إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حيرة الطلبة في اختيار التخصص الدراسي وسبل حلها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حيرة الطلبة في اختيار التخصص الدراسي وسبل حلها

    الشباب هم القوة الفتية الراسخة في صلب المجتمع على مر العصور وهم الذين يتحدد على أيديهم المستقبل، وبهم تتقدم البلدان وتعمّر المدن ويحيا العلم وتسود المعرفة، فهم الأمل المنشود في كل مجتمع من المجتمعات البشرية على مطلق تبايناتها وتنميطاتها، ولاسيما طلبة العلم الذين أرادوا ان يصلوا بأنفسهم الى مستويات علمية متقدمة ليثقفوا أنفسهم ويخدموا بلدانهم ويحققوا طموحاتهم ، فالطلبة الشباب هم أمل البلدان وينتظرهم المستقبل بفارغ الصبر لينتجوا لمجتمعهم منظومة من المنافع وزخما من الخدمات، ولذا يجب التوقف عند محطتهم وتسليط الضوء على مشكلاتهم التي يعانون منها، ولاسيما فيما يتعلق بالتخصص العلمي فهناك مشكلة يعاني منها الطلبة الشباب وهي حيرتهم في اختيار التخصص الدراسي المناسب لهم والذي يضمن مستقبلهم ويتكفل بنجاحهم وتحقيق طموحاتهم لاسيما في المراحل الثلاث (الثالث المتوسط والسادس الإعدادي ومرحلة الكلية) ففي مرحلة الثالث المتوسط يتحير بعض الطلبة بين أمرين بين أن يكملوا المرحلة الاعدادية وبين ان يتخصصوا في دراسة اخرى كمعهد المعلمين، وبعضهم لا يتحير في ذلك بل يقرر ان يكمل المرحلة الاعدادية بيد أنه يتحيّر في أمرين آخرين وهما التخصص في الفرع العلمي والتخصص في الفرع الأدبي، فيبقى الطلبة واقفين على تلٍّ من الحيرة من أمرهم !، وأما في مرحلة السادس الإعدادي سواءٌ أكان علميّا أم أدبيّا فهنا محطة مهمة وحساسة جدا وفيها يشتدُّ عضد الحيرة لدى الطلبة ويتجلى وجه الحيرة التي تسود عليهم في كونهم يجدون الكثير من الجامعات المختلفة وفي كل جامعة يوجد الكثير من الكليات المتباينة في حد ذاتها ككلية الطب وكلية الهندسة وكلية التربية وكلية الادارة والاقتصاد وغيرها، وفي كل كلية يوجد تعدد للأقسام وليس المقصود أن هذا التعدد هو أحد أسباب المشكلة، بل التعدد هو تقدم علمي وازدهار فكري لبناء الانسان والمجتمع البشري، ويشكل فسيفساءً علميا وفكريا وثقافيا جميلا ونافعا، بيد أن المشكلة تكمن في اختيار الطلبة للجامعة المناسبة لهم والكلية التي تتكفل بتحقيق طموحاتهم وتضمن بنائهم بناءً علميا رصينا ، وأما في مرحلة الكلية وبعد ما اجتاز الطلبة اختيار الجامعة المناسبة لهم واختيار الكلية يبدأ لديهم الشعور بالحيرة في اختيار القسم المناسب لهم، فعلى سبيل المثال يتحير بعض طلبة كلية الهندسة بين ان يتخصصوا في الهندسة المدنية وبين ان يتخصصوا في الهندسة الكهربائية، أو يتحير بعض طلبة كلية التربية بين ان يتخصصوا في الرياضيات وبين ان يتخصصوا في الكيمياء، وإن هذه المشكلة التي يعاني منها الطلبة لهي حقيقة بالتوقف في محطتها وتسليط اضواء الحلول والنصائح والإرشاد الّازمة لحلها، ومساعدة الطلبة في اجتيازها بسهولة ويسر ونجاح وايصالهم الى شاطىء الاستقرار الدراسي ، والحل المهم لهذه المشكلة يمكن تلخيصه فيما يلي بثلاث خطوات حيوية:

