حديث اصحابي كالنجوم
السؤال: معنى الحديث
ما معني أصحابي كالنجوم كلما اهتدتم اهتدووا هل هذا دليل على ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كلهم عدول؟
الجواب:
قال الشهيد نور الله التستري - في كتابه ( الصوارم المهرقة : 3،5) قال: أشار بقوله أصحاب كالنجوم إلى ما رووا من قوله (لى الله عليه وآله): (أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم)،وفيه بحث سندا ومتنا.
أما أولا فلما قال بعض الفضلاء أولاد الشافعي في (شرح كتاب الشفاء) للقاضي عياض المالكي إن حديث أصحابي كالنجوم أخرجه الدارقطني في الفضايل وابن عبد في العلم من طريقه من حديث جابر، وقال:هذا إسناد لا يقوم به حجة،لأن في طريقه الحارث بن غضين وهو مجهول ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن المسيب عن عمر قال البزار منكر لا يصح ورواه ابن عدي في الكامل من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ بأيهم أخذتم بدل قوله اقتديتم وإسناده ضعيف لأجل حمزة لأنه متهم بالكذب ورواه البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس وقال متنه مشهور وأسانيده ضعيفة لم يثبت في هذا الباب إسناد وقال ابن حزم أنه مكذوب موضوع باطل وقال الحافظ زين الدين العراقي وكان ينبغي للمصنف أن لا يذكر هذا الحديث بصيغة الجزم لما عرفت حاله عند علماء الفن انتهى كلام شارح الشفاء وهو كاف شاف في الرد على أهل الشقاء.
وأما ثانيا : فلأن المخاطبين في متن الحديث بلفظ اقتديتم واهتديتم إن كانوا هم الصحابة أو الصحابة مع غيرهم فلا يستقيم إذ لا مساغ للفصيح أن يقول لأصحابه أولهم مع غيرهم (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) وهو ظاهر وإن كانوا غير الصحابة فهو خلاف الظاهر إذ الظاهر أن كل من خاطبه النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا الخطاب المتبادر منه الخطاب الشفاهي كان بمرأى منه (صلى الله عليه وآله) فكان صحابيا ولو سلم ذلك لكان الظاهر إخبار راويه بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال لجميع من أسلم غير الصحابة أصحابي كالنجوم الخ.
ولما لم يكن في روايتكم شئ من هذا التخصيص بطل ادعاؤكم في ذلك وأيضا يلزم على هذا التقدير أن كل من اقتدى بقول بعض الجهال بل الفساق من الصحابة أو المنافقين منهم وترك العمل بقول بعض العلماء الصالحين منهم مهتديا ويلزم أن يكون المقتدي بقتلة عثمان والذي تقاعد عن نصرته تابعا للحق مهتديا وأن يكون المقتدي بعايشة وطلحة والزبير الذين بغوا وخرجوا على علي عليه السلام وقاتلوه مهتديا وأن يكون المقتول من الطرفين في الجنة ولو أن رجلا اقتدى بمعاوية في صفين فحارب معه إلى نصف النهار ثم عاد في نصفه فحارب مع علي عليه السلام إلى آخر النهار لكان في الحالين جميعا مهتديا تابعا للحق والتوالي بأسرها باطلة ضرورة واتفاقا والذي يسد باب كون عموم الصحابة كالنجوم ما قال الفاضل التفتازاني في شرح المقاصد من أن ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على السنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد الظلم والفسق وكان الباعث عليه الحقد والعناد والحسد واللداد وطلب الملك و الرياسات والميل إلى اللذات والشهوات إذ ليس كل صحابي معصوما ولا كل من لقي النبي بالخير موسوما إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذكروا لها محامل وتأويلات بها يليق وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صونا لعقائد المسلمين من الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم والأنصار المبشرين بالثواب في دار القرار.
وقال السيد ابن طاووس في كتابه ( الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف :523 ) :
في عدم صحة ما رووا عن النبي (ص) أصحابي كالنجوم ومن طريف رواياتهم أنهم قالوا عن نبيهم أنه قال (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)،وقد علمنا أن الصحابة كان يكفر بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالضلال ويستحل بعضهم دماء بعض, وقد تقدم بعض ذلك وكما جرى في قتل عثمان وحرب البصرة وصفين وغيرهما من المناقضات والاختلافات فلو كان الاقتداء بكل واحد منهم صوابا لكان الاقتداء بكل واحد منهم خطأ لشهادة بعضهم على بعض بالخطأ ولكان ذلك يقتضى وجوب ضلالهم أو قتلهم جميعا, فما أقبح هذه الروايات وأبعدها من عقول أهل الديانات
السؤال: بطلان حديث النجوم
بالله عليكم اتركوا عقيدتكم تلك التى تحرضكم على سب من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابى كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ...
