إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كلها من الله!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلها من الله!!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    روي في بعض الكتب إن البهلول أتى إلى المسجد يوماً وأبو حنيفة يقرّر للناس علومه ، فقال في جملة كلامه : أن جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام) تكلم في مسائل ، ما يعجبني كلامه فيها :
    الاُولى ، يقول : إن الله سبحانه موجود ، لكنه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهل يكون موجود لا يُرى ؟ ما هذه إلاّ تناقض.
    الثانية ، إنّه قال : إنّ الشيطان يُعذب في النار مع أن الشيطان خُلق من النار ، فكيف يعذب الشيء بما خلق منه ؟ !
    الثالثة ، إنه يقول : إن أفعال العباد مستندة إليهم مع أنّ الآيات دالة على أنّه تعالى فاعل كلّ شيء !
    فلما سمعه بهلول أخذ مداةً وضرب بها رأسه وشجه ، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته ، فبادر إلى الخليفة يشكو من بهلول !!
    فلما أحضر بهلول وسئل عن السبب ؟ قال للخليفة : إن هذا الرجل غلّط جعفر بن محمد عليهما السلام في ثلاث مسائل :
    الاُولى : إن أبا حنيفة يزعم أن الاَفعال كلّها لا فاعل لها إلاّ الله ، فهذه الشجة من الله تعالى ، وما تقصيري ؟ !
    الثانية : إنّه يقول : كلّ شيء موجود لا بدّ أن يُرى ؟! فهذا الوجع في رأسه موجود ، مع أنّه لا يُرى ؟ !
    الثالثة : إنه مخلوق من التراب ، وهذه المداة من التراب ، وهو يقول : إن الجنس لا يُعذب بجنسه ، فكيف يتألم من هذه المداة ؟
    فأعجب الخليفة كلامُه ، وتخلّص من شجة أبي حنيفة (2).

    ____________
    (1)هو : أبو وهيب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي ، ولد بالكوفة وعن مجالس المؤمنين ، أن بهلولاً كان من أصحاب الاِمام الصادق عليه السلام وأنّه كان يستعمل التقية ، وان الرشيد كان يسعى في قتل الاِمام الكاظم عليه السلام ، ويحتال في ذلك ، فأرسل إلى حملة الفتوى يستفتيهم في إباحة دمه متهماً أياه بارادة الخروج عليه ، ومنهم البهلول ، فخاف من هذا واستشار الكاظم عليه السلام فأمره بإظهار الجنون ليسلم ، وفي روضات الجنات : ان الرشيد أراد منه ان يتولى القضاء ، فأبى ذلك ، وأراد أن يتخلص منه فاظهر الجنون ، فلما أصبح تجانن وركب قصبة ودخل السوق وكان يقول : طرقوا خلوا الطريق لا يطأكم فرسي ، فقال الناس : جن بهلول ، فقال هارون : ما جنّ ولكن فر بدينه منا ، وبقي على ذلك إلى أن مات ، ويظهر من أخباره ومناظراته انّه كان من أهل الموالاة والتشيع لاَهل البيت عليه السلام عن بصيرة نافذة ، وله كلمات حسنة ومواعظ بليغة وأشعار رائقة منها قوله :
    يـا مـن تمتع بالدنيا وزينتها * ولا تنام عن اللذات عيناه
    شغلت نفسك فيما ليس تدركه * تقول لله مـاذا حين تلقاه
    وقال للرشيد يوماً :
    هب أنك قد ملكت الاَرض يوماً * ًودان لك العباد فكان ماذا
    ألست تـصير فـي قبر ويحث * وعليك ترابه هـذا وهذا
    قيل توفي سنة 190 هـ ، وقبره ببغداد. راجع ترجمته وأخباره في : أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 617 ـ 623 ، فوات الوفيات للكتبي: ج 1 ص 228 ترجمة رقم : 84 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ج 19 ص 91 ترجمة رقم : 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني : ج 1 ص 68 رقم : 138 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 200 ، عقلاء المجانين للنيسابوري: ص100.
    (2) شجرة طوبى للحائري : ج 1 ص 48 ـ 49 (المجلس العشرون) ، أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 618 ، عن مجالس المؤمنين.

    التعديل الأخير تم بواسطة عباس اللاوندي ; الساعة 14-03-2012, 11:13 PM. سبب آخر:
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

  • #2
    ﺑـﺂﺁﻗـﺔ..ﻣـﻦ..ﺃﺭﻕ..ﻉ
    ـﺒـﺂﺁﺭﺁﺕ..ﺍﻟﺸﺸﻜﺮ
    ﻟﻬـﺬﺁﺁ..ﺍﻟﻊ
    ـﻄـﺂﺁﺀ..ﺍﻟﻤﺘﻤﻴـﺰ..ﻭﺍﻷﻧﺖﻗـﺂﺁﺀ
    ..ﺍﻟﺮﺁﺁﻗﻲ

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين
      كلام يستحق الشكر والتقدير لكل من نقل الكلام ومن قاله، فان كلام بهلول يستحق ان يذكر دائما لما في من حكم ومواعظ تفيد البشرية ،فاحسنت سيدنا على هذه المشاركة القيمة، واسمح لي ان اشارك في نشر بعض من ذلك الكلام واكون ممنون لكم.

