بسم الله الرحمن الرحيم
ما قولكم فيما ذكره المحدث القمي أعلى الله مقامه في مفايح الجنان ضمن أعمال يوم الجمعة ، فقد ذكر صلاة مروية عن صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف حيث أن خاتمة هذه الصلاة بهذه الألفاظ ( وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة )
الجواب :
أولاً: أن هذه الرواية ضعيفة السند، فإن راويها هو يعقوب بن يوسف الضراب الغساني، وهو لم يوثق في كتب الرجال، كما أنه أخذ الدعاء عن امرأة مجهولة تزعم أنها نائبة للإمام المهدي عليه السلام، مع أن الروايات لم تبين أن الإمام عليه السلام كان من نوابه وسفرائه امرأة. وفي مضمون الرواية إشكالات متعددة ليس هنا مجال ذكرها، وكل مسألة في العقائد لا بد أن يكون دليلها صحيح السند، وهذه الرواية لا تصلح لإثبات حكم فقهي فضلا عن مسألة في العقيدة. نعم، قراءة هذه الصلوات بنحو الدعاء لا مانع منها برجاء المطلوبية، على أن يفهم القارئ المراد بهذه العبارة، وأما أن نستدل بها لإثبات عقيدة فلا.
وثانياً: أنا لو سلمنا بصحة الرواية فالظاهر أن المراد بالولي هو الإمام المتولي للإمامة في عصره، لا خصوص الإمام المهدي عليه السلام، ومن المحتمل أن يكون هذا الدعاء قد روي عن أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام السابقين على الإمام المهدي عليه السلام، بقرينة أنه قد روي عن الإمام الرضا عليه السلام ما يشبهه، فقد روى الشيخ الكفعمي قدس سره في (المصباح: 548) بعد الدعاء السابق بغير فصل دعاء مرويًّا عن الإمام الرضا (عليه السلام)، قال: روي عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا (عليه السلام) أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) بهذا الدعاء: «اللهم ادفع عن وليك وخليفتك - إلى أن قال -: اللهم وصلِّ على ولاة عهده والأئمة من بعده، وزد في آجالهم، وبلغهم آمالهم» إلى آخر الدعاء. ولو سلمنا بأن الإمام الرضا عليه السلام كان يدعو للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بهذا الدعاء فإن من المعلوم أن هذا الدعاء كان قبل ولادة الإمام المهدي عليه السلام، فلا يكون الإمام المهدي وقت الدعاء عنده أولاد وذرية. مع أن الرواية ذكرت (ولاة عهده) وهم نوابه وولاته، ولا يراد بهم من يتولون الإمامة من بعده، لأن ولاية العهد بهذا المعنى لا تكون لأشخاص متعددين، وإنما تكون لإمام واحد فقط، وأما مراده بـ (الأئمة من بعده) في رواية الإمام الرضا عليه السلام فهم أئمة أهل البيت السابقون للإمام المهدي عليه السلام الذين يرجعون إلى الدنيا بعد موته، وأولهم الإمام الحسين عليه السلام كما دلت على ذلك الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام. وعليه، فإما أن تكون لفظة (الأئمة من ولده) مصحفة، والصحيح هو: «والأئمة من بعده» كما في رواية الإمام الرضا عليه السلام، أو يراد بها من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله بنحو التغليب.
ثالثا: لو سلمنا بأن الرواية تدل على أن الإمام المهدي عليه السلام سيكون له أولاد أئمة من بعده، فلا بد من طرح الرواية لمعارضتها للأحاديث المتواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام التي تدل على أن الأئمة اثنا عشر فقط، لا يزيدون ولا ينقصون. قال الشيخ الطوسي قدس سره: فأما من قال: «إن للخلف ولداً، وأن الأئمة ثلاثة عشر» فقولهم يفسد بما دللنا عليه من أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه. (الغيبة: 137).
ما قولكم فيما ذكره المحدث القمي أعلى الله مقامه في مفايح الجنان ضمن أعمال يوم الجمعة ، فقد ذكر صلاة مروية عن صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف حيث أن خاتمة هذه الصلاة بهذه الألفاظ ( وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة )
الجواب :
أولاً: أن هذه الرواية ضعيفة السند، فإن راويها هو يعقوب بن يوسف الضراب الغساني، وهو لم يوثق في كتب الرجال، كما أنه أخذ الدعاء عن امرأة مجهولة تزعم أنها نائبة للإمام المهدي عليه السلام، مع أن الروايات لم تبين أن الإمام عليه السلام كان من نوابه وسفرائه امرأة. وفي مضمون الرواية إشكالات متعددة ليس هنا مجال ذكرها، وكل مسألة في العقائد لا بد أن يكون دليلها صحيح السند، وهذه الرواية لا تصلح لإثبات حكم فقهي فضلا عن مسألة في العقيدة. نعم، قراءة هذه الصلوات بنحو الدعاء لا مانع منها برجاء المطلوبية، على أن يفهم القارئ المراد بهذه العبارة، وأما أن نستدل بها لإثبات عقيدة فلا.
وثانياً: أنا لو سلمنا بصحة الرواية فالظاهر أن المراد بالولي هو الإمام المتولي للإمامة في عصره، لا خصوص الإمام المهدي عليه السلام، ومن المحتمل أن يكون هذا الدعاء قد روي عن أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام السابقين على الإمام المهدي عليه السلام، بقرينة أنه قد روي عن الإمام الرضا عليه السلام ما يشبهه، فقد روى الشيخ الكفعمي قدس سره في (المصباح: 548) بعد الدعاء السابق بغير فصل دعاء مرويًّا عن الإمام الرضا (عليه السلام)، قال: روي عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا (عليه السلام) أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) بهذا الدعاء: «اللهم ادفع عن وليك وخليفتك - إلى أن قال -: اللهم وصلِّ على ولاة عهده والأئمة من بعده، وزد في آجالهم، وبلغهم آمالهم» إلى آخر الدعاء. ولو سلمنا بأن الإمام الرضا عليه السلام كان يدعو للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بهذا الدعاء فإن من المعلوم أن هذا الدعاء كان قبل ولادة الإمام المهدي عليه السلام، فلا يكون الإمام المهدي وقت الدعاء عنده أولاد وذرية. مع أن الرواية ذكرت (ولاة عهده) وهم نوابه وولاته، ولا يراد بهم من يتولون الإمامة من بعده، لأن ولاية العهد بهذا المعنى لا تكون لأشخاص متعددين، وإنما تكون لإمام واحد فقط، وأما مراده بـ (الأئمة من بعده) في رواية الإمام الرضا عليه السلام فهم أئمة أهل البيت السابقون للإمام المهدي عليه السلام الذين يرجعون إلى الدنيا بعد موته، وأولهم الإمام الحسين عليه السلام كما دلت على ذلك الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام. وعليه، فإما أن تكون لفظة (الأئمة من ولده) مصحفة، والصحيح هو: «والأئمة من بعده» كما في رواية الإمام الرضا عليه السلام، أو يراد بها من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله بنحو التغليب.
ثالثا: لو سلمنا بأن الرواية تدل على أن الإمام المهدي عليه السلام سيكون له أولاد أئمة من بعده، فلا بد من طرح الرواية لمعارضتها للأحاديث المتواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام التي تدل على أن الأئمة اثنا عشر فقط، لا يزيدون ولا ينقصون. قال الشيخ الطوسي قدس سره: فأما من قال: «إن للخلف ولداً، وأن الأئمة ثلاثة عشر» فقولهم يفسد بما دللنا عليه من أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه. (الغيبة: 137).

تعليق