الجواب:
ان حديث (أصحابي كالنجوم...) حديث غير صحيح، وقد صرح بذلك كل من أحمد بن حنبل وأبي بكر البزار والدارقطني وابن حزم والبيهقي وابن عساكر وابن دحية والذهبي، وغيرهم.
وحديث النجوم وان كان مشهوراً إلا ان أسانيده لم تسلم من الطعن. فقد رواه عبد الله بن عمر، إلا أن في سند الرواية كل من عبد الرحيم بن زيد وزيد العمي، وقد صرحوا بضعفهما، وفي سند آخر (حمزة الجزري) وقد ذكرها الضعفاء أيضاً.
وقد روى حديث النجوم أيضاً عمر بن الخطاب، إلا ان في سند الرواية نعيم بن حماد، وهو مجروح وعبد الرحيم بن زيد وزيد العمي وقد صرحوا بضعفهما.
وقد روى الحديث جابر بن عبد الله الانصاري، الى أن رواته مجهولون , وروي بسند آخر عن جابر إلا أن فيه أبا سفيان وسلام بن سليم والحارث بن غصين وهم بين ضعيف ومجهول.
وروى حديث النجوم عبد الله بن عباس، إلا أن في سند الرواية سليمان بن أبي كريمة وجويبر والضحاك وقد ضعف هؤلاء.
وروى حديث النجوم أبو هريرة، إلا أن في سند الرواية جعفر الهاشمي، وقد اتهم بوضع الحديث والكذب.
وروى حديث النجوم انس بن مالك، إلا أن في سند الرواية بشر بن الحسين وهو متروك. (انظر كتاب الامامة للسيد علي الحسيني الميلاني 468 ـ 506).
فظهر من هذا بطلان الحديث من حيث السند، وهو باطل من جهة الدلالة أيضاً. فكيف يصح الاقتداء والاهتداء بمن انقلب على عقبيه أو مرد على النفاق أو أحدث بعد رسول الله(ص) أو (يرجع بعدي كفّاراً)؟!
وكيف يهتدى بمن يسب بعضهم البعض ويضرب بعضهم البعض ويستبيح بعضهم قتل بعض...؟!
وكيف يهتدى بمن يشرب الخمر ويشهد الزور ويحلف كاذباً ويفعل الزنا ويبيع الخمر والأصنام ويفتي بغير علم...؟!
أما ما ذكرنا من الروايات بحق عمر، فهي من كتبكم والنتيجة التي أخذناها منها إلزامية، فإما أن ترد الروايات أو يلزمكم ما أوردناه لو قلتم بصحتها، ومع أن رواتها كانوا من المعاصرين لعمر فلا بدّ أنهم استنتجوا ما استنتجناه منها وأن الامر لم يكن خافياً عليهم في حينه، بل ربما صرّح بعض الصحابة بذلك نفسه كان يعرف رأيهم فيه فيقول: ((...فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً...)) (انظر صحيح مسلم ج5 ص152).
تعليق على الجواب (1)
لم لا تذكر نص الحديث الذي نقلت منه هذا الكلام كاملا إلا لأنك تريد شيئا فاقتطعت الكلام الذي يوافق هواك ،هذا نص الكلام و أعلم أنكم لن تعرضوا هذا على الموقع، لكن لا يهم فأنا أشهد الله أن هذا لإقامة الحجة عليكم ((قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَبُو بَكرٍ أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجِئتُمَا تَطلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابنِ أَخِيكَ وَيَطلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امرَأَتِهِ مِن أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-« مَا نُورَثُ مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ ». فَرَأَيتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّىَ أَبُو بَكرٍ وَأَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَلِىُّ أَبِى بَكرٍ فَرَأَيتُمَانِى كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ...))
الجواب:
ليس نقل البخاري حجة عندنا أو علينا ولا كلام عمر حجة عندنا أو علينا وإنما هما حجة عندكم، فنحن من أقمنا الحجة عليكم لا أنت يا عزيزي.
