إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طَلبُ العلْمِ مشقّة لَذيذة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طَلبُ العلْمِ مشقّة لَذيذة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نقل آية الله العظمى الشيخ الاراكي (رحمه الله) المقيم في قم المقدسة ، ان الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم ، كان يقول : « لما كنت في سامرّاء أدرس عند المرحوم محمد حسن المجدّد الشيرازي ، كانت لي حجرة في الطابق العلوي من المدرسة . و في الصيف حيث تشتد حرارة الشمس ، كان يلتجىء طلبة المدرسة الى الجوّ البارد في السرداب ( تحت أرض المدرسة ) و أما أنا فقدكنت أبقى في الحجرة و العرِ يتصبَّبُ من رأسي و وجهي ، فكنت أخلع ثيابي و ائتزر بإزار لأقاوم شدة الحرّ ، ففي الوقت الذي أتصبّب فيه عرقاً كنت أتفكّر و أتدبّر في معلوماتي الدراسية ، و كنت مسروراً بنفسي في ذلك الحين . لقدحصل مراراً أن استعصى لدي حلّ مسألة من المسائل العلمية و انا في ذلك الحال ، فكنتُ أصاب بإرهاِ من شدّة التفكير ، فأنام ثم أستيقظ بعد قليل لأواصل تفكيري ، و اذا بي أجد الحلّ أمامي » .([1])



    --------------------------------------------------------------------------------
    [1]ـ مجلة ( حوزه ) الصادرة في حوزة قم المقدسة / العدد 12 .
    الله *يا دمعة *رقيه *
    *شفاعتكم سادتي يوم الورود *

  • #2
    فعلا لذيذة
    شكرا لروعة موضوعك بانتظاركل جديد منك...

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين

      احسنتم (خادمة رقية)و(طالبة) على هذه القصة القيمة التي تحمل الكثير من المعاني الجوهرية في تربية النفس التي يعلمونها لنا العلماء الربانين عن الطريق العملي ،وكان من ابرز هؤلاء الاعلام الشيخ عبد الكريم الحائري الذي يعد شخصية تستحق الذكر.

      اسمه ولقبه
      هو عبدالكريم بن محمد جعفر اليزدي، أما لقبه ـ الحائري ـ الذي به اشتهر، فعائد إلى الحائر الحسيني في « كربلاء »، حيث أقام هناك مدّة من الزمن.
      مولده ونشأته
      ولد الشيخ عبدالكريم في قرية تسمى مهرجرد من قرى يزد في إيران، وذلك في العام 1276هـ الموافق 1859م.
      وفي تلك القرية تعلّم القراءة والكتابة والعلوم الابتدائية. ثم توجه إلى العراق حيث كانت حواضرها قِبلة العلم والعلماء ولا سيما النجف الأشرف التي كان يفد إليها طلاب العلم من المسلمين الشيعة من كل حدب وصوب.
      رحلته العلمية في العراق
      توجّه الشيخ عبدالكريم أولاً إلى سامراء، فتتلمذ في المتون على العلامتين الميرزا إبراهيم الشيرواني والشيخ فضل الله النوري وفي الأبحاث الخارجة على العلاّمة السيّد محمد الفشاركي الأصبهاني، بعد ذلك انتقل إلى النجف الأشرف، فكانت عمدة اشتغاله على المحقق العلاّمة ملاّ كاظم الخراساني ( صاحب الكفاية ) وعليه تخرّج. وبعد وفاة أستاذه هاجر إلى كربلاء فسكن في الحائر الشريف يلقي الدروس على جماعة من الطلبة.
      العودة إلى إيران
      عندما نشبت الحرب العالمية الأولى قرّر الشيخ عبدالكريم العودة إلى إيران، فعرج على سلطان آباد « مركز العراق العجمي » بسعي بعض أبناء العلاّمة الحاج محسن العراقي ( رحمه الله )، ولم تكن له شهرة آنذاك لوجود من تقدّم عليه سناً وعلماً. وهناك تصدّى للتدريس، فتتلمذ على يديه جماعة كثيرة من الطلاب.
      وفي أثناء ذلك ذهب إلى مدينة مشهد لزيارة المشهد الرضوي، فسكن فيها مدّة يسيرة.
      وبحدود عام 1340هـ الموافق 1921م زار مدينة قم، فسأله أهلها أن يقيم في مدينتهم، فأجابهم إلى ذلك.
      تأسيس حوزة قم الدينية
      كانت الدروس الدينية في قم تقام على نحو متفرق وغير منظم، فرأى الشيخ الحائري أن ينظّم طرق التدريس ومناهجه.
      وأصبح للشيخ شهرة ذائعة الصيت، ولا سيما بعد شهادة المرجع العلاّمة الميرزا محمد تقي ( رضي الله عنه ) فيه، فقد كان يثق به علماً وأخلاقاً وورعاً، وكان يأمر أهالي إيران من مقلديه بالرجوع إلى الشيخ الحائري في موارد الاحتياط في فتواه، فتدفق طلاب العلم في إيران إلى مدينة قم، فقام الشيخ الحائري بأعباء تعليمهم وإعاشتهم مستعيناً بأساتذة تشهد لهم الساحة العلمية بتفوقهم وإخلاصهم في العلم والعمل، وكانت له طريقة جديدة في تقييم الطلاب، حازت الإعجاب والقبول عند العامة والخاصة، إذ كان يجري الامتحانات للطلاب للوقوف على مدى استيعابهم وإتقانهم العلوم التي أخذوها، وللوقوف على مدى مؤهلاتهم وكفاءاتهم، ثم يقرر لكل واحد منهم راتباً في كل شهر على حسب درجته في العلم والعمل، وغرضه من ذلك نشر المعارف الإلهية وبعث العلوم الإسلامية وتعظيم شعائر الله.
      ففي عام 1353 هـ 1934م بلغ عدد الطلاب في حوزته 90 طالباً يُجري على أكثرهم الأرزاق.

      تعليق

      يعمل...
      X