بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد
لعل النظر الى تراث السلف الصالح ـ ولاسيما سيرة الرسول الكريم ـبنظرة التقديس , هو الذي ادى بالمؤلفين في السيرة على اختلاف طبقاتهم ان لايقفوا موقف الناقد البصير , فلم نر منهم من يعرض لما تحمله السيرة بين دفتيها من اخبار ضعيفة بعيدة عن الحقيقة لينقدها وياتي على نقاط الضعف فيها , فهذا ماحرمه هذا العلم في جميع ادواره السالفة الى عهدنا هذا الاخير ,حيث اخذ المستشرقون والمتاثرون بهم يتناولون خبرا او خبرين من السيرة وسيلة للطعن في شخص النبي الكريم (صلى الله عليه وآله ) او مايتصل به , فمن بعض اصحاب الاقلام الجديدة بان في السيرة اخبارا لاتمت الى الحق بصلة في قليل ولاكثير ,ثم تجرؤوا فاقدموا على تهذيب السيرة مما الصق بها وهي ليست منها .
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد
لعل النظر الى تراث السلف الصالح ـ ولاسيما سيرة الرسول الكريم ـبنظرة التقديس , هو الذي ادى بالمؤلفين في السيرة على اختلاف طبقاتهم ان لايقفوا موقف الناقد البصير , فلم نر منهم من يعرض لما تحمله السيرة بين دفتيها من اخبار ضعيفة بعيدة عن الحقيقة لينقدها وياتي على نقاط الضعف فيها , فهذا ماحرمه هذا العلم في جميع ادواره السالفة الى عهدنا هذا الاخير ,حيث اخذ المستشرقون والمتاثرون بهم يتناولون خبرا او خبرين من السيرة وسيلة للطعن في شخص النبي الكريم (صلى الله عليه وآله ) او مايتصل به , فمن بعض اصحاب الاقلام الجديدة بان في السيرة اخبارا لاتمت الى الحق بصلة في قليل ولاكثير ,ثم تجرؤوا فاقدموا على تهذيب السيرة مما الصق بها وهي ليست منها .
وغرام الرسول (صلى الله عليه وآله ) بزوجة زيد ربيبه ان سيرة محمد (صلى الله عليه وآله ) كسائر العظما اضيف اليها ماليس منها , اما عن حب وهوى وحسن نية وطوية , واما عن حقد وسؤ قصد متعمد , ولكنهاتمتاز عن سير جميع العظما بان شيئا كثيرا منها ضمه الوحي الالهي وضمن حفظه القرآن الكريم , وكثيرا منها مروي على لسان الحفاظ الثقات من المحدثين فعلى هذه الاسس الصحيحة يجب ان تبنى السيرة , وان تحلل التحليل العلمي النزيه بملاحظة ظروف الوسط وحال البيئة وجوانبها المختلفة من عقائد ونظم وعادات وتقاليد وطقوس , وان لايبنى الاساس على المعجزات والكرامات وخوارق العادات الا ماخرج بالدليل بل يبنى على اساس ((ان اللّه ابى ان يجري الاشيا الا باسباب )) اللهم الا ما خرج بالدليل الثابت المعقول .
وبما اننا في صدى نقد السيرة فلا ضير من ان نتطرق الى
الخلاف في كتب السيرة وبينها :
ان الدارس لكتب السيرة والتاريخ يلاحظ ان ماروته من انباالخوارق والمعجزات وغيرها من كثير من الانبا , ينقص ثم يزيد بزيادة الازمان التي وضعت فيها هذه الكتب , فقديمها اقل رواية للخوارق من متاخرها , وماورد من الخوارق في الكتب القديمة اقل بعدا عن مقتضى العقل مما ورد في كتب المتاخرين .
فهذه سيرة ابن هشام او قل ابن اسحاق اقدم السير المعروفة اليوم تغفل كثيرا عما ذكره ابو الفدا في تاريخه وماذكره القاضي عياض في ((الشفا)) وعن جميع كتب المتاخرين تقريبا.
تعليق