عن أبي جعفر عليه السلام قال
أنزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه ، فأكل واحدة وكسر الاخرى وأعطى عليا نصفها فأكله ، ثم قال : الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيها شئ ، وأما الاخرى فهي العلم فأنت شريكي فيها ما ظهر من معجزاته في استنطاق الحيوانات وانقيادها له صلوات الله عليه
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي على ناقة له ، فسلم ثم قال : أيكم محمد ؟ فاومئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمد أخبرني عما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق واؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي صلى الله عليه واله فقال : حبيبى علي يدلك ، فأخذ علي بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيته وبأسمائك الحسنى و بكلماتك التامات أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها فإذا الناقة
قد التفت إلى علي عليه السلام وهي تقول : يا أميرالمؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، وواقعني فأنا حامل منه ؟ فقال الاعرابي : ويحكم النبي هذا أم هذا ؟ فقيل هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وسأل النبي صلى الله عليه واله أن يسأل الله تعالى عز وعلا أن يكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وحسن إسلامه
ليس في العادة أن تحمل الناقة من الانسان ، ولكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه صلى الله عليه واله على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وإنما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم به صدق رسول الله صلى الله عليه وآله
تعليق