وبالتالي فالحديث يثبت رأي الإمام علي (عليه السلام) والعباس في أبي بكر وعمر، (وأنهما كانا في نظرهما كاذبين آثمين غادرين خائنين)، فهذا الكلام هو الحجة لنا وعليكم لا رأي عمر وتزكيته لنفسه وتزكيته لصاحبه ومن أعطاه الخلافة ومن ولاّه على رقاب المسلمين وهم له كارهون.
فثبت في البخاري ومسلم وعلى لسان عمر أن علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين.
أما رأي عمر وتزكيته لنفسه ولأبي بكر ووصف نفسه وأبي بكر بعكس ونقيض وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) لهما فلا يساوي عندنا فلساً، لأن النقيضين لا يجتمعان فيثبت رأي أمير المؤمنين (عليه السلام) لكونه حجّة عندنا وعندكم. ويسقط رأي عمر في نفسه وفي صاحبه لعدم حجيّته عندنا على الأقل وكونه تزكية لنفسه ودفاع عن نفسه وهو في موضع تهمة وخصومة.خصوصاً مع إصرار أمير المؤمنين (عليه السلام) على مطالبة عمر بإرث الزهراء (عليها السلام) من أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن طالبت الزهراء (عليها السلام) أبا بكر ومنعها ولم يعطها شيئاً وأدعى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يورث، فمطالبة علي (عليه السلام) الإرث من عمر مرتين بعد قول أبي بكر وادعائه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لا نورث ما تركنا صدقة) يدل على تكذيبه له وطعنه فيهما.
فأنت بين خيارين أما أن تصدّق بما جاء في الرواية لأن البخاري كله صحيح وأما أن تكذب البخاري فلا يكون كله صحيح فلاحظ.
السؤال: بأيهم اقتديتم اهتديتم
لا يخفى بأنّ الصحابة تشاجروا فيما بينهم واختلفوا أشد الاختلاف، فكيف يمكننا اتباعهم وفق قوله (ص): (( اصحابى كالنجوم بأيهم إقتديتم اهتديتم ))؟
الجواب:
إنّ للحديث الشريف تكملة تشير إلى أنّ كلمة «أصحابى» في هذا الحديث تعني (( أهل البيت )) (عليهم السلام) , المعصومين.
فقد روى عن رسول الله (ص) قال: ما وجدتم في كتاب الله عزّوجلّ فالعمل لكم به لاعذر لكم في تركه، ومالم يكن في كتاب الله عزّوجلّ وكانت في سنّة مني فلا عذرلكم في ترك سنّتي، وما لم يكن فيه سنّة مني فما قال أصحابي فقولوا، فإنّما مثل أصحابي فيكم كمثل النّجوم، بأيّها أخذ اهتدي وبأىّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة.
قيل: يا رسول الله ومن أصحابك؟ قال: أهل بيتي.
(رواه الصّدوق رحمة الله في معاني الأخبار ص 156، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث ابن كلوب، عن إِسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال رسول الله (ص): ما وجدتم...، ورواه الصفار رحمه الله في بصائر الدرجات 1/11. ونقله في بحار الأنوار 2/220 والاحتجاج، 2، 259).
تعليق على الجواب (1)
اود السؤال حول هل ان كلمة (( اصحابي )) تعني هل البيت (عليهم السلام) في جميع الروايات والأحاديث .. ام في هذا الحديث فقط ..
وذلك لأن هناك روايات تصف الصحابة بالأرتداد وخصوصاً روايات الحوض وغيرها من الروايات .. ولكم جزيل الشكر والتقدير ..
الجواب:
إذا وجدت قرينة في الكلام تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى معنى آخر عمل بالقرينة فمعنى الصحابة إذا ورد من غير قرينة يفهم منها معنى اوسع مما ذكرته القرينة في الحديث لذا جائت القرينة لتبين ان المراد بالاصحاب ليس هو المعنى الواسع بل مجموعة خاصة حددت بالقرنية وهذا لا ينتقل إلى غير هذا الحديث مع كونها قرينة خاصة بهذا الحديث لا تعم كل حديث.
تعقيب على الجواب (1)
هذا الحديث ضعيف
راجع (سلسلة الاحاديث الضعيفه للألباني) ج1 ص144و145
الحديث : أصحابي كالنجوم، بأيهم إقتديتم إهتديتم.
