بسم الله الرحمن الرحيم
شرح زيارة الجامعة-السّلامُ عَلَى أئمَّةِ الهُدَى
شرح زيارة الجامعة-السّلامُ عَلَى أئمَّةِ الهُدَى
المراد هو أنّ الهداية ملازمة ومتابعة لهم ولا تفصل عنهم فكأنهم ائمّة وقادة الحقّ والهداية. بل الحقّ والهداية يقتديان بهم أو يكون المراد ، أنّهم عليهمالسلام قادة النّاس ، يهتدي بهم من أراد الهداية منهم وتبع سبيلهم ، وهلك من تخلف عنهم وأعرض عن طريقهم.
ورد في رواية الفضيل قال : سألت الامام الصادق عليهالسلام عن قوله تعالى (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (1).
فقال عليهالسلام : «كلّ إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم» (2).
وروى عبد الرحيم القصير عن الامام الباقر عليهالسلام في قوله تبارك وتعالى :.
فقال عليهالسلام : «رسول الله المنذر وعليّ الهادي ، أما والله ما ذهب منّا وما زالت فينا الى السّاعة» (3).
فكانت فضائلهم في هداية النّاس تتناقل على ألسن أعدائهم أيضاً ، بل أذعنوا بها وصدقوها ، وفي كتب التاريخ أن الحسن البصري كتب الى الإمام الحسن عليهالسلام : أمّا بعد فأنتم أهل بيت النّبوة ، وعدن الحكمة ، وأنّ الله جعلكم الفلك الجارية في اللّجج الغامرة يلجىء إليكم الّاجىء ، ويعتصم بحبلكم الغالي ، من اقتدى بكم اهتدى ونجا ، ومن تخلّف عنكم هلك وغوى ، وإنّي كتبت إليك عند الحيرة
واختلاف الاُمّة في القدر ، فتقضي إلينا ما أفضاه الله إليكم أهل البيت فنأخذ به ، فكتب إليه الامام الحسن عليهالسلام :
واختلاف الاُمّة في القدر ، فتقضي إلينا ما أفضاه الله إليكم أهل البيت فنأخذ به ، فكتب إليه الامام الحسن عليهالسلام :
«أمّا بعد فإنّا أهل بيت كما ذكرت عند الله وعند أوليائه ، فأمّا عندك وعند أصحابك فلو كنّا كما ذكرت ما تقدمتمونا ولا إستبدلتم بنا غيرنا ، ولعمري لقد ضرب الله مثلكم في كتابه حيث يقول : (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) (4) هذا لأوليائك فيما سألوا ولكم فيما استبدلتم ، ولولا ما اُريد من الاحتجاج عليك وعلى أصحابك ما كتبت إليك بشيء ممّا نحن عليه ، ولئن وصل كتابي إليك لتجدنّ الحجّة عليك وعلى أصحابك مؤكّدة ، حيث يقول الله عزّ وجلّ : (أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (5) فاتّبع ما كتبت إليك في القدر فإنّه من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على الله فقد فجر ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد من الملكة ، ولكنّه المالك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم ، فإنّ ائتمروا بالطاعة لن يكون عنها صادّاً مثبّطاً ، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعل ، وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها ولا كلّفهم إيّاها جبراً ، بل تمكينه إيّاهم وإعذاره إليهم طرّقهم ومكّنهم فجعل لهم السبيل الى أخذ ما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه ، ووضع التكليف عن أهل النقصان والزمانة والسلام» (6).
البيان : إنّ مسألة القضاء والقدر من المسائل العويصة التي عجز العلماء والحكماء عن حلّها وكشف حقيقتها ولذا أراد الحسن البصري أن يقدم الإمام الحسن المجتبى عليهالسلام لها تفسيراً لكشف أسرار هذه المسألة.
وكتبوا في حالات الزّنديق ابن أبي العوجاء أنّه كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة؟
قال : إنّ صاحبي كان مخلطاً يقول طوراً بالقدر وطوراً بالجبر فما أعلمه إعتقد مذهباً دام عليه (7).
(وَمَصَابِيْحِ الدُّجَى)
إنّهم عليهمالسلام مصابيح الدّجى (8) يهدون الخلق من ظلمات الشرك والكفر والضلالة والجهل الى نور الايمان والعلم والطاعة.
وروى سهل الهمداني عن الإمام الصادق عليهالسلام في تفسير الآية الشريفة من سورة نور : (اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (9).
