(من أِمنّ العِقابُ أساءَ الادبْ) ان الخوف يأتي هنا بعدة مستويات منها الخوف المرضي ويسمى علميا (الفوبيا) وفيه عدة اشكال وانماط متعددة، والخوف التحفيزي وهو الذي يجعل الانسان يتم عمله بالشكل اللائق ويحفزه الى اظهار الأفضل ليصل الى دفع الضرر عن النفس وبالتالي لو اردنا فهم طبيعة الخوف علينا تذكر ان الخوف هو لا يعتبر سلبيا اذا كان يحفز الانسان على تقديم الأفضل ويعتبر خلاف ذلك ان عدّ عائقا امام تقديم الاحسن في كل الاعمال المنوطة بالإنسان فمثلا لو الطالب الذي يخاف من تقريع والديه ولومهم على فشله في دراسته، فانه سيبدع في في الظهور بافضل النتائج التي تجعله متفوقا وهذا الخوف إيجابي يدعوه الى حساب الخطوات الصحيحة التي تجعله بمنأى عن اللوم من قبل المقربين اليه اما الخوف الذي يربك الانسان ويجعله فاشلا في أداء ابسط واجباته تجاه الاخرين وبالتالي يعد خوفا مرضيا هذا النوع يجب الوقوف عنده ودراسة أسبابه ومعالجتها وارجاعه الى وضعه الطبيعي من الخوف الإيجابي ، قال تعالى (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب)) هنا التقوى بمعنى الخشية من ارتكاب مايخالف الله في أوامره ونواهيه وهنا الخوف يعتبر عقليا وصادقا لانه يوصل الانسان الى نتيجة طيبة ويحفزه للوصول الى بر الأمان وتحقيق أهدافه في الحياة وتبعد عنه اللوم والتقريع الذي يؤدي الى هلاكه واضمحلاله ،اذن الخوف له صوره المتعددة تارة يسمى الخوف المرضي ويدعى بالانكليزية ((psychiatricdisease))وتارة أخرى يدعى الخوف التحفيزي الذي يكون دافعا قويا لاظهار كل الطاقات والامكانيات المكنونة والمتاحة للابداع والتميز بحيث يجعل الانسان صاحب رسالة عالمية تنشر طاقاته الإبداعية في كل مكان يحل فيه وتـثيره يكون إيجابيا أينما وجد فمثلا خوف العالم في كل علم من ذهاب جهده وعلومه سدى وتفانيه في التعلم يجعله يسعى الى نشر علومه وتعليمها لطلبته والامثلة متعددة في الاختصاصات وفي كل قطاعات الحياة ونجد ان عوامل الخوف لدى الانسان اما تجعله يكون منتجا ومؤثرا في موقعه وعمله وتجعل منه اسما بارزا في سماء التميز او الابداع او تجعل منه منزويا وقابعا في مشاكله ويكون عبئاً على اهله واسرته ومجتمعه لانه لم يستطع التخلص من عوامل خوفه التي أصبحت ابرز القيود التي تشل حركته نحو بناء نفسه ومجتمعه ، بقلم: حسين آل جعفر الحسيني
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الخوف وأثره على الابداع
تقليص
X