بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
الاغنياء وارباب الاموال
(فمنهم) من يحرص على بناء المساجدوالمدارس والرباطات والقناطر وسائر ما يظهر للناس بالاموال المحرمة، وربما غصب ارض المساجد والمدارس، وربما صير لها موقوفات اخذها من غير حلها، ولا باعث له على ذلك سوى الرياء والشهوة، ولذا يسعى في كتابة أسمه على احجارها ليتخلد ذكره يبقى بعد الموت أثره، ويظن المسكين أنه قد استحق المغفرة بذلك، وأنه مخلص فيه، ولم يدر أنه تعرض لسخط الله في كسب هذه الأموال وفي انفاقها، وكان الواجب عليه الامتناع عن اخذها من اهله، وإذا عصى الله واخذها، كان الواجب عليه التوبة وردها إلى اهلها، فان لم يبق من اخذها منه ولا ورثته، كان الواجب ان يتصدق بها على المساكين، مع انه ربما كان في بلده أو في جواره مسكين يكون في غاية الفقر والمسكنة ولا يعطيه درهما.
و(منهم) من ينفق الأموال في الصدقات، إلا أنه يطلب الفقراء الذين عادتهم الشكر والافشاء للمعروف، ويكره التصدق في السر، بل يطلب المحافل الجامعة ويتصدق فيها، وربما يكره التصدق على فقراء بلده ويرغب ان يعطى أهل البلاد الآخر مع اكثرية استحقاق فقراء بلده، طلباً لاشتهاره بالبذل والعطاء في البلاد الخارجة البعيدة، وربما يصرف كثيراً منه إلى رجل معروف في البلاد وان لم يكن مستحقاً، ليشتهر ذلك في البلاد، ولا يعطى قليلا منه إلى فقير له غاية الاستحقاق إذا كان خامل الذكر، يفعل هذا ويظن انه يجلب بذلك الاجر والثواب، ولم يدر المغرور أن هذا القصد احبط عمله واضاع ثوابه.
و(منهم) من يجمع مالا من غير حله،ولا يبالي بأخذ المال من أي طريق كان. ثم يمسكه غاية الإمساك، إلا انه لا يبالي بصرف بعضه في طريق الحج، إما لنفسه فقط، أو لأولاده وازواجه أيضا، اما للاشتهار، أو لما وصل إليه. ان تارك الحج يبتلى بالفقر.
و(منهم) من غلب عليه البخل، فلا تسمح نفسه بانفاق شيء من ماله فيشتغل بالعبادة البدنية من الصوم والصلاة، ظناً منه ان ذلك يكفي لنجاته، ولم يدر ان البخل صفة مهلكة لا بد من ازالتها، وعلاجه: بذل المال دون العبادات البدنية. ومثله مثل من دخلت في ثوبه حية، وقد اشرف على الهلاك، وهو مشغول بطبخ السكنجبين ليسكن الصفراء، وغافل بأن الحية تقتله الآن، ومن قتلته الحية فأي حاجة له إلى السكنجبين؟
اللهم صلي على محمد وال محمد
الاغنياء وارباب الاموال
(فمنهم) من يحرص على بناء المساجدوالمدارس والرباطات والقناطر وسائر ما يظهر للناس بالاموال المحرمة، وربما غصب ارض المساجد والمدارس، وربما صير لها موقوفات اخذها من غير حلها، ولا باعث له على ذلك سوى الرياء والشهوة، ولذا يسعى في كتابة أسمه على احجارها ليتخلد ذكره يبقى بعد الموت أثره، ويظن المسكين أنه قد استحق المغفرة بذلك، وأنه مخلص فيه، ولم يدر أنه تعرض لسخط الله في كسب هذه الأموال وفي انفاقها، وكان الواجب عليه الامتناع عن اخذها من اهله، وإذا عصى الله واخذها، كان الواجب عليه التوبة وردها إلى اهلها، فان لم يبق من اخذها منه ولا ورثته، كان الواجب ان يتصدق بها على المساكين، مع انه ربما كان في بلده أو في جواره مسكين يكون في غاية الفقر والمسكنة ولا يعطيه درهما.
و(منهم) من ينفق الأموال في الصدقات، إلا أنه يطلب الفقراء الذين عادتهم الشكر والافشاء للمعروف، ويكره التصدق في السر، بل يطلب المحافل الجامعة ويتصدق فيها، وربما يكره التصدق على فقراء بلده ويرغب ان يعطى أهل البلاد الآخر مع اكثرية استحقاق فقراء بلده، طلباً لاشتهاره بالبذل والعطاء في البلاد الخارجة البعيدة، وربما يصرف كثيراً منه إلى رجل معروف في البلاد وان لم يكن مستحقاً، ليشتهر ذلك في البلاد، ولا يعطى قليلا منه إلى فقير له غاية الاستحقاق إذا كان خامل الذكر، يفعل هذا ويظن انه يجلب بذلك الاجر والثواب، ولم يدر المغرور أن هذا القصد احبط عمله واضاع ثوابه.
و(منهم) من يجمع مالا من غير حله،ولا يبالي بأخذ المال من أي طريق كان. ثم يمسكه غاية الإمساك، إلا انه لا يبالي بصرف بعضه في طريق الحج، إما لنفسه فقط، أو لأولاده وازواجه أيضا، اما للاشتهار، أو لما وصل إليه. ان تارك الحج يبتلى بالفقر.
و(منهم) من غلب عليه البخل، فلا تسمح نفسه بانفاق شيء من ماله فيشتغل بالعبادة البدنية من الصوم والصلاة، ظناً منه ان ذلك يكفي لنجاته، ولم يدر ان البخل صفة مهلكة لا بد من ازالتها، وعلاجه: بذل المال دون العبادات البدنية. ومثله مثل من دخلت في ثوبه حية، وقد اشرف على الهلاك، وهو مشغول بطبخ السكنجبين ليسكن الصفراء، وغافل بأن الحية تقتله الآن، ومن قتلته الحية فأي حاجة له إلى السكنجبين؟
تعليق