      بهلول والعارف
      كان الجنيد الغدادي يعد من اشهر عرفاء بغداد,وكان معروفا بالعلم والفضل,فجرى ذات يوم الحديث عن
      بهلول وافعالة الغريبة على لسان تلامذة الجنيد بمحضر استاذهم فسالهم الجنيد وقال:من بهلول هذا؟؟
      اجابة بعضهم :رجل مجنون وليس لة مكان معروف. قال الجنيد :احضروا لي بهلول فان لي معة حيث.
      فذهبوا الى بهلول وقالوا :ان شيخنا يطلبك.
      فقال بهلول: ان كان لشيخكم معي حاجة فليات هو الي.
      فذهبوا الى استاذهم ونقلوا لة كلام بهلول فقال:ان الحق معة.
      فذهب الية بنفسة وسلم علية فرد بهلول السلام وقال : من انت؟
      قال :انا الجنيد البغدادي.
      قال البهلول:وما عملك؟
      قال:عملي تربية وهداية البشر.
      فقال بهلول: ان كنت كذلك فهل تعرف اداب اكل الطعام؟
      فقال الجنيد بكل ثقة:نعم ,ابدا بذكر اسم الله تعالى اكل من امامي والتقم الطعام قليلا قليلا ,اضع الطعام
      على يسار فمي ثم امضغة بهدوء ولا انظر الى طعام الاخرين احمد الله بعد كل لقمةمن الطعام واغسل
      يدي قبل الطعام وبعدة.
      قال بهلول :كيف تهدي الناس يا شيخ وانت لاتعلم اداب طعامك بعد؟
      فوجيء الجنيد بكلام بهلول فقال لو اتباعة :يا شيخ ان هذا الرجل مجنون .
      لم يصدق الجنيد ذلك وقال:لا اعتقد انة مجنون وحتى لو كان كذلك فانة لابد من الاستماع لما يقول.
      قال الجنيد لبهلول :ان لي معك حاجة.
      فقال بهلول :ان كنت لاتعلم اداب الطعام فهل تعرف اداب الكلام؟
      قال الجنيد :نعم ,لااتكلم الا بالمقدار ,ولا اقول قولا شططا فان حدثت الناس حدثتهم على قدر عقولهم
      ادعوا الى الله ورسولة.........
      فقال بهلول :ظهر لي انك لاتعلم اداب الطعام ولا اداب الكلام فما تريد مني؟
      فقال تلامذة الجنيد:ارايت يا شيخ بان هذا الرجل مجنون فما تنتظر من مجنون اكثر من ذلك؟
      انتهرهم الجنيد وقال:ان كان مجنونا فعلينا ان نستمع لما يقول.
      واعاد الجنيد قولة:ان لي معك حاجة
      فقال بهلول :ما حاجة من لايعرف اداب طعامة ولا اداب كلامة معي؟
      فقال الجنيد: اعلم شيئا كثيرا
      قال بهلول:اخبرني هل تعرف اداب النوم ؟؟
      قال الجنيد :نعم
      فقال بهلول:كيف تنام؟
      فقال جنيد:ان اتممت صلاتي المغرب والعشاء ومن ثم الدعاء لبست ثوب النوم و.....وهكذا اخذ الجنيد
      يعد لبهلول ما تعلمة من اداب النوم .
      لكن ذلك لم يرض بهلول فقال:اذن لاتعرف اداب النوم ايضا .
      فقال :ان جنيد البغدادي لا اعمل شيئا علمني ما تعلم لما فية رضا الله .
      فقال بهلول :ما ذكرت من اداب الطعام فكلة فرع واما الاصل في ذلك فان يكون طعامك من حلال فان لقمة
      الحرام لا ينفع معها مئات ما ذكرت من الاداب وهي التي تسود القلب.
      فرح الجنيد بذلك كثيرا وقال:جزاك الله عني خيرا.
      فاكمل بهلول:واما اداب الكلام فانة لابد من طهارة قلبك وصفاء نيتك وان يكون في كلامك طلب رضا الله
      لامن سواة وان تجتنب لغو الحديث فانة يجر اليك يوم القيامة الويلات والثبور ولا ينغع معة شيء مما
      ذكرت من اداب.
      فقال الجنيد: ان ما علمتني بة لم اكن اسمعة من احد قبلك,ايها العزيز اخبرني ما اداب النوم؟
      قال بهلول :ما كنت تعلمة في ذلك فرع واما الاصل فية فهو ان تفرغ قلبم من حب الدنيا والحسد والبغض
      والعداء للمسلمين وان تلهج بذكر الله تعالى حتى تنام عيناك.
      ثم نهض بهلول من الارض فانحنى الجنيد على يدية ليقبلها وقال لة:علمتني الحق , ارجو ان يجزيك
      الله عني خيرا يوم الجزاء

      تعليق

      يعمل...
      X