بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة هي حب نبع من قلب انشطرت صوره إلى خير محض ونورا تجلى في قلب الذي يضحي لأخيه فيرى نفسه وقاءا ودرعا لأخيه من الحب والوفاء خلق العباس ليضرب الأمثال وليخرق القواعد والسنن جماله في صدقه ونوره في قلبه وطاعته في إخوته فهو يرى النور متجليا في أسرار الإعجاز من فداءه وتضحيته وارتسمت له صور الوفاء فكانت في قلبه وارتضى خيرها واعلاها فكان للخير محلا وللنور موطنا والقوة أرضا وللسماء موضعا تسامت روحه وفاءا لمعرفتهم وانكشاف عظمتهم في قلبه وتجلى نورا من انواره غيبهم في روحه فأصبح طاهراً بطهارة معرفتهم وعصمتهم فذاب حبا وشوقا وشغفا واندك اندكاك الحب الى دقيقه وعجن عجنا الدقيق في قربهم حتى صار والحسين صورة واحدة كالظل والأثر أحب الحسين لأنه رآه شمسا استنار بجمال اشراقها في قلبه واستمكن عشق الحسين فيه حتى ذهل عن رؤية غيره فهو لا يعتبره أخا فقط بل أصل لفرعه وجمالا لحمده وصدقا لوعده وقوة لعبادته وطهارة لقلبه ومصداقا لوفاءه فهو من الحسين روحه ومن العصمة فرعه ومن الدين تجلياته ومن اليقين آثاره ومن الرضا والتسليم دائرة رضى نفسه وعالم بما فيهم وترسخت العظمة آثارها في نفسه فأصبح واحداً مع أحدهم وثانياً مع ثانيهم وملاصقا لأرواحهم فعله فعلهم قلبه وارداته معهم يبكي أن بكوا يحزن أن حزنوا عليهم السلام العباس السر الإلهي لصورة الحسين في تجلي النور في عظمة خلق الله وصوره عليه السلام . ..
بقلم :
حسين آل جعفر الحسيني
تعليق