اجتهاد عمر في مسألة التيمم ومخالفته للكتاب والسنة
ليعرف الجميع ان الغرض من إظهار مثالب عمر وامثالة وبإقرار علماء من يدافعون عنه ليس لاستفزاز الطرف الآخر وإنما إظهار الحقيقة التي لم يروها ولكي تلقى الحجة على الذين هم متوهمون باناس ما عرفوا الإسلام ولم يدخلوا له إلا عن طريق السيف والدينار وهذه الروايات من كبار علماء العامة وأئمتهم تقول بأن عمر لم يعرف ابسط مسألة في الإسلام وهي مسألة التيمم ؟ واليك جملة من هذه الروايات.
أخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب التيمم بأربعة طرق عن عبد الرحمن بن أبزي: إن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء؟ فقال عمر: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك؟ فقال عمر: إتق الله يا عمار! قال: إن شئت لم أحدث به؟
وفي لفظ: قال عمار: يا أمير المؤمنين! إن شئت لما جعل الله علي من حقك أن لا أحدث به أحدا؟ ولم يذكر.
سنن أبي داود 1 ص 53. سنن ابن ماجة 1 ص 200. مسند أحمد 4 ص 265. سنن النسائي 1 ص 59، 61. سنن البيهقي 1 ص 209.
وصورة أخرى للحديث
كنا عند عمر فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! إنما نمكث الشهر والشهرين و لا نجد الماء؟ فقال عمر: أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء. فقال عمار: يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل فتعلم إنا أجنبنا؟ قال: نعم، قال: فإني تمرغت في التراب فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فضحك وقال: كان الطيب كافيك وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وبعض ذراعه؟ قال: اتق الله يا عمار، قال يا أمير المؤمنين! إن شئت لم أذكره ما عشت أو ما حييت؟ قال: كلا والله ولكن نوليك من ذلك ما توليت
مسند أحمد 4 ص 319. سنن أبي داود 1 ص 53. سنن النسائي 1 ص 60
تحريف وتدجيل للدفاع عن عمر وإظهاره بصورة جميلة
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 1 ص 45 في باب: المتيمم هل ينفخ فيهما، وفي أبواب بعده غير أنه راقه أن يحرفه صوناً لمقام الخليفة فحذف منه جواب عمر - لا تصل - أو: - أما أنا فلم أكن لأصلي ذاهلا عن أن كلام عمار عندئذ لا يرتبط بشيء، ولعل هذا عند البخاري أخف وطئة من إخراج الحديث على ما هو عليه وذكره البيهقي محرفاً في سننه الكبرى 1 ص 209 نقلا عن الصحيحين، وأخرجه النسائي في سننه 1 ص 60 وفيه مكان جواب عمر: فلم يدر ما يقول. وأخرجه البغوي في المصابيح 1 ص 36 وعده من الصحاح غير أنه حذف صدر الحديث وذكر مجئ عمار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحسب
وذكره الذهبي في تذكرته 3 ص 152 محرفا وأردفه بقوله: قال بعضهم: كيف ساغ لعمار أن يقول مثل هذا فيحل له كتمان العلم؟ والجواب: إن هذا ليس من كتمان العلم فإنه حدث به واتصل ولله الحمد بنا، وحدث في مجلس أمير المؤمنين، وإنما لاطف عمر بهذا لعلمه بأنه كان ينهى عن الإكثار من الحديث خوف الخطأ، ولئلا يتشاغل الناس به عن القرآن. قال الأميني: هناك شئ هام أمثال هذه الكلمات المزخرفة والأبحاث الفارغة المعدة لتعمية البسطاء من القراء عما في التاريخ الصحيح، ليت شعري ما أغفلهم عن قول عمر: لا تصل - أو: - أما أنا فلم أكن لأصلي؟! يقوله وهو أمير المؤمنين والمسألة سهلة جدا عامة البلوى شايعة. وما أغفلهم عن قوله لعمار: اتق الله يا عمار؟ وعن تركه الصلاة يوم أجنب في السرية بعد ما جاء الاسلام بالطهورين؟ وعن جهله بآية التيمم وحكم القرآن الكريم؟ وعن غضه البصر عن تعليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمارا بكيفية التيمم؟
ما أذهلهم عن هذه الطامات الكبرى وأشغلهم بعمار وكلمته؟ نعم الحب يعمي ويصم، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وان لم يكن حب فأذاً اخذتهم العزة بالإثم اذ يتمسكون بالباطل وهم يعرفونه .
