المقدمة
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
قد يسأل الإنسان نفسه أحياناً وهو يقرأ القرآن . ماهو السبب في عدم تفاعله مع القرآن ، مع أنه من المواظبين على قراءته ؟ ومع علمه التام أيضاً بأن القرآن كتاب الله عز وجل الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأن به حل لكل مشاكل البشرية
إذن .. ما السبب الحقيقي وراء عدم التفاعل مع القرآن الكريم ؟
قد يكون أحد أهم الأسباب هو حصر القرآن في زوايا ضيقة . كالبعض الذي لايعرف القرآن إلا عند إحساسه بألم في عينه أو في ضرسه وكأنه صيدلية يرجع إليها متى ما أحس بألم . والبعض الثاني لايعرفه إلا عندما يسكن منزلاً ويريد أن تحل البركة فيه . والبعض الآخر يقرأه ككتاب ثواب وأجر من الله عز وجل
إنني لا أستنكر هذه الاستعمالات للقرآن الكريم ، ولكن أستنكر حصره في هذه الزوايا الضيقة ، فالقرآن ليس صيدلية أو كتاب ثواب وعقاب أو لتبرك فحسب بل إنه أعظم وأسمى من هذا كله
إننا يجب أن نضع في أذهاننا ونحن نقرأ القرآن بأنه ( منهج حياة ) ولكن كيف يكون هذا ؟ أي كيف نفهم بأن القرآن منهج للحياة ؟
بفهم معاني ألفاظه نفهم ذلك : لكن هل سأل أحدنا نفسه وهو يقرأ القرآن عن معاني الكلمة التي مرت عليه ؟
سارب ، صياصيهم ، سامدون ، بسّت .... وغيرها من كلمات القرآن الكريم ؟
إن الابتعاد عن معاني القرآن ابتعاد حقيقي عن هذا المنهج العظيم ، فالتقصير منا وليس هناك أي لوم على القرآن ، فلنبدأ من الآن في البحث والتنقيب عن معاني القرآن الغريبة علينا وإن كانت ألفاظه بيّنة واضحة لنستفيد منه ونفهمه ولعل عدم فهمنا لألفاظ القرآنهي أسباب منها<
1/ انتشار العامية على الألسن
2/ بعد المجتمع عن العربية الأصيلة
فالحل يمكن في
1/ الاهتمام بالقراءة المعنية بكلمات القرآن
2/ سؤال العلماء في سبيل فهم كلمات القرآن
3/ الاطلاع على نصوص السنة النبوية المعنية
بتوضيح كلمات القرآن الكريم ونصوصه
ان عمل الصيدلاني مستقبلا ينطوي على وصف العلاج و ايضا اوصي المريض بالوقاية من اسباب المرض
تتم هذه الاعمال على اساس التعليم الاكاديمي في الجامعة...الذي يستمد معلوماته من بحوث ومصادر اكاديمية لباحثين في هذا الاختصاص... اثناء دراستي لمعلومات هذه الكلية سالت نفسي هل هذه المعلومات من امراض وعلاجات ومتعلقاتها وجدت سابقا بصورة بسيطة وجاهزة ...؟
ام انها اكتشفت من قبل باحثين ولم يكن لها اثر سابق يدلي عليها ...؟ خلال تفكيري في الجواب..بدأت اتدرج في الاجابة وصولا الى الجواب
قال الله تعالى انا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا
وفي مقدمة كلامي ذكرت عن ما للقرآن من منزلة وانه يعد منهج الحياة.. اذن لابد لهذا المنهج ان يحتوي على معلومات طبية وصيدلانية و بحكم العدل اللهي يجب ان يحتوي هذا القران كل مايخص وينظم حياة الانسان..حتما ان القرآن يحتوي هذه المعلومات لكن لم ننتبه لها او لم نتدبرها للاسباب التي ذكرت قبل
ومن خلال بحثي اكتشفت ان القرآن هوه مصدر للطب والصيدلة بكافة فروعهما...لما يحتوية من معلومات كثيرة ومترابطة ومتكاملة لذا احببت بعد هذه المقدمة ان ارتب ماتيسر من حصادي في بحر العلم والمعلومات في ابواب متنوعة ومترابطة .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وأفضل الصلاة والسلام على محمد وآل محمد
قال تعالى:-
{يا أيها الناسُ قد جاءتكم موْعظةٌ من رَّبكمْ وَشفاء لما في الصدُورِ وَهدًى وَرَحمةٌ للمؤْمنينَ } (57) سورة يونس
{وَننزِّلُ منَ الْقرْآنِ ما هوَ شفاء وَرَحمةٌ للمؤْمنينَ وَلاَ يزِيدُ الظالمينَ إَلاَّ خسارًا} (82) سورة الإسراء
{وَلوْ جعلناهُ قرْآنا أَعجميا لقالوا لوْلَا فصلتْ آياتهُ أَأَعجميٌّ وَعرَبيٌّ قلْ هوَ للذِينَ آمنوا هدًى وَشفاء وَالذينَ لَا يؤْمنونَ في آذانهمْ وَقرٌوَهوَ عليهمْ عمى أُوْلئكَ ينادَوْنَ من مكانٍ بعيدٍ} (44) سورة فصلت
