إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تحت اجنحة البرزخ ج الاخير..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحت اجنحة البرزخ ج الاخير..


    أقبل علينا شخصٌ يبدو من شكله أنّه ليس من الخدم والجواري، وتظهر عليه إبتسامات لطيفة،
    إستأذن منّا وبادرنا بالسلام وقال :
    ???? سلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار.
    أجبناه معاً بصوتٍ واحد:
    ???? وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
    سألته من يكون فقال :

    ???? أنا السرور الذي أدخلته في قلوب المؤمنين .
    قاطعته مسروراً :
    ???? نعم نَعم أخبرني عملي الصالح أني سألاقيك، و أن لديك مفاجئات سارّة قد أعددتها لي .
    ???? صحيح ما أخبرك به. ????
    وأين مفاجئاتك ؟

    أشار إلى سناء وقال : ???? زوجةٌ من الخيرات الحسان ألم تُدخل السرور على قلبك ؟
    ???? كيف لا.. بل غمرتني فرحة وسروراً لا حدود لهما، ولكن أخبرني ما دورك بذلك الأمر ؟
    قال : ???? كنت أنا الوسيط بينكما، وقد سعيت بهذا الأمر منذ نجاتك وخلاصك من تبعات ملكاتك وأعمالك السيئة . توقف قليلاً ثم ابتسم وقال : ???? ولديّ أمر آخر يسرك كثيراً .
    ???? قل لي بالله عليك ما هذا الأمر الذي يسرني كثيراً؟
    ???? سوف يزورك في قصرك بعد ثلاثة أيام شخص عزيز عليك، قد كان لك في الدنيا سنداً و هادياً، وهو الآن في مقامات عالية أعظم من مقامك الذي أنت فيه، فهو يتمكن من زيارتك بينما أنت لا تستطيع ذلك إلا للأشخاص الذين هم أدنى منك درجة.
    غمرتني فرحة كبيرة بسماع هذا الخبر خالطتها حيرة في من سيكون هذا الزائر ؟! طلبت من سرور أن يخبرني باسمه فأبى إلا أن يجعلها مفاجأةً لي في يوم اللقاء مما زاد الطين بلّة والحيرة حيرة!!
    سألت سرور : ???? كيف تمكنت من تهيئة هذا الأمر كله ؟
    ???? إنّ خدمتك لضيوفك في الدنيا وسعيك لتوفير كل الراحة لهم بما يسرهم ويزيل عنهم أتعاب السفر وعناء الطريق كانت خالصة لله، وقد تجسّم عملك هذا بهيئة قوة مكنتني من هذا الأمر..
    مضت ثلاثة أيام وجاء اليوم الموعود.. كان كلّ من في القصر متهيئاً لساعة اللقاء ومتشوقاً لرؤية الضيوف الكرام، ويبدو على سكان القصر نشاطٌ دؤوب وحركة كبرى بعدما عرف كل منهم دوره وواجبه، وترى الواحد منهم يبشّر الآخر ويحثه على العمل.. فقلت في نفسي عجباً! يبدو أن الجواري والخدم فرحون أكثر منا بقدوم الزائر، اما وصيفات سناء فقد اجتمعن حولها فألبسنها أنواعاً جديدة بديعة من الحلي والأساور وملابس جذابة بألون برّاقة، فزادها جمالاً وكمالاً فوق جمالها وكمالها.
    إقترب الموعد وبلغ التهيؤ لإستقبال الزائر ذروته وحان اللقاء.. نعم إنها علامات تدل على قدومه! فها هي جنتي تزداد نوراً فوق نورها، وها هي الطيور زادت من تغاريدها، والورود من ألوانها و روائحها والأشجار من ثمارها... أقبل الزائر والنور يسعى بين يديه، والبسمة على شفتيه، والملائكة تحفه يميناً وشمالاً.. عانقني وضمني إلى صدره وقال :
    ???? هل وجدت ما وعدك ربك حقاً يا سعيد ؟ أجبته ودموعي جارية لفرحة لقائه :
    ???? نعم وجدت ما وعدني ربي حقا وزيادة يا
    "مؤمن" . أجل إنه صديقي مؤمن الذي كنت أتمنى رؤيته، وأتخيل ابتسامته، وطالما تذكرت نصائحه لي في الدنيا والتي كلما رأيت آثارها في الآخرة ازددت شوقاً إليه ورغبة في لقائه . عَلِم أني قد عرفته فضمني إلى صدره مرة أخرى وقال :
    ???? يبدو أنك ما زلت تذكرني يا سعيد ! قلت له :
    كيف أنساك يا مؤمن وقد تربيت على يديك فكنت تسهر الليالي من أجلي وتتحمل العناء في تعليمي مفاهيم ديني وأحكام إسلامي، أنت الذي وضعت وردة الإسلام في يدي وسقيتها حتى نمت وترعرعت ودخلت في قلبي، فأصبحت جزءاً لا ينفصل من حياتي!
    أنت يا مؤمن كنت نوراً أستضيء به في ظلمات الدنيا وشبهاتها، و أستعين به من الزلق والمتاهات،
    كنت أقتبس منه نوراً في عالم الفناء، فكيف يزول عن قلبي شوق لقائك في عالم البقاء؟!