وقال ابن حجر: هذا مذهب مشهور عن عمر
يعرب الحديث عن أن هذا الاجتهاد من الخليفة كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعجب شئ طرق أذن الدهر، كيف أكمل الله دينه ومثل مسألة التيمم العامة البلوى كانت غير معلومة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبقي فيها مجالا لمثل الخليفة أن يجهل بها أو يجتهد فيها؟ وكيف فتح باب الاجتهاد بمصراعيه على الأمة مع وجوده صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيها؟
فهلا سأل الرجل رسول الله بعد ما خالفه عمار، ورآه يتمعك بالتراب فيصلي؟
وهلا أخبره عمار يوم أجنبا بما علمه رسول الله من هديه وسنته في التيمم؟
وهلا علم رسول الله ترك عمر الصلاة - وهي أهم الفرايض وأكملها - مهما أجنب ولم يجد الماء وأخبره بما جاء به الاسلام وقرر في شرعه المقدس؟
وهلا سأل عمر بعده صلى الله عليه وآله وسلم رجالاً خالفوه في رأيه هذا مثل علي أمير المؤمنين وابن عباس وأبي موسى الأشعري والصحابة كلهم غير عبد الله بن مسعود؟
وهل كان عمل أولئك القائلين بالتيمم على الجنب الفاقد للماء اتباعا للسنة الثابتة المسموعة من رسول الله؟ أو كان مجرد رأي واجتهاد أيضاً كاجتهاد الخليفة؟
وهلا كان الخليفة يثق بعمار يوم أخبره عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعدل عن رأيه؟
ولم ير ابن مسعود أن عمر قنع بقول عمار (صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن البيهقي 1 ص 226، تيسير الوصول 3 ص 97)
وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين؟
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فقال: يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك
(صحيح البخاري 1 ص 129، صحيح مسلم، مسند أحمد 4 ص 434، سنن النسائي98 )1 ص 171، سنن البيهقي 1 ص 219، تيسير الوصول 3 ص
وغيرها من الادلة التي لا يسعها المقام وعجباً والف عجب من اناس غضوا طرفهم عن الحقيقة وتبعوا سبيل الباطل وكانوا به متمسكين واعرضوا عن ذكر الله وعادوا اهل بيت نبيه صلى الله عليهم اجمعين وكانوا لهم من الناصبين
ليعرف الجميع ان الغرض من إظهار مثالب عمر وامثالة وبإقرار علماء من يدافعون عنه ليس لاستفزاز الطرف الآخر وإنما إظهار الحقيقة التي لم يروها ولكي تلقى الحجة على الذين هم متوهمون باناس ما عرفوا الإسلام ولم يدخلوا له إلا عن طريق السيف والدينار وهذه الروايات من كبار علماء العامة وأئمتهم تقول بأن عمر لم يعرف ابسط مسألة في الإسلام وهي مسألة التيمم ؟ واليك جملة من هذه الروايات.
أخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب التيمم بأربعة طرق عن عبد الرحمن بن أبزي: إن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء؟ فقال عمر: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك؟ فقال عمر: إتق الله يا عمار! قال: إن شئت لم أحدث به؟
وفي لفظ: قال عمار: يا أمير المؤمنين! إن شئت لما جعل الله علي من حقك أن لا أحدث به أحدا؟ ولم يذكر.
سنن أبي داود 1 ص 53. سنن ابن ماجة 1 ص 200. مسند أحمد 4 ص 265. سنن النسائي 1 ص 59، 61. سنن البيهقي 1 ص 209.
