بسم الله الرحمن الرحيم////
قال تعالى (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ،أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ )).
ان الفساد كما وصفه الله في الايات المتقدمة هوعبارة عن آفة تنخر في الجسد الانساني تكون آثارها الاجتماعية خطيرة جدا على الفرد والمجتمع ، اذ انه يبطىء التقدم ويُعيق عملية التنمية في كل مجالات الحياة ، يمكن تعريفه بأنه اخذ حق الغير بدون وجه حق واعتباره حقا مشروعا لأنانية مرتكبه وتعجّرفه ، فيرى هذا الفعل الدنيئ سائغا لوجوب تقديم مصلحته الشخصية وانانيته على حساب اغتصاب حقوق الغير بدون وجه حق او مسوغ شرعي او قانوني، يسمح له بأخذ ما ليس له ، وانتشرمنذ بدء الخليقة فأول حادثة فساد للنظام الالهي هي عدم سجود ابليس لأدم عليه السلام وظهور بوادره الفكرية وتشويه صورة الحق على لسان العاملين به وقد تبنى افكاره ابليس في عدم طاعته لله في اوامره بسجوده لادم عليه السلام ، ومن خلال متابعتنا في انواعه في الارض نجد ان البشر إنساقوا بعمى لادليل له ، لتسويلات ابليس لذلك فنجدهم اولوا هذه الاساليب الملتوية الاهمية القصوى واضفوا عليها صبغة الايمان والخداع الذي انطلى على كثير من الناس البسطاء في الفكر والجهلة في حقيقته ، التي تستبطن الشر وتظهر الخير فكان المصلحين من انبياء واولياء قد اوضحوا سبله وطرقه وكيفية كشف الاعيب مرتكبيها ممن سلكوا هذه الطرق في اعمالهم و باتوا على ضميمتها في قلوبهم ، ونحن امام هذه الافات الخطيرة التي عاثت في الارض ، يجب علينا التنبه لما لها من اخطار عظيمة على المجتمع وتوهين اواصره ، ومن هذه الاساليب التي تنشرها الايدي الاثيمة في المجتمع ،ومن الذين باعوا انفسهم للشيطان واشتروها لاجل مآربهم الدنيئة ، ويجب الوقوف يدا واحدة لفضح طرقهم وبيان كيفية محاربتها في اعطاء البدائل الصحيحة والنظيفة في اصلاح المجتمع وادارة الناس لمجتمع سليم من هذه الأفات التي ورثها الناس من هذه الخلايا الخبيثة المندسة بين الناس ، وقد وضع الله في كتابه الكريم قانونا لمحاربته وهو الالتزام بنص كتابه بنبذ وتجنب المحرمات وترك المكروهات وعمل المستحبات والالتزام بعمل الواجبات التي تجنبنا الوقوع في حبائل الفساد ، ومن صوره اللعب بالميسر (القمار ) الذي ظهرت كل الدراسات عليه انه سببا كبيرا في تفكك الاسر وتعاظم الهّوة بين افراد المجتمع ،وكذا تناول المحرم من المشروبات التي تزيل العقل الذي يسترشد الانسان به لأ دارة حياته وفق ما وضعه الله له في قيادة المجتمع العاقل ، وكذلك وضع في الاموال قانونا وهي المال المباح وترك المعاملات الربوية التي تعمقه بين المجتمع وتضطهد فئة من الناس بالديون المترتبة عليهم وفئة تنتفع بهذه المعاملة الربوية وتكسب الاموال المحرمة بأخذ حقوق الاخرين ، وطرقه تعددت مع تطور العلم والتكنولوجيا ولكن الاصل في الحرمة واحد لايتغير بتغير الازمان والعصر ، قال تعالى (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)) من خلال هذه الاية الشريفة نرى ان الشيطان يقعد على عتبة القلب للانسان المسلم لكي يُغويه ويُضلله عن طريق الهدى ، وهنا كلمة الشيطان لا تنطبق فقط على ابليس الذي كان اول من اشهر راية الفساد في الخليقة ، فهناك الشياطين البشرية التي تحالفت مع ابليس واصبحوا وجهان لعملة واحدة وهم الاغلب الان بيننا ، ولكن الانسان الذي يملك قدرا من العلم والادراك يستطيع فهم خطوات الشيطان وتجنبها والابتعاد عن مسالك الشر وطرقه المبطنة بلباس الخير والصلاح ، ولذا ندعوا انفسنا الى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمعرفة هذه الاساليب ومحاربتها للوصول الى السعادة الكبيرة بالحياة . //// بقلم حسين ال جعفر الحسيني
قال تعالى (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ،أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ )).
