إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما معنى هذا الدعاء ( وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما معنى هذا الدعاء ( وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما قولكم فيما ذكره المحدث القمي أعلى الله مقامه في مفايح الجنان ضمن أعمال يوم الجمعة ، فقد ذكر صلاة مروية عن صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف حيث أن خاتمة هذه الصلاة بهذه الألفاظ ( وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة )

    الجواب :

    أولاً: أن هذه الرواية ضعيفة السند، فإن راويها هو يعقوب بن يوسف الضراب الغساني، وهو لم يوثق في كتب الرجال، كما أنه أخذ الدعاء عن امرأة مجهولة تزعم أنها نائبة للإمام المهدي عليه السلام، مع أن الروايات لم تبين أن الإمام عليه السلام كان من نوابه وسفرائه امرأة. وفي مضمون الرواية إشكالات متعددة ليس هنا مجال ذكرها، وكل مسألة في العقائد لا بد أن يكون دليلها صحيح السند، وهذه الرواية لا تصلح لإثبات حكم فقهي فضلا عن مسألة في العقيدة. نعم، قراءة هذه الصلوات بنحو الدعاء لا مانع منها برجاء المطلوبية، على أن يفهم القارئ المراد بهذه العبارة، وأما أن نستدل بها لإثبات عقيدة فلا.

    وثانياً: أنا لو سلمنا بصحة الرواية فالظاهر أن المراد بالولي هو الإمام المتولي للإمامة في عصره، لا خصوص الإمام المهدي عليه السلام، ومن المحتمل أن يكون هذا الدعاء قد روي عن أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام السابقين على الإمام المهدي عليه السلام، بقرينة أنه قد روي عن الإمام الرضا عليه السلام ما يشبهه، فقد روى الشيخ الكفعمي قدس سره في (المصباح: 548) بعد الدعاء السابق بغير فصل دعاء مرويًّا عن الإمام الرضا (عليه السلام)، قال: روي عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا (عليه السلام) أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) بهذا الدعاء: «اللهم ادفع عن وليك وخليفتك - إلى أن قال -: اللهم وصلِّ على ولاة عهده والأئمة من بعده، وزد في آجالهم، وبلغهم آمالهم» إلى آخر الدعاء. ولو سلمنا بأن الإمام الرضا عليه السلام كان يدعو للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بهذا الدعاء فإن من المعلوم أن هذا الدعاء كان قبل ولادة الإمام المهدي عليه السلام، فلا يكون الإمام المهدي وقت الدعاء عنده أولاد وذرية. مع أن الرواية ذكرت (ولاة عهده) وهم نوابه وولاته، ولا يراد بهم من يتولون الإمامة من بعده، لأن ولاية العهد بهذا المعنى لا تكون لأشخاص متعددين، وإنما تكون لإمام واحد فقط، وأما مراده بـ (الأئمة من بعده) في رواية الإمام الرضا عليه السلام فهم أئمة أهل البيت السابقون للإمام المهدي عليه السلام الذين يرجعون إلى الدنيا بعد موته، وأولهم الإمام الحسين عليه السلام كما دلت على ذلك الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام. وعليه، فإما أن تكون لفظة (الأئمة من ولده) مصحفة، والصحيح هو: «والأئمة من بعده» كما في رواية الإمام الرضا عليه السلام، أو يراد بها من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله بنحو التغليب.

    ثالثا: لو سلمنا بأن الرواية تدل على أن الإمام المهدي عليه السلام سيكون له أولاد أئمة من بعده، فلا بد من طرح الرواية لمعارضتها للأحاديث المتواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام التي تدل على أن الأئمة اثنا عشر فقط، لا يزيدون ولا ينقصون. قال الشيخ الطوسي قدس سره: فأما من قال: «إن للخلف ولداً، وأن الأئمة ثلاثة عشر» فقولهم يفسد بما دللنا عليه من أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه. (الغيبة: 137).

