بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى (( أن الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنو صلوا عليه وسلموا تسليما)) من خلال هذه الاية القرأنية يتبين ان الله قد ميز محمد وال محمد عن غيرهم وجعلهم ابوابا لخلقه له ، ووسائل لقربه وطريقا لرضاه وعنوانا لمعرفته ، فقد اوضح سبحانه تعالى بكتابه الكريم حيث قال ان الله وملائكته يصلّون على النبي والصلاة هنا المباركة والزكاة والرفعة واضفاء الجلال لهم والعظمة والمنزلة العالية امام بقية خلقه ، اما لماذا اختصهم بذلك عن سواهم فقد فقد اشارت الروايات انهم اول من خلق واول من امن بالوحدانية وصدق بالاحدية فميزهم الله بأن جعلهم انوارا بعرشه محدقين ، وان الصلاة هنا على النبي وآله تأتي لبيان مقامهم الكريم امام خلقه واشارة لضرورة اتباعهم ، والسعي لمعرفتهم ، والتخلق بخلقهم ، فأنهم انطباع لصفات الله واسمائه لدى خلقه ، فورد في تفسير الاية 70 من من سورة ص (( اذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين*فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم اجمعون *الا ابليس استكبر وكان من الكافرين*قال يا ابليس ما منعك ان تسجدلما خلقت بيدي أستكبرت ام كنت من العالين ....الخ)) ان العالين هنا الذي رفض ابليس السجود لهم هم انوار محمد وال محمد معلقة بأركان العرش ، وكما نعلم ان الله باقية فيوضاته ولاتعدم ابدا فان الصلاة على محمد منه سبحانه وملائكته لاتنقطع ابدا حتى تبقى منزلتهم عالية ولتدركها القلوب المؤمنة والعقول المتعالية وتصل الخليقة الى مقام التسليم بمعرفة محمد وال محمد الذوات المطهرة الذي طهرهم الله تطهيرا كما ورد في قوله تعالى في سورة الاحزاب (( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )) وهذه الارادة الالهية انما هي اظهار وتبيان جلي من قبل الله عزوجل انهم اختصوا عن غيرهم بهذه المنزلة العظيمة لما سبق لهم من الاقرار بالتوحيد الخالص والطاعة الحقة لله والتمثل بخلقه وصفاته وافعاله وفكانوا مظهرا من مظاهر علمه وحكمته ، وان البشرية ستكون يوما من الايام وهو الموعود من الايام كلها مطيعة ومذعنة لله في صلواته عليهم واتباعهم للوصول الى رضاه سبحانه لانهم الطريق الوحيد الذي منه يؤتى لله والوصول لمعرفته وبلوغ حكمة خلقه وماسواهم من سبل الا تخبط وسعي في ضلال كما وردت شواهد كثيرة ان أتباع غيرهم في الدين وشرائعه او في الحياة وادابها ، يؤدي الى الفساد والضلالة والخسران المبين في الدنيا والاخرة ،ومن هذه الشواهد فتنة الخوارج ضد الامام علي عليه السلام وخروج الزبير وطلحة ضد الامام علي عليه السلام ومعاوية بن ابي سفيان وادت الى فساد رأي الامة وضلالة من اتبع الخارجين عن الدين من اتباع الشيطان وادى الى قتل وفساد عقول بسبب الطع في دنيا زائلة وحب النفس الامارة بالسوء ، ولو اتبعوا المحجة البيضاء في سبيل ال محمد لاصبحوا خير امة اخرجت للناس ، كما وصف الله المؤمنين من امة محمد صلى الله عليه واله . بقلم حسين ال جعفر الحسيني
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
البعد العرفاني للصلاة على محمد وال محمد
تقليص
X