ان الفساد كما وصفه الله في الايات المتقدمة هوعبارة عن آفة تنخر في الجسد الانساني تكون آثارها الاجتماعية خطيرة جدا على الفرد والمجتمع ، اذ انه يبطىء التقدم ويُعيق عملية التنمية في كل مجالات الحياة ، يمكن تعريفه بأنه اخذ حق الغير بدون وجه حق واعتباره حقا مشروعا لأنانية مرتكبه وتعجّرفه ، فيرى هذا الفعل الدنيئ سائغا لوجوب تقديم مصلحته الشخصية وانانيته على حساب اغتصاب حقوق الغير بدون وجه حق او مسوغ شرعي او قانوني، يسمح له بأخذ ما ليس له ، وانتشرمنذ بدء الخليقة فأول حادثة فساد للنظام الالهي هي عدم سجود ابليس لأدم عليه السلام وظهور بوادره الفكرية وتشويه صورة الحق على لسان العاملين به وقد تبنى افكاره ابليس في عدم طاعته لله في اوامره بسجوده لادم عليه السلام ، ومن خلال متابعتنا في انواعه في الارض نجد ان البشر إنساقوا بعمى لادليل له ، لتسويلات ابليس لذلك فنجدهم اولوا هذه الاساليب الملتوية الاهمية القصوى واضفوا عليها صبغة الايمان والخداع الذي انطلى على كثير من الناس البسطاء في الفكر والجهلة في حقيقته ، التي تستبطن الشر وتظهر الخير فكان المصلحين من انبياء واولياء قد اوضحوا سبله وطرقه وكيفية كشف الاعيب مرتكبيها ممن سلكوا هذه الطرق في اعمالهم و باتوا على ضميمتها في قلوبهم ، ونحن امام هذه الافات الخطيرة التي عاثت في الارض ، يجب علينا التنبه لما لها من اخطار عظيمة على المجتمع وتوهين اواصره ، ومن هذه الاساليب التي تنشرها الايدي الاثيمة في المجتمع ،ومن الذين باعوا انفسهم للشيطان واشتروها لاجل مآربهم الدنيئة ، ويجب الوقوف يدا واحدة لفضح طرقهم وبيان كيفية محاربتها في اعطاء البدائل الصحيحة والنظيفة في اصلاح المجتمع وادارة الناس لمجتمع سليم من هذه الأفات التي ورثها الناس من هذه الخلايا الخبيثة المندسة بين الناس ، وقد وضع الله في كتابه الكريم قانونا لمحاربته وهو الالتزام بنص كتابه بنبذ وتجنب المحرمات وترك المكروهات وعمل المستحبات والالتزام بعمل الواجبات التي تجنبنا الوقوع في حبائل الفساد ، ومن صوره اللعب بالميسر (القمار ) الذي ظهرت كل الدراسات عليه انه سببا كبيرا في تفكك الاسر وتعاظم الهّوة بين افراد المجتمع ،وكذا تناول المحرم من المشروبات التي تزيل العقل الذي يسترشد الانسان به لأ دارة حياته وفق ما وضعه الله له في قيادة المجتمع العاقل ، وكذلك وضع في الاموال قانونا وهي المال المباح وترك المعاملات الربوية التي تعمقه بين المجتمع وتضطهد فئة من الناس بالديون المترتبة عليهم وفئة تنتفع بهذه المعاملة الربوية وتكسب الاموال المحرمة بأخذ حقوق الاخرين ، وطرقه تعددت مع تطور العلم والتكنولوجيا ولكن الاصل في الحرمة واحد لايتغير بتغير الازمان والعصر ، قال تعالى (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)) من خلال هذه الاية الشريفة نرى ان الشيطان يقعد على عتبة القلب للانسان المسلم لكي يُغويه ويُضلله عن طريق الهدى ، وهنا كلمة الشيطان لا تنطبق فقط على ابليس الذي كان اول من اشهر راية الفساد في الخليقة ، فهناك الشياطين البشرية التي تحالفت مع ابليس واصبحوا وجهان لعملة واحدة وهم الاغلب الان بيننا ، ولكن الانسان الذي يملك قدرا من العلم والادراك يستطيع فهم خطوات الشيطان وتجنبها والابتعاد عن مسالك الشر وطرقه المبطنة بلباس الخير والصلاح ، ولذا ندعوا انفسنا الى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمعرفة هذه الاساليب ومحاربتها للوصول الى السعادة الكبيرة بالحياة . //// بقلم حسين ال جعفر الحسيني
تعليق