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (ج1 / ص144و145) : موضوع، رواه إبن عبد البر في (جامع العلم) (2 / 91) وإبن حزم في (الأحكام) (6 / 82) من طريق سلام بن سليم قال :، حدثنا : الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن (جابر) مرفوعاًً به.
وقال إبن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول.
وقال إبن حزم : هذه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك، قلت : الحمل في هذا الحديث علي سلام بن سليم - ويقال إبن سليمان وهو الطويل - أولى فإنه مجمع علي ضعفه، بل قال إبن خراش : كذّاب.
وقال إبن حبان : روى أحاديث موضوعة، وأما أبو سفيان فليس ضعيفاًًً كما قال إبن حزم : بل هو صدوق كما قال الحافظ في (التقريب )، وأخرج له مسلم في (صحيحه ).
والحارث بن غصين مجهول كما قال إبن حزم، وكذا قال إبن عبد البر وإن ذكره إبن حبان في (الثقات )، ولهذا قال أحمد : لا يصح هذا الحديث كما في (المنتخب) لإبن قدامة (10 / 199 / 2 ).
وأما قول الشعراني في (الميزان) (1 / 28) : وهذا الحديث وإن كان فيه مقال : عند المحدثين، فهو صحيح عند أهل الكشف، فباطل وهراء لا يتلفت إليه ! ذلك لأن تصحيح الأحاديث من طريق الكشف بدعة صوفية مقيتة، والإعتماد عليها يؤدي إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها، كهذا الحديث لأن الكشف أحسن أحواله - إن صح - أن يكون كالرأي، وهو يخطيء ويصيب، وهذا إن لم يداًخله الهوي، نسأل الله السلامة منه، ومن كل ما لا يرضيه.
حتى لو صح الحديث
أنا من وجهة نظري اجد تناقض كيف آخذ من شخصين مختلفين ويكون الرأيين حجه علي؟ لأنك قلت تشاجرو وأختلفو كيف آخذ برأيين مختلفين هاذا اذا كان رأيين فقط ربما يكونو آراء كثيره
خصوصاَ أذ المسئله حجه الا تجد هاذا تناقض صريح؟!
يتبع
السؤال: معنى الحديث
ما معني أصحابي كالنجوم كلما اهتدتم اهتدووا هل هذا دليل على ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كلهم عدول؟
الجواب:
قال الشهيد نور الله التستري - في كتابه ( الصوارم المهرقة : 3،5) قال: أشار بقوله أصحاب كالنجوم إلى ما رووا من قوله (لى الله عليه وآله): (أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم)،وفيه بحث سندا ومتنا.
أما أولا فلما قال بعض الفضلاء أولاد الشافعي في (شرح كتاب الشفاء) للقاضي عياض المالكي إن حديث أصحابي كالنجوم أخرجه الدارقطني في الفضايل وابن عبد في العلم من طريقه من حديث جابر، وقال:هذا إسناد لا يقوم به حجة،لأن في طريقه الحارث بن غضين وهو مجهول ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن المسيب عن عمر قال البزار منكر لا يصح ورواه ابن عدي في الكامل من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ بأيهم أخذتم بدل قوله اقتديتم وإسناده ضعيف لأجل حمزة لأنه متهم بالكذب ورواه البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس وقال متنه مشهور وأسانيده ضعيفة لم يثبت في هذا الباب إسناد وقال ابن حزم أنه مكذوب موضوع باطل وقال الحافظ زين الدين العراقي وكان ينبغي للمصنف أن لا يذكر هذا الحديث بصيغة الجزم لما عرفت حاله عند علماء الفن انتهى كلام شارح الشفاء وهو كاف شاف في الرد على أهل الشقاء.
وأما ثانيا : فلأن المخاطبين في متن الحديث بلفظ اقتديتم واهتديتم إن كانوا هم الصحابة أو الصحابة مع غيرهم فلا يستقيم إذ لا مساغ للفصيح أن يقول لأصحابه أولهم مع غيرهم (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) وهو ظاهر وإن كانوا غير الصحابة فهو خلاف الظاهر إذ الظاهر أن كل من خاطبه النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا الخطاب المتبادر منه الخطاب الشفاهي كان بمرأى منه (صلى الله عليه وآله) فكان صحابيا ولو سلم ذلك لكان الظاهر إخبار راويه بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال لجميع من أسلم غير الصحابة أصحابي كالنجوم الخ.
