إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامامة الالهية 7

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامامة الالهية 7

    الطائفة السادسة : آيات الاصطفاء والطهارة

    قال تعالى : (إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (79) الواقعة
    وقال عز من قال : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (33) الاحزاب
    ولكيفية الاستدلال بهذه الاية لمقام الطهارة والعصمة لاهل البيت ع وهو مانعبر عنه بالاصطفاء لابد من تحليل مفردات هذه الاية على النحو التالي :
    اولا : كلمة انما , وهي للحصر بالاجماع والمقصور عليه هو اذهاب الرجس , والمعنى ان اذهاب الرجس محصور بهؤلاء .
    ثانيا : كلمة عليكم اهل البيت , ان تكرار اعادة الاسم (اهل البيت) بعد الضمير (عليكم) دال على الاختصاص ايضا , اي المخاطب هم اهل البيت فقط .
    ثالثا : كلمة يريد , ماهي الارادة في المقام هل الارادة التشريعية ام التكوينية ولتحديد الفرق بين الارادتين نقول : انه لو كانت ارادته ارادة تشريعية والهدف منها اي من التكاليف الشرعية هو تطهير اهل البيت ع وحينئذٍ لا مجال للتخصيص هنا باهل البيت ع حيث ان المعنى ان ارادته تعالى متعلقة بصدور الفعل الواجب تشريعا من غيره بارادته واختياره كما في ارادة الله تعالى صدور العبادات والواجبات من عباده باختيارهم وارادتهم وحملها عليهم فقط لاخصوصية فيه لان الكل مخاطب بالطهارة حينئذٍ قال تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (222) فاطر , فان تعليل الاعتزال لا يختص باهل البيت ع بل لكل مكلف بخلاف مالو كانت الارادة تكوينية , واما الارادة التكوينية وهي بمعنى ان ارادة الله تعالى قد تعلقت بخصوص اهل البيت ويريد بارادة كائنة فيهم وبعيدين عن الرجس اذن الارادة هنا تكوينية وليست تشريعية.
    رابعا : الرجس , والمراد منها القذارة الاعم من الظاهرية والباطنية بدليل المفعول المطلق (تطهيرا) وهو يفيد الاطلاق ومفاده العصمة .
    خامسا : اهل البيت , ماهو المراد من اهل البيت في الاية المباركة تقف مدرسة الصحابة امام هذه الاية محط انظارهم في تفسير ماهو المراد من اهل البيت وتوسعوا في ذلك لشمولها نساء النبي ص ايضا وهذا التفسير لدى العامة يكادون يطبقون على افادته من سياق الاية , كما هو واضح للوهلة الاولى وبحسب النظرة السياقية وهو من اهم اشكالات العامة اعني وحدة سياق الاية الة على دخول نساء النبي ص ونحن نكتفي بذكر هذا الاشكال باعتبارة الاقوى بنظرنا ولكي نجيب عنه بكل حيادية وموضوعية بعيدا عن النظرة التعصبية التي قد لاتخلوا من التعاطف امام التفسير المزاجي الذي مفادة التفسير العاطفي او الميلي .
    قال الله تعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (32) ـ (33) الاحزاب
    التحليل الموضوعي للاية :
    اولا : لكي يمكننا ان نتخذ وحد السياق في الاية المباركة هو العلم بوحدة الكلام ليكون بعضه قرينة على بعض .
    ثانيا : لابد من نزولها دفعة واحدة لتكون قرينة على وحدة السياق ,واثبات انها نزلت دفعة واحدة متعسر جداً بالبيان في الامر الثالث الاتي .
    ثالثا : ان جميع الضمائر الواردة في الايات المرتبطة بالنساء مؤنثة سواء منها ماجاء قبل اية التطهير كقوله تعالى (يانساء النبي ...ومن يقنت منكن ... يانساء النبي لستن ...ان اتقيتن فلا تخضعن ...وقلن ...وقرن في بيوتكن ولاتبرجن ...واقمن الصلاة ...) وهكذا فنرى ان الخطاب لنساء النبي بالضمائر المؤنثة , وتاتي اية التطهي بين هذه الايات بالضمائر المذكرة مضافا على ان لحن الخطاب في نساء النبي يختلف عن لحنه مع الخطاب لاهل البيت , فان الخطاب الاول لنساء النبي ص كان اما لنيل المرتبة العليا من الاكرام والمثوبة من الله تعالى او العقوبة كما هو واضح وهو منوط بارادتهن (ان كنت تردن تردن الحياة الدنيا ...وان كنتن تردن الله ورسوله ...) فهي تدل على الارادة من نساء النبي ص اما الطاعة والانصياع او العقوبة والخذلان , وهذا بخلاف المقطع المرتبط باهل البيت فانه يحكي تعلق ارادة الله تعالى (يريد الله...) لا ارادتهم كما في نساء النبي .
    وهذا يدل على امرين :
    الاول :ان لحن الاية مختلف في الخطاب .
    الثاني : يدل على عدم نزولها دفعة واحدة وهو مانتوخاه ونرمي اليه .
    نعم يبقى الاشكال انه اذا كانت الايتان غير منسجمتين فلماذا كانت كلسياق الواحد بحسب ترتيبها النظمي ؟
    الجواب : ان الخطاب الموجه الى نساء النبي يلوح الى ان نساء النبي او بعضهن كانت لا ترتضي العيش في بيت النبي ص من ضيق الضنك فاشتكين اليه للتوسعة عليهن في الحياة وما في صحيح مسلو والبخاري يؤيد ذلك من استيائهن في المعيشة معه ص , فكأن موقع اية التطهير للتدليل على اسرة النبي ص منقسمة الى قسمين قسم يراد منه الامتثال والتادب والاتصاف بالاخلاق الحميدة من حيث انهم منتسبين الى شرف النبي ص وقسم اصطفاهم الله تعالى بارادته المحتومة وطهرهم تطهيرا ليقتدى بهم .
يعمل...
X