اخرج الزبير بن بكار في اخبار المدينة عن نافع وغيره من اهل العلم قالوا: لم يقص في زمان النبي (صلى الله عليه وآله )ولا في زمان ابي بكر ولا زمان عمر، وانما القصص محدث ، احدثه معاوية حتى كانت الفتنة وقد فتح الباب للقصاص في المساجد والمحافل ليقصوا له ما يهوا.
واخرج ابن لبي شيبة والمروزي عن ابن عمر قال : لم يقص على عهد النبي (صلى الله عليه وآله ) ولاعهد ابي بكر ولاعهد عمر ولاعهد عثمان ،انما كان القصص حيث كانت الفتنة.
ويبين الدكتور احمد امين صورة هذا القصص فقال: يجلس القاص في المجلس وحوله الناس فيذكرهم بالله ويقص عليهم حكايات واحاديث وقصصا عن الامم الاخرى واساطير ونحو ذلك ، لايعتمد فيها على الصدق يقدر ما يعتمد على الترغيب والترهيب . قال الليث بن سعد ((هما قصصان ،قصص العامة ،وقصص الخاصة ، فاما قصص العامة فهو الذي اليه النفر من الناس يعظهم ويذكرهم فذلك مكروه لمن فعله ولمن استمعه، واما القصص الخاصة فهو الذي جعله معاوية ولى رجلا على القصص فاذا سلم من صلاة الصبح جلس وذكر الله عزوجل وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله )ودعا للخليفة ولاهل ولايته وحشمه وجنوده ،ودعا على حربه وعلى المشركين كافة.
ولابد ان نشير الى منبعين كبيرين لهولاء القصاص وامثالهم تجد ذكرهما كثيرا في رواية القصص وفي التاريخوفي الحديث وفي التفسير ،هما وهب بن منبه وكعب الاحبار.

تعليق