-وصل اللهم على محمد وآل محمد-
باب الامراض الروحية والنفسية وعلاجها
1-علاج الوسوسة :
قال تعالى; هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُغ– وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
سورة / الحديد أية (( 3 )
2-علاج الخائف :
قال تعالى الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُوَ نِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍلَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
سورة / آل عمران أية (( 173 - 174 ))
3-علاج من أصابه الحزن :
قال تعالى ;( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) ;.سورة / الأنبياء أية (( 87 ))
4-علاج من تعرض لمكر الماكرين :
قال تعالى; وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِغڑإِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
أو قوله تعالى ; فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواغ–وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ
سورة / غافر أية (( 44 - 45 ))
القرآن ليس كتاب هداية فحسب بل هو علاج وشفاء لأمراض العصر
في عصر يصخب بالموسيقى والتلوث الصوتي وأصوات السيارات والضجيج في كل مكان، نقترح طريقة رائعة للتخفيف من آثار التلوث الصوتي وهي طريقة الاستماع إلى القرآن معظم الوقت; حتى أثناء الطعام.
وأحب عزيزي القارئ أن أوصل لك حقيقة عشتها لسنوات وإنني على يقين من صدقها، ألا وهي حقيقة الاستماع إلى القرآن لأطول مدة ممكنة في الليل والنهار.. هذه الطريقة ساهمت في إعادة برمجة الدماغ بالنسبة لي حيث حدثت تغيرات كثيرة في الحالة النفسية والفيزيولوجية.
الاستشفاء بالقرآن
سورة يس لكل داء
;المعروف المذكور في الأخبار هو عمومية النفع في سورة يس وشمولها لجميع خير الدنيا والآخرة ومكابدتها لبلوى الدنيا والآخرة، وتسمى الدافعة القاضية التي تدفع عن صاحبها كل سوء، وتقضي له كل حاجة.
وفي بعض الأخبار: أن من كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء ونزعت عنه كل غل وداء
�� بحار الأنوار
وفي جامع الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): م€ٹ يَا عَلِيُّ اقْرَأْ يس فَإِنَّ فِي يس عَشْرَ بَرَكَاتٍ فَمَا قَرَأَ جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ وَ لَا ظَمْآنُ إِلَّا رَوِيَ وَ لَاعَارٍ إِلَّا كُسِيَ وَ لَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرَأَ وَ لَا مَحْبُوسٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ وَ لَا يَقْرَءُونَ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَا قَرَأَهَا رَجُلٌ لَهُ ضَالَّةٌ إِلَّا وَجَدَ طَرِيقَهَا
�� جامع الأخبار:
باب علاج امراض العصر
كثرت في الاونة الاخيرة مشكلة زيادة الوزن والسمنة ويأتي الكثير من المرضى للصيدليات لوصف نظام حمية صحي وغالبا مايتم وصف انظمة لها مضار مثل الفوائد .....عند بحثي في هذا المجال وجدت حمية نفسية وجسدية في نفس الوقت ألا وهي....الاستماع للقرآن الكريم اثناء الأكلولكن لماذا الاستماع إلى القرآن لا يفتح الشهية للطعام لأن القرآن يذكرنا دائماً بالموت وبيوم القيامة وعذاب الله تعالى، وأن هذه الدنيا تافهة لا تستحق منا إلا العمل الصالح وتقوى الله، ولذلك قال الامام علي عليه السلام ( ليس شيء اضر لقلب المؤمن من كثرة الاكل وهي مورثة لشيئين : قسوة القلب وهيجان الشهوة ) وع رسول الله (ص) : ( اياكم والبطنة فانها مفسدة للبدن ومورثة للسقم ومكسلة عن العبادة ) هذا الحديث يؤكد أن المؤمن لا يكثر من الطعام لأن المؤمن غالباً ما يكون في حالة خشوع بسبب تأثره بكلام الله تعالي ففي كل لحظة يتذكر المؤمن لقاء الله عذاب الله يوم الحساب.. فيتخذ من الطعام وسيلة يقوى بها على طاعة الله وعبادته.. وليس وسيلة للتمتع واللهو كما يفعل الملحد.
يتبع...
تعليق