعات والخلافات حتى عدلوا عن مذهب الوقف إلى قول الحق ، فاعترف أكثرهم بإمامة الرضا عليه‌السلام بعد أبيه الكاظم عليه‌السلام ، وأخيراً انقرضت الواقفة ولم يبق لها أدنى أثر ، وقد صرح الامام الهادي عليه‌السلام بكونهم كالنصاب ودعا أصحابه الى البراءة منهم.

    روى الكشي عن محمد بن الحسن ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ، قال : حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم‌السلام : « أن الزيدية والواقفة والممطورة والنصاب بمنزلة عنده سواء » (15). واهتدى كثير منهم على يد الامام الهادي عليه‌السلام فتركوا الوقف وقالوا بامامته متأثرين بهديه وارشاده وكراماته ، ومنهم : صالح بن الحكم بياع السابري ، وأبو الحسن سعيد بن سهل البصري المعروف بالملاح ، وإدريس بن زياد (16).


    2-الفطحية

    وهم الذين قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق عليه‌السلام بعد أبيه ، وتذرعوا بأن عبد الله كان أكبر ولد أبي عبد الله عليه‌السلام ، وقد رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام ، لما شاهدوا براهين إمامته.


    ولا ريب أن مقولة الفطحية واضحة البطلان والتهافت ، ذلك لأنهم ادعوا أن الامامة تكون في الأكبر ، واذا صح هذا فإنما تكون الامامة في الأكبر ما لم تكن به عاهة ، وكان عبد الله يعاني من عاهة البدن وسوء العقيدة ، فقد كان أفطح الرأس أو الرجلين ، وكان يقول بقول المرجئة الذين يقعون في أمير المؤمنين علي عليه‌السلام ، كما لم يرد عنه شيء من الفتيا في الحلال والحرام ، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام ، وقد سئل عن مسائل صغار فلم يجب عنها.


    وقد اهتدى بعض الفطحية الباقين الى زمان الامام الهادي عليه‌السلام الى سواء السبيل متأثرين بأرشاداته عليه‌السلام وكراماته ، ومنهم عبد الله بن هليل ورجل آخر من أهل الكوفة (17).


    3-الصوفية

    وهم الذين يظهرون التقشف والزهد لاغراء عامة الناس وبسطائهم ، وقد نهى الامام الهادي عليه‌السلام أصحابه وسائر المسلمين عن التواصل مع الصوفية والاختلاط بهم ، لأن زهدهم لم يكن حقيقياً وإنما لاراحة أبدانهم ، وأن تهجدهم في الليل لم يكن نسكاً وإخلاصاً في طاعة الله تعالى ، وإنما هو وسيلة لصيد أموال الناس وإغوائهم ، وأن أورادهم ليست عبادة خالصة لله بل هي رقص وغناء ، وأن أتباعهم هم الحمقى والسفهاء.


    قال الحسين بن أبي الخطاب : « كنت مع أبي الحسن الهادي عليه‌السلام في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري ، وكان بليغاً وله منزلة مرموقة عند الامام عليه‌السلام ، وبينما نحن وقوف إذ دخل جماعة من الصوفية المسجد فجلسوا في جانب منه ، وأخذوا بالتهليل ، فالتفت الامام عليه‌السلام إلى أصحابه فقال لهم : لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين ، فإنهم حلفاء الشياطين ، ومخربوا قواعد الدين ، يتزهدون لاراحة الأجسام ، ويتهجدون لصيد الأنعام ، يتجوعون عمراً حتى يديخوا للايكاف حمراً ، لا يهللون إلا لغرور الناس ، ولا يقللون الغذاء إلا لملا العساس واختلاس قلب الدفناس ، يكلمون الناس بإملائهم في الحب ، ويطرحونهم بإدلائهم في الجب ، أورادهم الرقص والتصدية ، وأذكارهم الترنم والتغنية ، فلا يتبعهم إلا السفهاء ، ولا يعتقد بهم إلا الحمقى ، فمن ذهب إلى زيارة أحدهم حياً أو ميتاً فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ، ومن أعان واحداً منهم فكأنما أعان معاوية ويزيد وأبا سفيان.


    فقال له رجل من أصحابه : وإن كان معترفا بحقوقكم؟ قال : فنظر إليه شبه المغضب وقال : دع ذا عنك ، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا ، أما تدري أنهم أخس طوائف الصوفية؟ والصوفية كلهم من مخالفينا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإن هم إلا نصارى ومجوس هذه الاُمّة ، أولئك الذين يجتهدون في إطفاء نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون » (18).

    ------------------------------
    (1) رجال الكشي : 528 / 1011.
    (2) رجال الكشي : 518/ 996.
    (3) الرجل : من ألقاب الامام الهادي عليه‌السلام.
    (4) رجال الكشي : 526/ 1009.
    (5) الغيبة / الطوسي : 352/ 312.
    (6) رجال الكشي : 522/ 1003.
    (7) رجال الكشي : 523 / 1005.
    (8) رجال الكشي : 522/ 1004.
    (9) سورة العنكبوت : 29/ 45.
    (10) رجال الكشي : 517/ 994.
    (11) رجال الكشي :518 / 997.
    (12) رجال الكشي : 520 / 999.
    (13) رجال الكشي : 524 / 1006.
    (14) رجال الكشي : 524/ 1006.
    (15) رجال الكشي : 229/ 410.
    (16) راجع : المناقب / ابن شهر آشوب 4:407، اثبات الوصية / المسعودي : 229.
    (17) راجع : أصول الكافي 1: 355/ 14 ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الامامة من كتاب الحجة ، دلائل الامامة : 416/ 380/ 13.
    (18)حديقة الشيعة / الأردبيلي : 603، الاثناعشرية / الحر العاملي : 29.
    الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ
    علي موسى الكعبي


    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 13-07-2017, 06:04 PM. سبب آخر:
يعمل...
X