إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زيارة قبور الاولياء وعمارتها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زيارة قبور الاولياء وعمارتها

    إن أهم ما يميّز الشيعة الإماميّة عن سواهم، ولاؤهم لأهل البيت عليهم السلام وصدقهم في الولاء، وحفظهم المودّة ورعايتهم للودّ؛ ذلك لأنهم علموا وتيقنوا أن طريق النجاة والخلاص منحصر في اتباعهم واقتفاء خطاهم، والسير على هديهم وهداهم، وربطوا مصيرهم بأئمتهم عليهم السلام، لا يحيدون عن ذلك ولا يبغون عنه بدلاً. ومع أن الزيارة تتحقق من البعد، فقد ورد أنّهم يبلغهم السلام، إلا أن الأئمة عليهم السلام قد أكدوا على شيعتهم في السعي إلى مقاماتهم المشرّفة لما يترتّب على ذلك من الفوائد العظيمة. فقد حرص الأئمة عليهم السلام على أن لا تفوتهم تلك المغانم الجليلة حيث جعل الله تعالى مواضع قبورهم مواطن الرحمة، ومهابط الملائكة، مظانّ إجابة الدّعاء وغفران الذنوب، والقربة لله والوفاء لرسوله، وإظهار المودّة لذوي القربى. روى الكليني بسنده عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لمن زار واحداً منكم؟ قال:"كمن زار رسول الله صلّى الله عليه وآله ". وقال الشيخ المفيد وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال:"من زارنا بعد مماتنا فكأنما زارنا في حياتنا ". وروى الشيخ في التهذيب بسنده عن أبي عامر السّاجي واعظ أهل الحجاز، قال: أتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، وقلت له: يا بن رسول الله ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين عليه السلام -وعمّر تربته؟ قال: يا أبا عامر حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي عليهم السلام، عن علي عليه السلام، أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له: والله لتقتلنّ بأرض العراق، وتدفن بها، قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن إنّ الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عبادة تحنّ عليكم، وتحتمل المذلّة والأذى، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها، تقرباً منهم إلى الله، ومودّة منهم لرسوله، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي، وهم زوّاري غداً في الجنّة. يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمّه، فأبشر وبشّر أولياءك ومحبّيك من النعيم، وقرّة العين بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ولكن حثالة من الناس يعيّرون زوّار قبوركم كما تعيّر الزّانية بزناها، أولئك شرار أمتي، لا أنالهم الله شفاعتي، ولا يردون حوضي. إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة. وإضافة إلى كون الزيارة إحدى القربات والعبادات، فيها من المنافع الدينية والدنيويّة ما لا يخفى، بحيث لو لم يرد أي نصّ في الترغيب فيها والحثّ عليها لكانت في نفسها جديرة بالاغتنام.
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة
يعمل...
X