قال الإمام عليهالسلام : (اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) فاطمة عليهاالسلام (فِيهَا مِصْبَاحٌ) الحسن عليهالسلام (الْمِصْبَاحُ فِي الزُجَاجَةٍ) الحسين عليهالسلام (الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) فاطمة عليهاالسلام كوكب درّي بين نساء أهل الدّنيا (يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ) ابراهيم (زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ) لا يهودية ولا نصرانية (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) يكاد العلم يتفجر بها (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ) أمام منها بعد امام (يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ) يهدي الله من يشاء للأئمّة عليهمالسلام من يشاء (وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ) (10).
قال الإمام عليهالسلام : (اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) فاطمة عليهاالسلام (فِيهَا مِصْبَاحٌ) الحسن عليهالسلام (الْمِصْبَاحُ فِي الزُجَاجَةٍ) الحسين عليهالسلام (الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) فاطمة عليهاالسلام كوكب درّي بين نساء أهل الدّنيا (يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ) ابراهيم (زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ) لا يهودية ولا نصرانية (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) يكاد العلم يتفجر بها (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ) أمام منها بعد امام (يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ) يهدي الله من يشاء للأئمّة عليهمالسلام من يشاء (وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ) (10).
يقول المؤلف : المقصود من المصباح هنا هم الكناية عن هدايتهم وارشادهم للنّاس من ظلمة الجهل والكفر الى نور الايمان والعلم ، فعن بريد العجلي عن الإمام الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (11). أنّه قال عليهالسلام :
«رسول الله المنذر ولكل زمان من هاد يهديهم الى ما جاء به نبي الله صلىاللهعليهوآله ثمّ الهدات من بعده علي ثمّ الاوصياء واحداً بعد واحد» (12).
(وَاعلامِ التُّقَى)
وهم سلام الله عليهم منار التّقى وأعلام الورع ، واعلم أن للتّقوى مراتب ثلاث :
المرتبة الاولى : تقوى عوام الناس ، وهي عبارة عن اجتناب المحرمات.
المرتبة الاولى : تقوى عوام الناس ، وهي عبارة عن اجتناب المحرمات.
المرتبة الثّانية : تقوى الخواص ، وهي الاجتناب عن المكروهات.
والمرتبة الثّالثة : تقوى خواص الخواص ، وهي اجتناب المباحات ، والاحتراز عن كل ما يمنع الإنسان عن ذكر الله ويشغله كما أشار الله تعالى الى ذلك في القرآن الكريم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ) (13).
والمراد في هذه الفقرة من الزّيارة من (أعلام التقى) هو أنّ الائمّة الأطهار عليهمالسلام معروفون عند عامّة الناس بالتقوى والورع كالمنارة الذي لا تخفى على كل انسان.
وأمّا أنّ حدود التقوى والورع لا تعرف إلّا فيهم عليهمالسلام ، ولا يصل أحد الى مقام التقوى إلّا بهم عليهمالسلام ، وذلك لأ نّهم أتقى الاتقياء.
وخلاصة الكلام : إنّ كونهم أعلام التقوى ومنارة الهداية لان الناس بهم يهتدون ، ولولاهم عليهمالسلام ، ما اهتدى أحد بل كانت البشرية في ضلال مبين.
عن الاسباط بن سالم قال : سأل الهيثم أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ : (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (14).
فقال عليهالسلام : «رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النّجم ، والعلامات هم الأئمّة عليهمالسلام» (15).
وروي عن الفضيل بن يسار عن الإمام محمّد الباقر عليهالسلام : «إنّ الله نصب عليّاً عليهالسلام علماّ بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالاً ، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة» (16).
(وَذَوِي النُّهِى)
(وَذَوِي النُّهِى)
ذوي جمع ذي بمعنى صاحب إلّا أنّه أكثر ما يستعمل في مقام الشرف والصناء ، والنُّهى بضم النون جمع نهيه ، العقل وسمّيت تهية لأنّها تنهى صاحبها عن القبائح ، يعني أنّهم عليهمالسلام أصحاب العقل النّافذ ، ووجه التسمية هو أن العقل يردع الإنسان وينهاه عن الرذائل والقبائح.
(وَأولِي الحِجَى)
الحجى على وزن الى أيضاً بمعنى العقل والفطنة يعني أصحاب العقل والفطنة ، فلو أخذنا الحجة بمعنى العقل ، فيكون هو وما قبله مترادفين ، وقد استعملا في معنى واحد ، أو متباينين فيدل كل من لفظ على معنى غير ما يدل عليه الثّاني. وذلك لأن للعقل اطلاقات كثيرة ومعان عديدة.