ولما لم يكن في روايتكم شئ من هذا التخصيص بطل ادعاؤكم في ذلك وأيضا يلزم على هذا التقدير أن كل من اقتدى بقول بعض الجهال بل الفساق من الصحابة أو المنافقين منهم وترك العمل بقول بعض العلماء الصالحين منهم مهتديا ويلزم أن يكون المقتدي بقتلة عثمان والذي تقاعد عن نصرته تابعا للحق مهتديا وأن يكون المقتدي بعايشة وطلحة والزبير الذين بغوا وخرجوا على علي عليه السلام وقاتلوه مهتديا وأن يكون المقتول من الطرفين في الجنة ولو أن رجلا اقتدى بمعاوية في صفين فحارب معه إلى نصف النهار ثم عاد في نصفه فحارب مع علي عليه السلام إلى آخر النهار لكان في الحالين جميعا مهتديا تابعا للحق والتوالي بأسرها باطلة ضرورة واتفاقا والذي يسد باب كون عموم الصحابة كالنجوم ما قال الفاضل التفتازاني في شرح المقاصد من أن ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على السنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد الظلم والفسق وكان الباعث عليه الحقد والعناد والحسد واللداد وطلب الملك و الرياسات والميل إلى اللذات والشهوات إذ ليس كل صحابي معصوما ولا كل من لقي النبي بالخير موسوما إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذكروا لها محامل وتأويلات بها يليق وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صونا لعقائد المسلمين من الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم والأنصار المبشرين بالثواب في دار القرار.
وقال السيد ابن طاووس في كتابه ( الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف :523 ) :
في عدم صحة ما رووا عن النبي (ص) أصحابي كالنجوم ومن طريف رواياتهم أنهم قالوا عن نبيهم أنه قال (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)،وقد علمنا أن الصحابة كان يكفر بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالضلال ويستحل بعضهم دماء بعض, وقد تقدم بعض ذلك وكما جرى في قتل عثمان وحرب البصرة وصفين وغيرهما من المناقضات والاختلافات فلو كان الاقتداء بكل واحد منهم صوابا لكان الاقتداء بكل واحد منهم خطأ لشهادة بعضهم على بعض بالخطأ ولكان ذلك يقتضى وجوب ضلالهم أو قتلهم جميعا, فما أقبح هذه الروايات وأبعدها من عقول أهل الديانات
السؤال: بطلان حديث النجوم
بالله عليكم اتركوا عقيدتكم تلك التى تحرضكم على سب من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابى كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ...
الجواب:
ان حديث (أصحابي كالنجوم...) حديث غير صحيح، وقد صرح بذلك كل من أحمد بن حنبل وأبي بكر البزار والدارقطني وابن حزم والبيهقي وابن عساكر وابن دحية والذهبي، وغيرهم.
وحديث النجوم وان كان مشهوراً إلا ان أسانيده لم تسلم من الطعن. فقد رواه عبد الله بن عمر، إلا أن في سند الرواية كل من عبد الرحيم بن زيد وزيد العمي، وقد صرحوا بضعفهما، وفي سند آخر (حمزة الجزري) وقد ذكرها الضعفاء أيضاً.
وقد روى حديث النجوم أيضاً عمر بن الخطاب، إلا ان في سند الرواية نعيم بن حماد، وهو مجروح وعبد الرحيم بن زيد وزيد العمي وقد صرحوا بضعفهما.
وقد روى الحديث جابر بن عبد الله الانصاري، الى أن رواته مجهولون , وروي بسند آخر عن جابر إلا أن فيه أبا سفيان وسلام بن سليم والحارث بن غصين وهم بين ضعيف ومجهول.
وروى حديث النجوم عبد الله بن عباس، إلا أن في سند الرواية سليمان بن أبي كريمة وجويبر والضحاك وقد ضعف هؤلاء.
وروى حديث النجوم أبو هريرة، إلا أن في سند الرواية جعفر الهاشمي، وقد اتهم بوضع الحديث والكذب.
وروى حديث النجوم انس بن مالك، إلا أن في سند الرواية بشر بن الحسين وهو متروك. (انظر كتاب الامامة للسيد علي الحسيني الميلاني 468 ـ 506).
