من السبب في بقاء المرأة جاهلة؟
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
لقد ذكر احد الاخوة موضوعا تساءل فيه عن سبب بقاء المرأة جاهلة وانا بدوري اقول شكرا جزيلا لطرحه هذا الموضوع و الذي يريد من خلاله ان يبحث الاسباب ويوجد الحلول لسبب بقاء المرأة العربية جاهلة بالأمور العامة وقليلة المذاكرة والاطلاع وجاهلة بأمور دينها وهذا دليل حرصه على الاهتمام بتثقيف النساء والرقي بهن وانا متأكدة ان هذا من باب الحرص عليها وليس للانتقاص منها واريد ان اورد هنا بعض من تلك الاسباب التي جعلت المرأة تبقى جاهلة رغم تصديها حصولها على الشهادات العليا ومن هذه الاسباب:
1-عدم تفهم الرجل العربي لما للمرأة من حقوق وما عليها من واجبات فالرجل يريد من المرأة ان تكون متزينة ومتعطرة ومن ثم يتهمها بانها تهتم بالأمور الكمالية
ويريد منها ان تطبخ له ما لذ وطاب ومن ثم يتهمها ان رائحتها كرائحة البصل .ويريد منها ان تنجب له الابناء والبنين وتهتم برعايتهم فلا يصيبهم مكروه وان حدث فهي اول من يلام ولا يعطى لها العذر ثم يتهمها بعدم تخصيص وقت للمطاعة وبالجهل وعدم المذاكرة
يريد للمرأة ان تكون زوجة وام وربة بيت وفي نفس الوقت ان تثقف نفسها والموظفة همها اعظم لا ضافة الوظيفة الى مشاغلها الاخرى
2-ان كثرة مشاغل المرأة وعاطفتها المتزايدة التي تجعلها في قلق دائم على اولادها يجعل من فكرها مشوشا فحتى لو كانت تستمع الى محاضرة في التلفاز فسيكون تركيزها غير كامل . ان المرأة تعمل بدوام كامل في وظيفتها كزوجة وام مما يجعلها دائمة الانشغال وغير صافية الذهن تماما والنساء اعلم بأمورهن فعندما تتوجه لقراءة كتاب فأنها تضطر لان تقطع استرسالها مع افكار الكتاب الذي تقرئه مرات عدة لتلبي طلبات الاولاد والزوج التي لا تنقطع ولا يقوم بها احد غيرها
وقد اشار امير المؤمنين (عليه السلام)الى كثرة نسيان المرأة بسبب انشغالها الدائم بأولادها بقوله(النساء نواقص عقول)أي ان النساء كثيرات النسيان بسبب مشاغلهن الكثيرة لذلك لا تقبل شهادة امرأة واحدة .
انا لا انكر اهتمام بعض النساء وقضاء وقت فراغهن في مشاهدة المسلسلات والاحاديث التي لا تنفع بل بالعكس من ذلك فهي تضر ولكن مشاهدة الافلام والاحاديث التافهة لا تحتاج الى تركيز ذهني وصفاء عقلي
ولإيجاد الحلول لما تعانيه المرأة من جهل فلابد من تعاون الرجال مع النساء فلماذا لا يعطي الرجال بعضا من وقتهم يهتمون بأمور الاولاد بدلا من المرأة ويقول لها (اذهبي لتستريحي بعض الوقت بقراءة هذا الكتاب ولا تشغلي بالك فانا سأهتم بالأولاد ريثما تنتهين ) تقوم بذلك ساعة كل يوم ماذا لو قلت لزوجتك (تعالي نتناقش في هذا الموضوع )او( اقرئي في هذا الكتاب واعطيني انطباعك عنه )ماذا لو اشعرتها انك تحترم عقلها وتقدر اراءها
ماذا لو اشتريت لزوجتك كتابا كهدية لتشجعها على القراءة وقلت لها بعد مدة (ها ما هو رايك بهذا الكتاب ؟ اليس مفيدا؟) الا ترى معي انها ستبدأ بالقراءة والتعلم ولن تكون جاهلة بعد اليوم واذا انتجت امرأة مثقفة سوف تنتج ابناء مثقفين لان (الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا 0000)
ورب من يقول (انها من الاساس لم تتعلم وتتثقف عندما كانت بنتا في بيت اهلها فعندما اتزوجها سأبدأ بتعليمها أي بعد فوات الاوان)ولكن انا لا اعتقد ان الاوان قد فات فاكثر النساء يتزوجن في سن الشباب أي ما بين 18و25 وهذه السن هي جد مناسبة لبداية التعلم وكما ان المرأة عندما تتزوج تزداد مسائلها الابتلائية وهي بحاجة لتعلم امور دينها وامور اطفالها
