الامام علي صوت العدالة الانسانية
هل اعرت دنياك اذنا صاغية فتخبرك بما كان من امر عظيم ما اعتادت الدنيا ان تحدثك عن مثله الا قليلا بين جيل وجيل
هل عرفت العقل الجبار يقرر منذ بضعة عشر قرنا الحقيقة الاجتماعية الكبرى التي تضع حدا لاوهام لها الف مصدر ومصدر فيعلن انه ما جاع فقير الا بما متع به غني "ثم يردف قائلا لتقييم هذه الحقيقه "ما را يت نعمة موفورة الا والى جانبها حق مضيع "
هل عرفت عظيما دله عقله الجبار منذ بضعة عشر قرنا على اكتشاف سر الانسانية الصحيح فاذا سرها متصل اتصالا عميقا بالشعب الذي لم يكن حكام زمانه وملوكه ليقيموا له وزنا او ليشعروا له بوجود الا في نطاق ما يكون لهم سلما ومطية . فاذا كان رافاييل قد اتخذ من احدى فلاحات الريف الايطالي نموذجا للعذراء ام المسيح ليضع في هذا النوذج كل ما يحبه ويريده من معاني الكرم الانساني ؛ واذا كان تولستوي وفولتير وغيتي قد عملوا في صنيعهم الفكري والاجتماعي ما هو من روح رافاييل في صنيعه هذا ؛ فان ذاك العظيم قد سبقهم اليه بمئات السنين مع الفارق بين ظرفه الصعب وظروفهم المؤاتيه ؛وبين مجتمعه الضيق ومجتمعاتهم الواسعه ؛ فاذا هو يحارب الملوك والامراء والولاة والاثرياء !يحارب عبثهم وسخف تفكيرهم في سبيل الشعب المظلوم المهان فيقسم قائلا:"وايم الله لانصفن المظلوم من ظالمه ولاقودن الظالم بخزامته حتى اورده منهل الحق وان كان كارها ". ثم يطلق في اذان امراء زمانه العابثين هذه الصيحة المدوية التي يكمن ورائها من المعرفة لحقيقة اهل الارستقراطية التافهين ؛المتعالين على تفاهتهم ؛ولحقيقة الشعب البائس الشقي ؛ ما لا مزيد عليه :فيقول بايجاز كانه صوت القدر :" اسفلكم اعلاكم ، واعلاكم اسفلكم !".
هل سالت عن حاكم يحذر نفسه ان ياكل خبزا فيشبع في مواطن يكثر فيها من لا عهد لهم بالشبع ،.وان يلبس ثوبا ناعما وفي ابناء الشعب من يرتدي خشن اللباس ؛ وان يقتني درهما وفي الناس فقر وحاجة .
هل عرفت من الخلق اميرا على زمانه ومكانه يطحن لنفسه فياكل ما يطحن خبزا يابسا يكسره على ركبتيه ؛ويرقع خفه بيديه ؛ ولا يكتنز من دنياه كثيرا او قليلا على ما مر ، لان همه ليس الا ان يكون للمستضعف والمظلوم والفقير ينصفهم من المستغلين والمحتكرين ويمسك عليهم الحياة وكريم العيش ؛ فما يعنيه ان يشبع ويرتوي وينام هانئا وفي الارض " من لا طمع له بالقرص " وفيها " بطون غرثى واكباد حرى "قائلا ، ويا لشرف القول : " ااقنع من نفسي بان يقال امير المؤمنين ولا اشاركهم مكاره الدهر ؟"
هل سالت التاريخ عن محارب شجاع ، يبلغ بحبه لصفة الانسان في مقاتليه ، ويبلغ عطفه عليهم ان يوصي اصحابه ، وهو المصلح الصالح الكريم المغدور به ، فيقول : " لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم ، فاذا كانت الهزيمة باذن الله فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح "
هل عرفت من الخلق اميرا توافرت لديه اسباب السلطان والثروة كما لم تتوافر لسواه فاذا هو منها جميعا في شقاء وحسرة دائمين . وتوافرت لديه محاسن الحسب الشريف فقال "لاحسب كالتواضع " واحبه محبوه فقال: "من احبني فليستعد للفقر جلبابا "وغالوا في حبه فقال :"هلك في محب غال "بعد ان خاطب نفسه يقول "اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون "فالهوه ، فعاقبهم اشد العقاب !وكرهه اخرون فوقف منهم موقف الناصح لاخوانه في الخلق . وسبوه واستاء صحبه واجابوهم بالسباب فقال لهم " اكره لكم ان تكونوا سبابين "
هل عرفت اماما لدين يوصي ولاته بمثل هذا القول في الناس : فانهم اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق . اعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب ان يعطيك الله من عفوه وصفحه
وسواء لدى الحقيقة والتاريخ اعرفت اعرفت هذا العظيم ام لم تعرفه ؛فالتاريخ والحقيقة يشهدان انه الضمير العملاق الشهيد ابو الشهداء علي بن ابي طالب صوت العدالة الانسانية وشخصية الشرق الخالدة !