ويمكن أن يراد من أحدها عقل المعاش ، ويراد من الاخر عقل المعاد أو أمثال ذلك ما فيصح المعنى على كلا التقديرين لأنّهم عليهمالسلام أصحاب العقول الكاملة كجدّهم رسول الله صلىاللهعليهوآله الذي كان عقل الكلّ روي في الكافي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال :
«ما قسم الله للعباد شيئاً أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله نبيّاً ولا رسولاً حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته وما يضمر النّبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ، وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولو الألباب ، الذين قال الله تعالى : (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (17) (18).
بيان ذلك : سبب أفضلية نوم العاقل وعدم جهاده من الجاهل وجهاده يرجع الى أنّ العاقل يرجح النوم وعدم الجهاد على الشهرة ، كي يرتاح جسده من تعب النهار وثقله ، وهذا المعنى يؤدي الى زيارة عزمه في عبادة ربّه ، وأداء فرائضه والقيام بالاعمال الصالحة ، وفضيلة الاعمال مرتبطة بالنّيات الزّاكية ، كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «إنّما الاعمالُ بالنّيات» (19).
بيان ذلك : سبب أفضلية نوم العاقل وعدم جهاده من الجاهل وجهاده يرجع الى أنّ العاقل يرجح النوم وعدم الجهاد على الشهرة ، كي يرتاح جسده من تعب النهار وثقله ، وهذا المعنى يؤدي الى زيارة عزمه في عبادة ربّه ، وأداء فرائضه والقيام بالاعمال الصالحة ، وفضيلة الاعمال مرتبطة بالنّيات الزّاكية ، كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «إنّما الاعمالُ بالنّيات» (19).
وجمال العمل وروحه في نيل القرب من ربّ العالمين. ولا يحصل هذا المعنى للانسان إلّا بالمعرفة الكاملة بالله سبحانه ، وايمانه بأن ما وعده حقّ.
ولكن الجاهل غافل عن هذين المعنيين ، فقد يكون جهاد الجاهل وسهره لاجل جلب الشّهرة وكسب الثروة أو حصوله على إمرأة جميلة ، قال النّبي الاكرم صلىاللهعليهوآله : «فمن كان هجرته الى الله ورسوله ، فهجرته الى الله ورسوله ، ومن كان هجرته الى دنيا يصيبها أو إمرأة ذات جمال ، فهجرته إليها» (20).
(وَكَهْفِ الوَرى)
الكهف ، غار واسع في الجبل والمراد منه هنا الملجأ والمأوى وإن أئمّة الهدى عليهمالسلام ملجأ ومأوى النّاس ، وقد ورد في بعض فقرات الادعية : «يا كهفي حين تعييني المذاهب» (21).
بمعنى أنتم ملجاء ومأوى الناس في اُمورهم الدّنيوية والاخروية ، وورد في زيارة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : «كنتَ للمؤمنين كهفاً» (22).
والحاصل : أنّ كلّ شيء يلجأ إليهم حتى الحيوانات والوحوش عندما تصاب بالاضطراب ويشهد بذلك ما ورد في التاريخ من الحوادث الجارية لهم.
والحاصل : أنّ كلّ شيء يلجأ إليهم حتى الحيوانات والوحوش عندما تصاب بالاضطراب ويشهد بذلك ما ورد في التاريخ من الحوادث الجارية لهم.
(وَوَرَثَةِ الأنْبِياءِ)
لأنهم عليهمالسلام ورثوا علوم جميع الانبياء عليهمالسلام وآثارهم وممّا ورثوا : التّابوت والالواح ، وعصا موسى عليهالسلام ، وخاتم سليمان عليهالسلام وعمامة هارون عليهالسلام وقميص يوسف عليهالسلام ، روى حريز عن زرارة والفضيل ، عن الإمام الباقر عليهالسلام قال :
«إنّ العلم الذي نزل مع آدم عليهالسلام لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان علي عليهالسلام عالم هذه الاُمّة ، وأنّه لم يهلك منّا عالم قطّ إلّا خلفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء الله» (23).
وعن ضريس الكناسي قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله عليهالسلام :
«إنّ داود ورث علم الانبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإنَّ محمّداً صلىاللهعليهوآله ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمّداً صلىاللهعليهوآله وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى».
فقال أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم.
فقال الإمام الصادق عليهالسلام : «يا أبا محمّد ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنّهار ، يوماً بيوم وساعة بساعة» (24).