ان المرأة ورغم ما تعتقدون من انها جاهلة فهي ليست غبية بل ان لديها ذكاء يفوق ذكاء الكثير من الرجال ولكن الظروف وقساوة المجتمع عليها هو ما يجعلها جاهلة
هنالك اضافة اخيرة اريد ان اضيفها لأبين سبب وصول المجتمع العراقي الى هذا الحد من الجهل قبل زمن ليس بالبعيد كان من يحكم العراق النظام الصدامي البائد والذي حاول بشتى الطرق ان ينشر الجهل وان يزرع التخلف في المجتمع العراقي وخصوصا الجهل بالأمور الدينية من اجل ان يحافظ على سلطانه فكان كل من يحضر لسماع محاضرة دينية او مجلس حسيني كان يعاقب بالإعدام او بمصير مجهول حتى ان اقتناء الكتب الدينية كان محظورا فمن يوجد في حوزته أي كتاب لاحد علمائنا الافاضل او حتى كتاب مفاتيح الجنان اوضياء الصالحين كان يعاقب بالحبس وبالتعذيب ثم بالقتل وبالطبع فالمرأة يخشى عليها اكثر من الرجل لذا حرص الاباء على عدم حضورهن لأي مجلس ما عدا المجالس النسائية البسيطة التي تقام في البيوت والتي لا تتطرق خلالها القارئة(الملاية )سوى للروايات وتبيان لمصائب اهل البيت(عليهم السلام) دون القاء محاضرة تثقيفية او تبيان لأحكام دينية وهذا بسبب الخوف من النظام الملعون وهذا النظام استطاع وخلال سنينه التي تجاوزت الثلاثين ان يخلق جيلا متخلفا من الرجال والنساء
فمن اجل جيل مثقف من الرجال والنساء نتمنى ان يتعاون الرجال مع النساء لنشر الوعي بينهم ولنبدأ باهل بيتنا
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
لقد ذكر احد الاخوة موضوعا تساءل فيه عن سبب بقاء المرأة جاهلة وانا بدوري اقول شكرا جزيلا لطرحه هذا الموضوع و الذي يريد من خلاله ان يبحث الاسباب ويوجد الحلول لسبب بقاء المرأة العربية جاهلة بالأمور العامة وقليلة المذاكرة والاطلاع وجاهلة بأمور دينها وهذا دليل حرصه على الاهتمام بتثقيف النساء والرقي بهن وانا متأكدة ان هذا من باب الحرص عليها وليس للانتقاص منها واريد ان اورد هنا بعض من تلك الاسباب التي جعلت المرأة تبقى جاهلة رغم تصديها حصولها على الشهادات العليا ومن هذه الاسباب:
1-عدم تفهم الرجل العربي لما للمرأة من حقوق وما عليها من واجبات فالرجل يريد من المرأة ان تكون متزينة ومتعطرة ومن ثم يتهمها بانها تهتم بالأمور الكمالية
ويريد منها ان تطبخ له ما لذ وطاب ومن ثم يتهمها ان رائحتها كرائحة البصل .ويريد منها ان تنجب له الابناء والبنين وتهتم برعايتهم فلا يصيبهم مكروه وان حدث فهي اول من يلام ولا يعطى لها العذر ثم يتهمها بعدم تخصيص وقت للمطاعة وبالجهل وعدم المذاكرة
يريد للمرأة ان تكون زوجة وام وربة بيت وفي نفس الوقت ان تثقف نفسها والموظفة همها اعظم لا ضافة الوظيفة الى مشاغلها الاخرى
2-ان كثرة مشاغل المرأة وعاطفتها المتزايدة التي تجعلها في قلق دائم على اولادها يجعل من فكرها مشوشا فحتى لو كانت تستمع الى محاضرة في التلفاز فسيكون تركيزها غير كامل . ان المرأة تعمل بدوام كامل في وظيفتها كزوجة وام مما يجعلها دائمة الانشغال وغير صافية الذهن تماما والنساء اعلم بأمورهن فعندما تتوجه لقراءة كتاب فأنها تضطر لان تقطع استرسالها مع افكار الكتاب الذي تقرئه مرات عدة لتلبي طلبات الاولاد والزوج التي لا تنقطع ولا يقوم بها احد غيرها
وقد اشار امير المؤمنين (عليه السلام)الى كثرة نسيان المرأة بسبب انشغالها الدائم بأولادها بقوله(النساء نواقص عقول)أي ان النساء كثيرات النسيان بسبب مشاغلهن الكثيرة لذلك لا تقبل شهادة امرأة واحدة .