فظهر من هذا بطلان الحديث من حيث السند، وهو باطل من جهة الدلالة أيضاً. فكيف يصح الاقتداء والاهتداء بمن انقلب على عقبيه أو مرد على النفاق أو أحدث بعد رسول الله(ص) أو (يرجع بعدي كفّاراً)؟!
وكيف يهتدى بمن يسب بعضهم البعض ويضرب بعضهم البعض ويستبيح بعضهم قتل بعض...؟!
وكيف يهتدى بمن يشرب الخمر ويشهد الزور ويحلف كاذباً ويفعل الزنا ويبيع الخمر والأصنام ويفتي بغير علم...؟!
أما ما ذكرنا من الروايات بحق عمر، فهي من كتبكم والنتيجة التي أخذناها منها إلزامية، فإما أن ترد الروايات أو يلزمكم ما أوردناه لو قلتم بصحتها، ومع أن رواتها كانوا من المعاصرين لعمر فلا بدّ أنهم استنتجوا ما استنتجناه منها وأن الامر لم يكن خافياً عليهم في حينه، بل ربما صرّح بعض الصحابة بذلك نفسه كان يعرف رأيهم فيه فيقول: ((...فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً...)) (انظر صحيح مسلم ج5 ص152).
تعليق على الجواب (1)
لم لا تذكر نص الحديث الذي نقلت منه هذا الكلام كاملا إلا لأنك تريد شيئا فاقتطعت الكلام الذي يوافق هواك ،هذا نص الكلام و أعلم أنكم لن تعرضوا هذا على الموقع، لكن لا يهم فأنا أشهد الله أن هذا لإقامة الحجة عليكم ((قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَبُو بَكرٍ أَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجِئتُمَا تَطلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابنِ أَخِيكَ وَيَطلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امرَأَتِهِ مِن أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-« مَا نُورَثُ مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ ». فَرَأَيتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّىَ أَبُو بَكرٍ وَأَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَلِىُّ أَبِى بَكرٍ فَرَأَيتُمَانِى كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ...))
الجواب:
ليس نقل البخاري حجة عندنا أو علينا ولا كلام عمر حجة عندنا أو علينا وإنما هما حجة عندكم، فنحن من أقمنا الحجة عليكم لا أنت يا عزيزي.
وبالتالي فالحديث يثبت رأي الإمام علي (عليه السلام) والعباس في أبي بكر وعمر، (وأنهما كانا في نظرهما كاذبين آثمين غادرين خائنين)، فهذا الكلام هو الحجة لنا وعليكم لا رأي عمر وتزكيته لنفسه وتزكيته لصاحبه ومن أعطاه الخلافة ومن ولاّه على رقاب المسلمين وهم له كارهون.
فثبت في البخاري ومسلم وعلى لسان عمر أن علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين.
أما رأي عمر وتزكيته لنفسه ولأبي بكر ووصف نفسه وأبي بكر بعكس ونقيض وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) لهما فلا يساوي عندنا فلساً، لأن النقيضين لا يجتمعان فيثبت رأي أمير المؤمنين (عليه السلام) لكونه حجّة عندنا وعندكم. ويسقط رأي عمر في نفسه وفي صاحبه لعدم حجيّته عندنا على الأقل وكونه تزكية لنفسه ودفاع عن نفسه وهو في موضع تهمة وخصومة.خصوصاً مع إصرار أمير المؤمنين (عليه السلام) على مطالبة عمر بإرث الزهراء (عليها السلام) من أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن طالبت الزهراء (عليها السلام) أبا بكر ومنعها ولم يعطها شيئاً وأدعى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يورث، فمطالبة علي (عليه السلام) الإرث من عمر مرتين بعد قول أبي بكر وادعائه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لا نورث ما تركنا صدقة) يدل على تكذيبه له وطعنه فيهما.
فأنت بين خيارين أما أن تصدّق بما جاء في الرواية لأن البخاري كله صحيح وأما أن تكذب البخاري فلا يكون كله صحيح فلاحظ.
السؤال: بأيهم اقتديتم اهتديتم
لا يخفى بأنّ الصحابة تشاجروا فيما بينهم واختلفوا أشد الاختلاف، فكيف يمكننا اتباعهم وفق قوله (ص): (( اصحابى كالنجوم بأيهم إقتديتم اهتديتم ))؟
الجواب:
إنّ للحديث الشريف تكملة تشير إلى أنّ كلمة «أصحابى» في هذا الحديث تعني (( أهل البيت )) (عليهم السلام) , المعصومين.