    1- معرفة قياس قدرات الطالب لنفسه : فيجب على الطالب سواء أكان في مرحلة الثالث المتوسط او السادس الاعدادي او مرحلة الكلية ان يعرف درجة قابلياته و امكانياته العقلية في الدراسة بين قدرة الفهم وبين قدرة الحفظ والتفرغ الدراسي والظروف العائلية والظروف الخاصة التي تأثر على الحياة الدراسية.
    2- معرفة الرغبة والميول لدى الطالب لنفسه : فيجب على الطالب في كل مرحلة من المراحل الثلاث التي تجول فيها مشكلة حيرة التخصص الدراسي ان يعرف ما هي الرغبة التي في داخله؟ والى ماذا يميل أكثر ؟ وفي أي التخصصات يتوقع نجاحه ؟
    3- الاستشارة : فمن استشار اهل الخبرة شاركهم عقولهم، فيجب على الطالب ان يستشير اهل الخبرة في التخصصات العلمية ومنهم الاساتذة الفضلاء من المدرسين والمعلمين واساتذة الجامعات والطلبة الذين اجتازوا تلك المراحل الثلاث ممن تتوفر لديهم الخبرة الكافية لتقديم النصح والإرشاد نحو بوصلة الإختيار الأنسب.
    وإن هذا الحل المتقدم آنفا لهو كفيل بحل تلك المشكلة شريطة ان يتم تطبيق تلك الخطوات الثلاث بدقة ، ففيما يتعلق بالخطوة الأولى وهي معرفة قدرات وقابليات وامكانيات الطالب لنفسه فإن الطالب حينما يتعرف على درجة قدراته وقابلياته وامكانياته العقلية الدراسية يستطيع ان يحل نصفا من المشكلة ، وعلى سبيل المثال حينما يكون احد طالب كلية الهندسة الجدد متحيرا بين التخصص في الهندسة المدنية وبين الهندسة الكهربائية فبمجرد ان يتيقن بأن قابلياته غير قادرة على التخصص في الهندسة الكهربائية فإنه سيختار الهندسة المدنية تاركا التخصص في الهندسة الكهربائية وبذلك يكون قد تم حل نصف المشكلة ، وفيما يتعلق بالخطوة الثانية وهي معرفة الرغبات والميول لدى الطالب نفسه فإن الطالب حينما يحب ويرغب تخصصا ما سيتفاعل معه ويمكن ان يبدع فيه بكل نجاح وعلى العكس فيما اذا كان لا يحب تخصصا ما فإنه سوف لا يتفاعل معه وبهذا ربما لا يصل الى عتبة النجاح ، فمثلا إذا كان ميول ورغبة احد طلبة السادس الاعدادي التخصص في القانون فإن ذلك سيحثه على اختيار كلية القانون دون الكليات الاخرى المتوفرة، وبهذا يكون قد تم حل النصف الآخر من المشكلة ، ووفقا للخطوتين الأولى والثانية سيتخذ الطالب قرارا في اختيار التخصص الدراسي الصحيح ، وفيما يتعلق بالخطوة الثالثة وهي الاستشارة فهي خطوة مقومة ومعززة للقرار الذي تولد لدى الطالب من تطبيق الخطوتين الأولى والثانية فحينما يستشير الطالب اهل الخبرة الثقات في التخصصات الدراسية المتوفرة لهم سوف يتعزز لديهم الاختيار الدراسي المناسب ،نعم يضاف الى كل ذلك المعدلات العلمية للدرجات الدراسية للطالب في بعض البلدان ومنها العراق فمثلا لوكان معدل الدرجات النهائية لاحد طلبة السادس العلمي دون درجة 90 فسيحكم عليه ذلك قهرا ترك اختيار كلية الطب وان كان راغبا فيها ، أو يظطر في بعض الحالات للتوجه الى طرق أخرى كالدراسة المسائية لتحقيق تلك الغاية..
    فإذن توّفق الطلبة للتخصصات الدراسية المناسبة لكل منهم ينتج ثمارا يانعة ومنافع مونقة لبلدانهم وأوطانهم، وينتج منظومة متكاملة من الشباب القادرين على بناء وطنهم والمؤهلين لصنع الحضارة والتقدم والازدهار .

    الكاتب : مهند سلمان السهلاني

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2


    الاخ الفاضل والمشرف المبدع السهلاني موضوع في غاية الاهمية
    يتجدد في كل عام محنة الطلاب والمعدلات التي تكون نظر الاباء على ابنائهم . فان الطالب في مراحلة الدراسة ولا سيما المراحل المنتهيه تكون تاثيرها على الطالب كبير والاهم من ذلك المعدل الذي ياتي به الطالب الذي يقرر الى ما يؤل مصيره وبل اخص السنة الاخيرة بعد مده دراسة لا تقل عن اثنى عشر سنه من عمره وانكبابه طول هذه السنوات على الدراسة المستمرة ونتاج لتك السنوات فيكون البعض الفشل في المستوياتهم من الطلبة للمرور عدة عوامل تقلل من معنوياتهم وتاثر سلبيا عليهم .

    "وتسليط اضواء الحلول والنصائح والإرشاد الّازمة لحلها"

    فيحتاج الكل الى هذا التشجيع الذي يواثر على نفسية الدارس في المراحل التي فيها تكوين المجتمع الناجح وبناء قوه فكرية بها تقوم البلاد وتحيا العباد وتاثر تاثير فعال فكل الانظار متوجه الى مرحلة الشباب، ومنها قبولهم في مراحل الدراسة النهائية التي تتمثل بالكليات والمعاهد واقسامها ترجع الى توجه الاهل والاصدقاء ومنهم أولو المعرفة في مجال التقديم ، ولشدة فرحة الطالب بقبوله في احد اقسام الدراسة والشدة خيبة امله من انه بماذا تكون الفائدة بعد تخرجه والى ما يكون توجهه فهذه المرحلة يكون لها اثر على نفسية اكثير الخرجين الا القليل منهم الذين حرزو بعد تخرجهم العمل بشهادتهم وبالاخص من هولاء الخرجين الشباب منهم وهذا الامر لا يخفى عن احد .

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد


      مشاركة رائعة ومهمة جداً ولها مساس كبير بشريحة من شرائح المجتمع

      هناك في علم الارشاد النفسي والتربوي تخصص يسمى التوجيه المهني يهتم في دراسة ميول الطلبة ومعرفة قدراتهم الذهنية وميولهم المهنية نتمنى ان يتم تفعيله والعمل به ، فهو يساعد الطلبة على اختيارهم للتخصصات التي تنسجم مع قدراتهم وميولهم ..

      ولكن وللأسف ما نراه اليوم هو ان البعض من طلبتنا يدرس الدراسة التي يكون فيها فرص تعيين اكثر من غيرها حتى وإن كانت هذه المهنة لا تناسبه ولا تناسب قدراته وميوله واتجاهاته الفكرية ...

      نتمنى ان تلتفت الجهات المعنية وتهتم بأبنائنا ومن هم جيل المستقبل وصناع الحياة المستقبلية


      دعائي لكم أخي الفاضل بأن يوفقكم الله لكل خير

      وان يوفقكم للعلم والعمل الصالح وان يرزقكم الله خير الدنيا والآخرة

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

      تعليق

      يعمل...
      X