انا لا انكر اهتمام بعض النساء وقضاء وقت فراغهن في مشاهدة المسلسلات والاحاديث التي لا تنفع بل بالعكس من ذلك فهي تضر ولكن مشاهدة الافلام والاحاديث التافهة لا تحتاج الى تركيز ذهني وصفاء عقلي
ولإيجاد الحلول لما تعانيه المرأة من جهل فلابد من تعاون الرجال مع النساء فلماذا لا يعطي الرجال بعضا من وقتهم يهتمون بأمور الاولاد بدلا من المرأة ويقول لها (اذهبي لتستريحي بعض الوقت بقراءة هذا الكتاب ولا تشغلي بالك فانا سأهتم بالأولاد ريثما تنتهين ) تقوم بذلك ساعة كل يوم ماذا لو قلت لزوجتك (تعالي نتناقش في هذا الموضوع )او( اقرئي في هذا الكتاب واعطيني انطباعك عنه )ماذا لو اشعرتها انك تحترم عقلها وتقدر اراءها
ماذا لو اشتريت لزوجتك كتابا كهدية لتشجعها على القراءة وقلت لها بعد مدة (ها ما هو رايك بهذا الكتاب ؟ اليس مفيدا؟) الا ترى معي انها ستبدأ بالقراءة والتعلم ولن تكون جاهلة بعد اليوم واذا انتجت امرأة مثقفة سوف تنتج ابناء مثقفين لان (الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا 0000)
ورب من يقول (انها من الاساس لم تتعلم وتتثقف عندما كانت بنتا في بيت اهلها فعندما اتزوجها سأبدأ بتعليمها أي بعد فوات الاوان)ولكن انا لا اعتقد ان الاوان قد فات فاكثر النساء يتزوجن في سن الشباب أي ما بين 18و25 وهذه السن هي جد مناسبة لبداية التعلم وكما ان المرأة عندما تتزوج تزداد مسائلها الابتلائية وهي بحاجة لتعلم امور دينها وامور اطفالها
ان المرأة ورغم ما تعتقدون من انها جاهلة فهي ليست غبية بل ان لديها ذكاء يفوق ذكاء الكثير من الرجال ولكن الظروف وقساوة المجتمع عليها هو ما يجعلها جاهلة
هنالك اضافة اخيرة اريد ان اضيفها لأبين سبب وصول المجتمع العراقي الى هذا الحد من الجهل قبل زمن ليس بالبعيد كان من يحكم العراق النظام الصدامي البائد والذي حاول بشتى الطرق ان ينشر الجهل وان يزرع التخلف في المجتمع العراقي وخصوصا الجهل بالأمور الدينية من اجل ان يحافظ على سلطانه فكان كل من يحضر لسماع محاضرة دينية او مجلس حسيني كان يعاقب بالإعدام او بمصير مجهول حتى ان اقتناء الكتب الدينية كان محظورا فمن يوجد في حوزته أي كتاب لاحد علمائنا الافاضل او حتى كتاب مفاتيح الجنان اوضياء الصالحين كان يعاقب بالحبس وبالتعذيب ثم بالقتل وبالطبع فالمرأة يخشى عليها اكثر من الرجل لذا حرص الاباء على عدم حضورهن لأي مجلس ما عدا المجالس النسائية البسيطة التي تقام في البيوت والتي لا تتطرق خلالها القارئة(الملاية )سوى للروايات وتبيان لمصائب اهل البيت(عليهم السلام) دون القاء محاضرة تثقيفية او تبيان لأحكام دينية وهذا بسبب الخوف من النظام الملعون وهذا النظام استطاع وخلال سنينه التي تجاوزت الثلاثين ان يخلق جيلا متخلفا من الرجال والنساء
فمن اجل جيل مثقف من الرجال والنساء نتمنى ان يتعاون الرجال مع النساء لنشر الوعي بينهم ولنبدأ باهل بيتنا
تعليق