إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دروس من واقعة كربلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دروس من واقعة كربلاء

    بسم الله الرحمن الرحيم


    العبر و الدروس من واقعة كربلاء لا يمكن حصرها ، ولكن يمكننا أن نقول أنها علَّمتنا ما يلي من الدروس :
    - الدرس الأول :
    أن نثأر لله وحده ، لا لانتسابات الأرض ، و انتماءاتها ، و عصبياتها ، و صيحاتها ، وجاهلياتها .
    - الدرس الثاني :
    أن نعطي الدم من أجل أن يبقى الإسلام وحده ، لا أن تبقى نظريات الإنسان ، و حزبياته ، و شعاراته ، و زيفه .
    - الدرس الثالث :
    أن ننتصر للدين ، و للمبدأ ، و للعقيدة ، لا للعصبيات ، و القوميات ، و العناوين التي صاغتها ضلالات الإنسان ، و أهواءه .
    - الدرس الرابع :
    أن نحمل شعار القرآن .
    - الدرس الخامس :
    أن نرفض الباطل ، والزيف ، والفساد ، والضلال ، وأن نرفض كل ألوان الانحراف الأخلاقي ، والثقافي ، والاجتماعي ، والسياسي .
    - الدرس السادس :
    أن نكون الصرخة التي تواجه الظلم والظالمين ، وتواجه البغي والباغين ، وتواجه الطغيان والطاغين ، وتواجه الاستكبار والمستكبرين .
    - الدرس السابع :
    أن نكون المبدئيين الأقوياء الذين لا يساومون ، ولا يتنازلون ، ولا يسترخون ، كقوله تعالى : ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ، ( الفتح : 29 ) . و لا تعني المبدئية والصلابة أن لا نعيش المرونة والانفتاح والشفّافية في حواراتنا مع الآخرين . و الإنسان المؤمن في حالات التصدي وا لمواجهة والصراع يجب أن يكون شديداً وحدِّياً و صارماً في موقفه مع أعداء الإسلام ، و أعداء الحق .
    نعم ، حينما يحاور الآخرين ، ويدعو ويبلِّغ يجب أن يكون مَرِناً منفتحاً شفّافاً . و هنا نؤكد أنَّ المُرونة والشفّافية في حواراتنا مع الآخرين لا تعني الاسترخاء في طرح الأفكار والقناعات العقيدية والمذهبية ، والثقافية والسياسية .
    ولا تعني الاسترخاء في طرح الحُجَج والبراهين ، ولا تعني المساومة والتنازل .
    ولا تعني المجاملة الفكرية ، أو المجاملة السياسية ، أو المجاملة الاجتماعية .
    ولا تعني السكوت عن مواجهة الأفكار التي تتنافى مع المبادئ والقيم التي نؤمن بها .
    فالمرونة والحور في منجنا هي أسلوب متكامل في الحوار .
    - الدرس الثامن :
    أن نعيش الصمود والثبات في مواجهة كل التحديات ، التحديات الفكرية ، والثقافية ، والنفسية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والإعلامية . الحسينيون الحقيقيون لا يعرفون الانهزام ، والتراجع والتخاذل ، والضعف والخور ، فهم الثابتون الصامدون ، الذين يملكون عُنفُوَان العقيدة ، وصلابة الإيمان ، وإباء المبدأ ، وشموخ الموقف .
    - الدرس التاسع :
    أن نحمل شعار الجهاد و الشهادة ، وأن نكون المجاهدين الصادقين في سبيل الله ، نجاهد بالكلمة ، و نجاهد بالمال ، و نجاهد بالروح .
    فلسنا حسينيِن إذا لم نحرك المالَ في خط الدعوة ، و الخير ، و الجهاد .
    و لسنا حسينيين إذا لم نحمل الأرواح على الأكُفِّ ، و إذا لم نكن عُشَّاقاً للشهادة ، وإذا لم نسترخص الدم من أجل المبدأ و العقيدة . فالسائرون في خط الحسين (عليه السلام ) هم الذين يحملون شعار الحسين ( عليه السلام ) : ( لا أرَى المَوتَ إِلاَّ سَعَادَة والحَياةَ مَع الظالمينَ إِلاَّ بَرَمَا ) .
    و السائرون على خط الحسين ( عليه السلام ) هم الذين يحملون شعار
    علي الأكبر ( عليه السلام ) : ( لا نُبَالي أنْ نَمُوتَ مُحِقِّينَ ) . و السائرون على خط الحسين ( عليه السلام ) هم الذين يحملون شعار العباس ( عليه السلام ) : ( وَاللهِ إِنْ قطعتُموا يَميني إِنِّي أُحَامي أبداً عن دِيني وَعَن إِمامٍ صَادقِ اليَقينِ ) ، والسائرون على خط الحسين ( عليه السلام ) هم الذين يحملون شعار القاسم ( عليه السلام ) : ( المَوتُ فيكَ يا عَم أحلَى مِنَ العَسَل ) .
    - الدرس العاشر :
    أن نكون المتدينين الحقيقين ، وأن نكون الذين يملكون بصيرة الدين والعقيدة ، وبصيرة الإيمان ، والمبدأ ، ونقاوة الانتماء ، والالتزام ، وأن لا نكون من أولئك الذين يحملون بَلادَة الدين والعقيدة ، وغباء الإيمان والمبدأ وأن لا نكون النفعيِّين المَصلحيِّين المتاجرين بالدين ، والمساومين على حساب المبدأ .
    الإمام الحسين ( عليه السلام ) أوقف حَجَّه ، وأعلن الثورة على يزيد ، وذلك ليقول للمسلمين : أيّ قِيمَةٍ لطوافٍ حولَ بيت الله ما دام الناس يطوفون حول قصور الطغاة والظالمين .
    وأيَ قيمة لتقبيل الحجر الأسود مادام الناس يقبِّلون الأيدي الملوثة بالجرائم .
    وأيّ قيمة لركوعٍ وسجودٍ عند مقام إبراهيم مادام الناس يركعون ويسجدون عند أقدام السلاطين .
    وأيّ قيمةٍ لسعيٍ وحركةٍ بين الصفا والمروة مادام الناس يعيشون الخنوع والركود ، والجمود والاستسلام ، والجور والضعف .
    وأيّ قيمةٍ لتلبيةٍ إذا كان الناس مأسورين لنداءات الطواغيت والمستكبرين .
    وأيّ قيمة لذكرٍ وتلاوةٍ وعبادةٍ إذا كان الناس يمجِّدون ويعظِّمون ويؤَلِّهون الجبابرة والفراعنة .
    - الدرس الحادي عشر :
    أن نكون إِمَّا الحسينيِّين الذي يعطون الدم من أجل المبدأ ، أو نكون الزينبيِّين الذين يحملون صوت الحسين ( عليه السلام ) .
    فالحسين ( عليه السلام ) وشهداء كربلاء فجَّروا الثورة في يوم عاشوراء ، وكان وقود هذه الثورة دماءهم الطاهرة.
    http://im13.gulfup.com/jTFe2.jpg
يعمل...
X