إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سورة الكوثر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سورة الكوثر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلى على محمد وآل محمد
    متى نزلت سورة الكوثر ، و في أي مناسبة ؟ و ما المقصود من الكوثر ؟
    سورة الكوثر هي السورة رقم ( 108 ) من القرآن الكريم ، و هي سورة مكية .
    أما بالنسبة إلى سبب نزول هذه السورة ، فيقول المفسرون أن أحد أقطاب المشركين و هو العاص
    بن وائل ، التقى يوماً برسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) عند باب بني سهم و هو يريد الخروج من المسجد الحرام ، فتحدث مع النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و ذلك بمرأى من جماعة من
    صناديد قريش و هم جلوس في المسجد الحرام ، فما أن أتمّ حديثه مع الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و فارقه ، جاء إلى أولئك الجالسين .
    فقالوا له : من كنت تُحَدِّث ؟
    قال : ذلك الأبتر ، و كان مقصوده من هذا الكلام أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ليس له
    أولاد و عقب ، إذن سينقطع نسله ، ذلك لأن إبناً لرسول الله من خديجة يسمى عبد الله كان قد
    توفي قبل ذلك بفترة .
    فكان هذا سبباً لنزول سورة الكوثر و هي : ? إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ،
    رداً على العاص الذي زعم أنه ( صلَّى الله عليه و آله ) أبتر .
    أما المعنى فهو أن الله سوف يُعطيك نسلاً في غاية الكثرة لا ينقطع إلى يوم القيامة .
    و قال الإمام فخر الدين الرازي : " الكوثر أولاده ( صلَّى الله عليه و آله ) لأن هذه السورة إنما نزلت رداً على مَن عَابَهُ ( عليه السَّلام ) بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مرّ الزمان ، فانظر كم قُتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلئٌ منهم ، و لم يبق من بني أمية أحد يُعبَأُ به " .
    هذا و إن للمفسرين أراءً أخرى في معنى الكوثر تصل إلى 26 رأياً نذكر أهمها كالتالي :
    1. الكوثر هو العلم .
    2. الكوثر هو النبوة .
    3. الكوثر هو القرآن .
    4. الكوثر هو الشفاعة .
    5. الكوثر هو شرف الجنة .
    6. الكوثر هو حوضه ( صلَّى الله عليه و آله ) .
    إلى غيرها من الأقوال ، لكن جميع ما قيل يندرج تحت عنوان الكوثر الذي هو الخير الكثير ، فلا تناقض بين الأقوال أذن .
    و مما يؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قد فسر الكوثر بالخير الكثير ، فقال له سعيد بن جبير ، فان أناساً يقولون هو نهر في الجنة ، فقال : هو من الخير الكثير .
    و لعل أحسن الأقوال و أكثرها إنطباقاً على سبب نزول السورة هو ما قيل بأن المراد من الكوثر كثرة النسل و الذرية ،و قد ظهر ذلك في نسله ( صلَّى الله عليه و آله ) من ولد فاطمة ( عليها السَّلام ) ، إذ لا ينحصر عددهم ، بل يتصل بحمد الله إلى آخر الدهر مددهم ، و هذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة .
    بل و هذا الرأي أرجح في ميزان التحليل العلمي المحايد ، لأن الآية جاءت رداً على تعيير النبي ( صلَّى الله عليه و آله )
    بعدم استمرار نسله ، فنزلت الآية لكي تُقرر في الحقيقة أمرين :
    1. إن البنت هي كالابن من حيث اعتبارها من الذرية و النسل و العقب .
    2. إن الله عَزَّ و جَلَّ سيرزق النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) من هذه البنت نسلاً و ذرية ، و إن اسمه ( صلَّى الله عليه و آله ) سيبقى حياً و متألقاً على مرّ العصور و على طول التاريخ .
    sigpic
يعمل...
X