بسم الله الرحمن الرحيم
في شهر صفر تجتمع وفيات ومصائب اهل البيت عليهم السلام ففي الاول من صفر أدخلت السبايا من ثقل ال محمد الى الشام اسارى بيد بني امية وما رافق مسيرهم من عذابات نالت من اهل البيت وكبيرة الركب الهاشمي السيدة زينب الحوراء وكذلك قيام حرب صفين مع الجيش الشامي بقيادة معاوية ابن ابي سفيان ادت الى مقتلة عظيمة بين الجيش العراقي والاموي بسبب تمرد معاوية على حكم الامام علي عليه السلام ومطالبته بالثأر لمقتل عثمان بن عفان وأستمرت هذه المصائب على أهل البيت فنجد في يوم (3صفر) صادفت ذكرى استشهاد السيد الشريف زيد بن علي على يد الجيش الاموي سنة 122هجرية بأمر من الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك وفي الخامس من صفر سنة (61هجرية) في الشام توفيت طفلة الحسين رقية على اثر السبي الاموي بعد فاجعة الطف الاليمة التي اسفرت الى استشهاد الامام الحسين عليه السلام وثلة طيبة من بني هاشم وفي السابع من شهر صفر من سنة (49هجرية ) فجع المسلمين بأستشهاد الامام الحسن عليه السلام على اثر مؤامرة لاغتياله بيد زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس التي استجابت لدعوة معاوية بن ابي سفيان للتخلص من الامام الحسن عليه السلام وتأثيره على حكم بني أمية ، وفي الثالث والعشرين من صفر توفيت السيدة الجليلة فاطمة بنت اسد ام الامام علي في السنة الرابعة للهجرة التي كانت مربية للرسول طوال مدة شبابه قبل بعثته المباركة وقد تأثر كثيرا لوفاتها سلام الله عليها وفي الرابع والعشرين من صفر منع النبي (صلى الله عليه واله ) من كتابة وصيته بجمع من اصحابه وطلبه بكتف ودواة منعه الخليفة الثاني بقوله حسبنا كتاب الله لان الاخير علم ان النبي لو كتب هذه الوصية بخلافة الامام علي عليه السلام وأولاده من بعده يعتبر مكسبا جديدا لبني هاشم بالنبوة والامامة من بعده لهذا اطلق عليها الصحابي حبر الامة عبدالله بن عباس بأسم (رزية الخميس) لضياع الحق العلوي بالحكم بعدم كتابة وصية النبي صلى الله عليه واله ،وفي الثامن والعشرين من صفر انتقل الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الى الرفيق الاعلى حمَّ النبي لأسبوعين بعدما أُعطي لبنا أثر فيه وكان حدثا جللا اثار الذهول بكل المسلمين لفقدهم النبي من هذه الدنيا وغياب الوحي واظلمت الدنيا بعيون المسلمين بهذا الحدث العظيم الذي ابقى القلوب والعيون بوفاة النبي الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم ) وفي اواخر شهر صفر فُجّعت الامة الاسلامية بأغتيال واستشهاد الامام الضامن علي بن موسى الرضا عليه السلام بعنب مسموم من قبل القائد العباسي حميد بن قحطبة الطائي بأشارة من الخليفة العباسي عبد الله المأمون بعدما خاف من تزايد نفوذ بني علي برئاسة الامام علي الرضا عليه السلام من خلال ميل الناس في خراسان الى التقرب من الامام الرضا عليه السلام فعمد الى اغتياله حتى يخفف الضغط عليه من قبل العلويين ، لهذا نرى ان شهر صفر من الاشهر التي ثكل فيه اهل البيت بوفياتهم ومصائبهم ولاحول ولاقوة الابالله .
بقلم:
حسين آل جعفر الحسيني