فقد روى عن رسول الله (ص) قال: ما وجدتم في كتاب الله عزّوجلّ فالعمل لكم به لاعذر لكم في تركه، ومالم يكن في كتاب الله عزّوجلّ وكانت في سنّة مني فلا عذرلكم في ترك سنّتي، وما لم يكن فيه سنّة مني فما قال أصحابي فقولوا، فإنّما مثل أصحابي فيكم كمثل النّجوم، بأيّها أخذ اهتدي وبأىّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة.
قيل: يا رسول الله ومن أصحابك؟ قال: أهل بيتي.
(رواه الصّدوق رحمة الله في معاني الأخبار ص 156، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث ابن كلوب، عن إِسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال رسول الله (ص): ما وجدتم...، ورواه الصفار رحمه الله في بصائر الدرجات 1/11. ونقله في بحار الأنوار 2/220 والاحتجاج، 2، 259).
تعليق على الجواب (1)
اود السؤال حول هل ان كلمة (( اصحابي )) تعني هل البيت (عليهم السلام) في جميع الروايات والأحاديث .. ام في هذا الحديث فقط ..
وذلك لأن هناك روايات تصف الصحابة بالأرتداد وخصوصاً روايات الحوض وغيرها من الروايات .. ولكم جزيل الشكر والتقدير ..
الجواب:
إذا وجدت قرينة في الكلام تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى معنى آخر عمل بالقرينة فمعنى الصحابة إذا ورد من غير قرينة يفهم منها معنى اوسع مما ذكرته القرينة في الحديث لذا جائت القرينة لتبين ان المراد بالاصحاب ليس هو المعنى الواسع بل مجموعة خاصة حددت بالقرنية وهذا لا ينتقل إلى غير هذا الحديث مع كونها قرينة خاصة بهذا الحديث لا تعم كل حديث.
تعقيب على الجواب (1)
هذا الحديث ضعيف
راجع (سلسلة الاحاديث الضعيفه للألباني) ج1 ص144و145
الحديث : أصحابي كالنجوم، بأيهم إقتديتم إهتديتم.
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (ج1 / ص144و145) : موضوع، رواه إبن عبد البر في (جامع العلم) (2 / 91) وإبن حزم في (الأحكام) (6 / 82) من طريق سلام بن سليم قال :، حدثنا : الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن (جابر) مرفوعاًً به.
وقال إبن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول.
وقال إبن حزم : هذه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك، قلت : الحمل في هذا الحديث علي سلام بن سليم - ويقال إبن سليمان وهو الطويل - أولى فإنه مجمع علي ضعفه، بل قال إبن خراش : كذّاب.
وقال إبن حبان : روى أحاديث موضوعة، وأما أبو سفيان فليس ضعيفاًًً كما قال إبن حزم : بل هو صدوق كما قال الحافظ في (التقريب )، وأخرج له مسلم في (صحيحه ).
والحارث بن غصين مجهول كما قال إبن حزم، وكذا قال إبن عبد البر وإن ذكره إبن حبان في (الثقات )، ولهذا قال أحمد : لا يصح هذا الحديث كما في (المنتخب) لإبن قدامة (10 / 199 / 2 ).
وأما قول الشعراني في (الميزان) (1 / 28) : وهذا الحديث وإن كان فيه مقال : عند المحدثين، فهو صحيح عند أهل الكشف، فباطل وهراء لا يتلفت إليه ! ذلك لأن تصحيح الأحاديث من طريق الكشف بدعة صوفية مقيتة، والإعتماد عليها يؤدي إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها، كهذا الحديث لأن الكشف أحسن أحواله - إن صح - أن يكون كالرأي، وهو يخطيء ويصيب، وهذا إن لم يداًخله الهوي، نسأل الله السلامة منه، ومن كل ما لا يرضيه.
حتى لو صح الحديث
أنا من وجهة نظري اجد تناقض كيف آخذ من شخصين مختلفين ويكون الرأيين حجه علي؟ لأنك قلت تشاجرو وأختلفو كيف آخذ برأيين مختلفين هاذا اذا كان رأيين فقط ربما يكونو آراء كثيره
خصوصاَ أذ المسئله حجه الا تجد هاذا تناقض صريح؟!
يتبع
تعليق