ووردت عنهم عليهمالسلام روايات وأحاديث اخرى بانّ عندهم كتاب علي عليهالسلام وصحيفة فاطمة عليهاالسلام ، والجفر ، والجامعة ، والتّابوت ، وعصا شعيب وموسى عليهالسلام وسائر المواريث وودائع الانبياء عليهمالسلام (25) وغيرها من الرّوايات أعرضنا عن ذكرها طلباً للايجاز ، فمن رغب في الوقوف عليها فعليه مراجعة الكتب المفصلة والمبسوطة.
--------------------------(1) الرّعد : ٧.
(2) تفسير الميزان : للعلّامة الطباطبائي رحمه الله ، ج ١١ ، ص ٣٢٨ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩١ ، وتفسير نور الثقلين : لابن جمعة العروسي الحويزي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٨٢.
(3) تفسير الميزان : للعلّامة الطباطبائي رحمه الله ، ج ١١ ، ص ٣٢٧ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ومجمع البيان : للعلّامة الطبرسي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٣٦٠ ، وبهذا المعنى ورد في شواهد التنزيل : الحاكم الحسكاني ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، وتفسير الطبرسي : ج ١٣ ، ص ١٠٨ ، وتفسير الفخر الرازي : ج ٥ ، ص ٢٧١ ، وتفسير فتح القدير : للشوكاني ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، الدّر المنثور : للسيوطي ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، وغيرها من الكتب التفاسير والكتب الروائية من العامّة والخاصّة.
(4) البقرة : ٦١.
(5) يونس : ٣٥.
(6) بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ١٠ ، ص ١٣٦ و ١٣٧ ، وذكر نحوه ابن شعبة في تحف العقول : ص ٢٣١ ، مع اختصار واختلاف في الالفاظ ، والعدد القوية لدفع المخاوف اليومية : للعلّامة الحلّي رحمه الله ، ص ٣٢.
(7) الكنى والالقاب : للمحدّث الشّيخ عباس القمي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٠١.
(8) المصابيح ، جمع مصباح وهو سراج الذي ينصبه الناس يستضيؤن به في سيرهم ليكشف لهم ما خفي عليهم في ظلمات الليل ، فإنّ الائمّة الاطهار عليهمالسلام يكشفون بدعوتهم الى الله عزّ وجلّ ظلمات الجهل والضلال عن قلوب الناس وأفكارهم ، فمن اقتدا بهم واستضاء بنورهم اهتدا الى سبيل الخير والبركة.
والدُّجى ، جمع دُجية بضم أوله وسكون الجيم وهي الظلمة ، ويراد بها ظلمات العدم والشك والجهل.
(9) النور : ٣٥.
(10) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٥ ، وعنه تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٦٠٢ ، ح ١٦٩ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٤ ، ح ١.
(11) الرعد : ٧.
(12) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، تفسير نور الثّقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٨٢.
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره : ج ١٣ ، ص ٧٢ دار المعرفة بيروت لبنان ، والطبرسي في تفسيره ، وقال : لمّا نزلت قوله تعالى : (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) وضع رسول ال له صلىاللهعليهوآلهوسلم يده على صدره وقال : أنا المنذر ، وأومأ الى منكب علي وقال : «أنت الهادي ن بك يا علي يهتدي المهتدون».
وقال الحميري في ذلك :
هما اخوان ذا هادٍ إلى ذا |
|
وذا فينا لاُمّته نذير |
أحمد منذر وأخوه هادٍ | |
دليل لا يضل ولا يحير. |
(13) المنافقون : ٩.
(14) النّحل : ١٠١.
(15) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، تفسير نور الثّقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٤٥.
(16) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٣٧.
(17) البقرة : ٢٦٩.
(18) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٢.
(19) وسائل الشّيعة : للفقيه المحدّث الشّيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٩٠ ، الهداية : للشّيخ الصدوق رحمه الله ، ص ١٢ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٧٠ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٠.
(20) صحيح البخاري : ج ١ ، ص ١٢.
(21) بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨٦ ، ص ٣٣٥ ، عن بلد الامين : الشّيخ الكفعمي رحمه الله ، ص ٣١٦.
(22) بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٢ ، ص ٣٠٥ ، عن كمال الدين : الشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ٣١٨.
قال العوفي :
علي خير الورى بعد النّبي ومن | |
في الشّرق الغرب مضروب المثل |
علي صام وصلّى القبلتين وكم | |
في الجاهلية قوم ربّهم هبل |
(24) اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٢٥.
(25) راجع اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٣٨ : باب «فيه ذكر الصّحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليهاالسلام».
تعليق