بسم الله الرحمن الرحيم
ردالسلام إلى الطفل:
إذا سلم الطفل على الكبار فعليهم أن يردّوا تحيته بمنتهى اللين
ويحترموا شخصيته بهذه الصورة.
أما إذا لم يعتنوا به ولم يردوا سلامه فإنهم يكونون قد أهانوه واحتقروه،
وسيتألم لهذه الإهانة، ويستاء كثيراً.
بدء الأطفال بالسلام:
لقد تجاوز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآلهِ وسلم) في سبيل تكريم الأطفال حد رد السلام فكان هو يبدأ السلام معهم على ماهو عليه من عظم الشخصية،
وبذلك كان يحترم شخصيتهم.
هذا العمل الفريد من نوعه دعاء علماء الحديث إلى أن يوردوا احاديث
(استحباب التسليم على الصبيان) في باب خاص.
وهذه نبذه من تلك الروايات:
1ـ عن أنس بن مالك قال:
" إن رسول الله (صلى الله عليه وآلهِ وسلم)
مرّعلى صبيان فسلم عليهم وهو مغِذّ"
2ـ وذكر بعضهم في تعداد صفات النبي
(صلى الله عليه وآلهِ وسلم)
" إنهُ كان يسلم على الصغير والكبير"
3ـ وعن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن
النبي (صلى الله عليه وآلهِ وسلم) قال:
" خمس لست بتاركهن حتى الممات.... وتسليمي على
الصبيان لتكون سنة من بعدي"
لبدء الطفل بالسلام أثران نفسيان: فهو يقوي في نفس المسلم صفة التواضع وخصلة الخلق الفاضل،
ويحيي في الطفل الشخصية الرصينة والإرادة المستقلة.
إن الطفل الذي يجد الكبار يسلمون عليه ويحترمونه بهذا الأسلوب بصدق بكفاءته وأهليته للاحترام، ويطمئن منذ الصغرإلى أن المجتمع يعتبره إنساناً ويعيره الناس اهتماماً لابأس به.
على الراغبين في اتباع سنة الرسول الأعظم
(صلى الله عليه وآلهِ وسلم) أن يبدأواالأطفال بالسلام،
كي يركزوا في نفوسهم خصلة التواضع،
ويحيوا شخصيات الأطفال ويدفعوهم إلى
طريق التربية السليمة.
تعليق