كيف عَصَى آَدَمُ رَبَّهُ؟
قال الله تعالى:
(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين) [البقرة : 35 ، 36]
قد يتبادر إلى الذهن سؤال عند قراءة هذه الآية وهو: كيف عَصَى آَدَمُ رَبَّهُ ،وهو نبيٌّ معصوم، وله مكانة سامية ورفيعة في القرآن الكريم، إذ جعله الله تعالى خليفة في الأرض،وعلمه الأسماء كلّها فصار معلماً للملائكة، وهو الذي سجدت له الملائكة ،فما هو تفسير عصيانه ؟
وللجواب على ذلك يقال هناك ثلاثة تفسيرات ذكرها المفسرون يكمل بعضها الآخر
1 ـ ما ارتكبه آدم كان «تركاً للأولى» أو بعبارة أخرى كان «ذنباً نسبياً»، ولم يكن «ذنباً مطلقاً»،
فالذنب المطلق، هو الذنب الَّذي يستحق مرتكبه العقاب أياً كان، مثل الشرك والكفر والظلم والعدوان. والذنب النسبي هو الذي لا يليق بمرتكبه أن يفعله لعلوّ منزلة ذلك الشخص، وإن كان إرتكابه مباحاً، بل مستحباً أحياناً من قبل الأفراد العاديين. على سبيل المثال، نحن نؤدي الصلاة بحضور القلب تارة، وبعدم حضور القلب تارة أخرى. وهذه الصلاة تتناسب وشأننا، لكن مثل هذه الصلاة لا تليق بأفراد عظام مثل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). صلاة الرّسول ينبغي أن تكون بأجمعها اتصالا عميقاً بالله تعالى، وإن فعل الرّسول غير ذلك فلا يعني أنه ارتكب محرّماً، بل يعني أنه ترك الأولى.
وآدم كان يليق به أن لا يأكل من تلك الشجرة، وإن كان الأكل منها غير محرّم بل «مكروهاً».
2 ـ نهي الله لآدم إرشادي، مثل قول الطبيب: لا تأكل الطعام الفلاني فتمرض. والله سبحانه قال لآدم: لا تقرب هذه الشجرة فتخرج من الجنّة. وآدم في أكله من الشجرة خالف نهياً إرشادياً.
3 ـ الجنّة التي مكث فيها آدم لم تكن محلا للتكليف، بل كانت دورة
إختبارية وتمهيدية لآدم كي يهبط بعدها إلى الأرض. وكان النهي ذا طابع اختياري.
قال الله تعالى:
(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين) [البقرة : 35 ، 36]
قد يتبادر إلى الذهن سؤال عند قراءة هذه الآية وهو: كيف عَصَى آَدَمُ رَبَّهُ ،وهو نبيٌّ معصوم، وله مكانة سامية ورفيعة في القرآن الكريم، إذ جعله الله تعالى خليفة في الأرض،وعلمه الأسماء كلّها فصار معلماً للملائكة، وهو الذي سجدت له الملائكة ،فما هو تفسير عصيانه ؟
وللجواب على ذلك يقال هناك ثلاثة تفسيرات ذكرها المفسرون يكمل بعضها الآخر
1 ـ ما ارتكبه آدم كان «تركاً للأولى» أو بعبارة أخرى كان «ذنباً نسبياً»، ولم يكن «ذنباً مطلقاً»،
فالذنب المطلق، هو الذنب الَّذي يستحق مرتكبه العقاب أياً كان، مثل الشرك والكفر والظلم والعدوان. والذنب النسبي هو الذي لا يليق بمرتكبه أن يفعله لعلوّ منزلة ذلك الشخص، وإن كان إرتكابه مباحاً، بل مستحباً أحياناً من قبل الأفراد العاديين. على سبيل المثال، نحن نؤدي الصلاة بحضور القلب تارة، وبعدم حضور القلب تارة أخرى. وهذه الصلاة تتناسب وشأننا، لكن مثل هذه الصلاة لا تليق بأفراد عظام مثل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). صلاة الرّسول ينبغي أن تكون بأجمعها اتصالا عميقاً بالله تعالى، وإن فعل الرّسول غير ذلك فلا يعني أنه ارتكب محرّماً، بل يعني أنه ترك الأولى.
وآدم كان يليق به أن لا يأكل من تلك الشجرة، وإن كان الأكل منها غير محرّم بل «مكروهاً».
2 ـ نهي الله لآدم إرشادي، مثل قول الطبيب: لا تأكل الطعام الفلاني فتمرض. والله سبحانه قال لآدم: لا تقرب هذه الشجرة فتخرج من الجنّة. وآدم في أكله من الشجرة خالف نهياً إرشادياً.
3 ـ الجنّة التي مكث فيها آدم لم تكن محلا للتكليف، بل كانت دورة
إختبارية وتمهيدية لآدم كي يهبط بعدها إلى الأرض. وكان النهي ذا طابع اختياري.

تعليق