هل عرفت العقل الجبار يقرر منذ بضعة عشر قرنا الحقيقة الاجتماعية الكبرى التي تضع حدا لاوهام لها الف مصدر ومصدر فيعلن انه ما جاع فقير الا بما متع به غني "ثم يردف قائلا لتقييم هذه الحقيقه "ما را يت نعمة موفورة الا والى جانبها حق مضيع "
هل عرفت عظيما دله عقله الجبار منذ بضعة عشر قرنا على اكتشاف سر الانسانية الصحيح فاذا سرها متصل اتصالا عميقا بالشعب الذي لم يكن حكام زمانه وملوكه ليقيموا له وزنا او ليشعروا له بوجود الا في نطاق ما يكون لهم سلما ومطية . فاذا كان رافاييل قد اتخذ من احدى فلاحات الريف الايطالي نموذجا للعذراء ام المسيح ليضع في هذا النوذج كل ما يحبه ويريده من معاني الكرم الانساني ؛ واذا كان تولستوي وفولتير وغيتي قد عملوا في صنيعهم الفكري والاجتماعي ما هو من روح رافاييل في صنيعه هذا ؛ فان ذاك العظيم قد سبقهم اليه بمئات السنين مع الفارق بين ظرفه الصعب وظروفهم المؤاتيه ؛وبين مجتمعه الضيق ومجتمعاتهم الواسعه ؛ فاذا هو يحارب الملوك والامراء والولاة والاثرياء !يحارب عبثهم وسخف تفكيرهم في سبيل الشعب المظلوم المهان فيقسم قائلا:"وايم الله لانصفن المظلوم من ظالمه ولاقودن الظالم بخزامته حتى اورده منهل الحق وان كان كارها ". ثم يطلق في اذان امراء زمانه العابثين هذه الصيحة المدوية التي يكمن ورائها من المعرفة لحقيقة اهل الارستقراطية التافهين ؛المتعالين على تفاهتهم ؛ولحقيقة الشعب البائس الشقي ؛ ما لا مزيد عليه :فيقول بايجاز كانه صوت القدر :" اسفلكم اعلاكم ، واعلاكم اسفلكم !".
هل سالت عن حاكم يحذر نفسه ان ياكل خبزا فيشبع في مواطن يكثر فيها من لا عهد لهم بالشبع ،.وان يلبس ثوبا ناعما وفي ابناء الشعب من يرتدي خشن اللباس ؛ وان يقتني درهما وفي الناس فقر وحاجة .
هل عرفت من الخلق اميرا على زمانه ومكانه يطحن لنفسه فياكل ما يطحن خبزا يابسا يكسره على ركبتيه ؛ويرقع خفه بيديه ؛ ولا يكتنز من دنياه كثيرا او قليلا على ما مر ، لان همه ليس الا ان يكون للمستضعف والمظلوم والفقير ينصفهم من المستغلين والمحتكرين ويمسك عليهم الحياة وكريم العيش ؛ فما يعنيه ان يشبع ويرتوي وينام هانئا وفي الارض " من لا طمع له بالقرص " وفيها " بطون غرثى واكباد حرى "قائلا ، ويا لشرف القول : " ااقنع من نفسي بان يقال امير المؤمنين ولا اشاركهم مكاره الدهر ؟"
هل سالت التاريخ عن محارب شجاع ، يبلغ بحبه لصفة الانسان في مقاتليه ، ويبلغ عطفه عليهم ان يوصي اصحابه ، وهو المصلح الصالح الكريم المغدور به ، فيقول : " لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم ، فاذا كانت الهزيمة باذن الله فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح "
هل عرفت من الخلق اميرا توافرت لديه اسباب السلطان والثروة كما لم تتوافر لسواه فاذا هو منها جميعا في شقاء وحسرة دائمين . وتوافرت لديه محاسن الحسب الشريف فقال "لاحسب كالتواضع " واحبه محبوه فقال: "من احبني فليستعد للفقر جلبابا "وغالوا في حبه فقال :"هلك في محب غال "بعد ان خاطب نفسه يقول "اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون "فالهوه ، فعاقبهم اشد العقاب !وكرهه اخرون فوقف منهم موقف الناصح لاخوانه في الخلق . وسبوه واستاء صحبه واجابوهم بالسباب فقال لهم " اكره لكم ان تكونوا سبابين "
هل عرفت اماما لدين يوصي ولاته بمثل هذا القول في الناس : فانهم اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق . اعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب ان يعطيك الله من عفوه وصفحه
وسواء لدى الحقيقة والتاريخ اعرفت اعرفت هذا العظيم ام لم تعرفه ؛فالتاريخ والحقيقة يشهدان انه الضمير العملاق الشهيد ابو الشهداء علي بن ابي طالب صوت العدالة الانسانية وشخصية الشرق الخالدة !
تعليق