    #انتهى ************************************************** ************************************************** *******

    اخوتي اخواتي الكرام.كنا في جولة افتراضية في عالم ما بعد الموت والانتقال الى عالم البرزخ،والذي يكون فاصلا ومقدمة لعالم اكبر واكثر وضوحا الا وهو عالم القيامة.وهذه الجولة مستوحاة من مجموع روايات اهل البيت الاطهار وكذلك الايات الشريفة التي تحدثت عن هذه المرحلة المهمة من حياة الانسان والتي لابد لكل واحد منا ان يمر بها.لقد اكدت الروايات على عدة مضامين مهمة منها ان كل ما يمكن لنا ان نراه ونحس به في ذلك العالم انما هو انعكاس لما قدمناه من اعمال في هذا العالم.
    فعلى العاقل الحكيم ان يحسن ما بين يديه الان ليحسن ما يلاقيه مستقبلا.ومنها ان المرء مهما بلغ به الحال من سوء فلا يياس من رحمة الله وكرمه وعطفه.وعلينا التوجه بقلوب صادقة ونوايا مخلصة للنجاة من هول ما يمكن ان نلاقيه غدا بسبب سوء اعمالنا.
    وكذلك على الانسان ان يسعى جاهدا لبلوغ اعلى درجات الكمال ليكون لائقا بمقام القرب من الله سبحانه.
    وفي الختام نسئل منكم جميعا ابداء ارائكم وملاحظاتكم حول العمل عموما واذا كانت هناك بعض الملاحظات فنكون لكم من الشاكرين.
    كما نود ان نعلن لكم عن اتمام القسم الثاني من القصة والتي تتحدث عن احوال الانسان في عالم القيامة.
    وسيكون ذلك بعد عطلة عيد الفطر المبارك ان شاء الله.
    تقبلوا خالص دعواتنا للجميع بقبول الاعمال وحسن العاقبة بحق محمد واله الطاهرين.


    أخوكم
    عباس اللاوندي

    التعديل الأخير تم بواسطة المراقب العام ; الساعة 01-11-2020, 03:14 PM.
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

  • #2
    نرى من خلال متابعتنا للقصة ومدلولاتها ومدياتها انها تصف حال الانسان في الاخرة بعد الموت ومايجري على الانسان في عالم البرزخ الذي يكون انعكاسا لكل اعمالنا وتجسدا حيا في تلك النشأة التي تسبق يوم القيامة
    حقيقة قصة مفيدة وذات موعظة حقة تساهم في خلق حالة الوعي لدى الانسان لمعرفة وادراك حالنا في عالم البرزخ
    اشكر حقا السيد الاستاذ عباس اللاوندي على ايراد هذه القصة الرائعة بما فيها من صورة مقربة من عالم البرزخ وفق الروايات الموثقة لاهل البيت عليهم السلام ..

    تعليق

    يعمل...
    X