  • #2
    جهود مباركه واحسنتم كثيرا وادام الله توفيقكم
    ولكن لو سألنا احد الناس
    مامعنى نقرأه رجاء المطلوبيه ؟
    وكتاب مفاتيح الجنان من الكتب المنتشره كثيرا وصاحبه محقق الم يحققه او لم يحققه احد الحد لان
    هذا ودمتم سالمين

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      رجاء المطلوبية : مُصطلحُ فقهي يَخُصُّ نية الانسان المُقْدِم على فعلٍ أو تركٍ لإحتمال كونه موافقاً لواحد من الأحكام الخمسة و هي الواجب و المستحب و المباح و المكروه و الحرام مع عدم الوثوق التام بصدوره عن الشارع المقدس ، حيث لم يثبت ذلك بالأدلة القطعية ، لكن لم يثبت ضده أيضاً ، فيبقى إحتمال صدوره غير منتفٍ ، فيكون الاحتياط وارداً.
      و معناه أن يأتي الإنسان بعمل عباديٍ ما رجاء مشروعيته و مطلوبيته من المولى وجوباً أو استحباباً ، فإن تبين له بعد ذلك أنه مطلوب فقد أصاب ، و إن تبين أنه غير مطلوب فلا يؤثم لأنه لم يأتِ به بنية التشريع العمدي، أو بنية المخالفة.
      هذا و قد يُعبَّر عن هذا المصطلح أيضاً بتعابير أخرى كأن يقال : "رجاءً" أو "بقصد الرجاء".
      اما ماذكرته حول التحقيق في كتب الادعية

      فالامانة العلمية والروحية تدعونا إلى المحافظة على الدعاء المأثور وضبطه وحفظه عن التحريف واللحن، فإن الدعاء من أفضل نعم الله التي ألهمها الإنسان.
      وكذلك الأمانة العلمية تلزمنا المحافظة على النصوص الواردة وضبطها، فكثير من الاخبار تدل بوضوح على عدم جواز اللحن في الدعاء، كما تدل على لزوم الاحتفاظ بنصه كما ورد.
      وأعتقد: أن ذلك يؤكد ضرورة التحقيق في كتب الدعاء لتقديم نصوص مضبوطة موثوقة للأدعية، كي تبلغ الامة بتلاوتها ما ينشد منها من الآثار الروحية والمعنوية، وتبلغ المقام المحمود الذي وعده الله للداعين.
      مضافا إلى ما فيها من متعة تراثية حيث أن عشرات الكتب قد الفت في الدعاء، منذ عصور الأئمة عليهم السلام وكذلك ما فيها من متع علمية، لأن الأدعية تحتوي على مضامين عالية في مجالات العقيدة والسلوك والوجدان.
      ومما يحز في القلب ما آلت إليه كتب الأدعية من إهمال وتشويه، على أثر تصدي الجهلة لنقلها وتداولها، وعلى أثر جشع الطابعينـ بل الطامعينـ في إصدار ما هب ودب مما يدر الأرباح عليهم، غافلينـ أو متغافلينـ عن أن عملهم هذا اعتداء صارخ على أمر مقدس لدى الامة، وعلى أهم وسيلة من وسائل رقيها في مجالات العقائد والأخلاق وفي مقامات السلوك والعرفان.
      وهذا أيضا مما يثقل المسؤولية على كاهل المحققين الأفاضل، والمؤسسات الثقافية، كي تقوم بعبء هذا الأمر الهام، وينقذوا الدعاء وكتبه من براثن هؤلاء، ويرفعوه إلى مقامه العلمي والروحي اللائق.
      التعديل الأخير تم بواسطة م.القريشي ; الساعة 10-07-2012, 05:23 PM. سبب آخر:

      تعليق


      • #4
        كل الشكر والتقدير للجواب الوافي واسأل الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه
        ويجعلنا واياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

        تعليق

        يعمل...
        X