وصورة أخرى للحديث
كنا عند عمر فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! إنما نمكث الشهر والشهرين و لا نجد الماء؟ فقال عمر: أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء. فقال عمار: يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل فتعلم إنا أجنبنا؟ قال: نعم، قال: فإني تمرغت في التراب فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فضحك وقال: كان الطيب كافيك وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وبعض ذراعه؟ قال: اتق الله يا عمار، قال يا أمير المؤمنين! إن شئت لم أذكره ما عشت أو ما حييت؟ قال: كلا والله ولكن نوليك من ذلك ما توليت
مسند أحمد 4 ص 319. سنن أبي داود 1 ص 53. سنن النسائي 1 ص 60
تحريف وتدجيل للدفاع عن عمر وإظهاره بصورة جميلة
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 1 ص 45 في باب: المتيمم هل ينفخ فيهما، وفي أبواب بعده غير أنه راقه أن يحرفه صوناً لمقام الخليفة فحذف منه جواب عمر - لا تصل - أو: - أما أنا فلم أكن لأصلي ذاهلا عن أن كلام عمار عندئذ لا يرتبط بشيء، ولعل هذا عند البخاري أخف وطئة من إخراج الحديث على ما هو عليه وذكره البيهقي محرفاً في سننه الكبرى 1 ص 209 نقلا عن الصحيحين، وأخرجه النسائي في سننه 1 ص 60 وفيه مكان جواب عمر: فلم يدر ما يقول. وأخرجه البغوي في المصابيح 1 ص 36 وعده من الصحاح غير أنه حذف صدر الحديث وذكر مجئ عمار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحسب
وذكره الذهبي في تذكرته 3 ص 152 محرفا وأردفه بقوله: قال بعضهم: كيف ساغ لعمار أن يقول مثل هذا فيحل له كتمان العلم؟ والجواب: إن هذا ليس من كتمان العلم فإنه حدث به واتصل ولله الحمد بنا، وحدث في مجلس أمير المؤمنين، وإنما لاطف عمر بهذا لعلمه بأنه كان ينهى عن الإكثار من الحديث خوف الخطأ، ولئلا يتشاغل الناس به عن القرآن. قال الأميني: هناك شئ هام أمثال هذه الكلمات المزخرفة والأبحاث الفارغة المعدة لتعمية البسطاء من القراء عما في التاريخ الصحيح، ليت شعري ما أغفلهم عن قول عمر: لا تصل - أو: - أما أنا فلم أكن لأصلي؟! يقوله وهو أمير المؤمنين والمسألة سهلة جدا عامة البلوى شايعة. وما أغفلهم عن قوله لعمار: اتق الله يا عمار؟ وعن تركه الصلاة يوم أجنب في السرية بعد ما جاء الاسلام بالطهورين؟ وعن جهله بآية التيمم وحكم القرآن الكريم؟ وعن غضه البصر عن تعليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمارا بكيفية التيمم؟
ما أذهلهم عن هذه الطامات الكبرى وأشغلهم بعمار وكلمته؟ نعم الحب يعمي ويصم، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وان لم يكن حب فأذاً اخذتهم العزة بالإثم اذ يتمسكون بالباطل وهم يعرفونه .
وقال ابن حجر: هذا مذهب مشهور عن عمر
يعرب الحديث عن أن هذا الاجتهاد من الخليفة كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعجب شئ طرق أذن الدهر، كيف أكمل الله دينه ومثل مسألة التيمم العامة البلوى كانت غير معلومة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبقي فيها مجالا لمثل الخليفة أن يجهل بها أو يجتهد فيها؟ وكيف فتح باب الاجتهاد بمصراعيه على الأمة مع وجوده صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيها؟
فهلا سأل الرجل رسول الله بعد ما خالفه عمار، ورآه يتمعك بالتراب فيصلي؟
وهلا أخبره عمار يوم أجنبا بما علمه رسول الله من هديه وسنته في التيمم؟
وهلا علم رسول الله ترك عمر الصلاة - وهي أهم الفرايض وأكملها - مهما أجنب ولم يجد الماء وأخبره بما جاء به الاسلام وقرر في شرعه المقدس؟
وهلا سأل عمر بعده صلى الله عليه وآله وسلم رجالاً خالفوه في رأيه هذا مثل علي أمير المؤمنين وابن عباس وأبي موسى الأشعري والصحابة كلهم غير عبد الله بن مسعود؟
وهل كان عمل أولئك القائلين بالتيمم على الجنب الفاقد للماء اتباعا للسنة الثابتة المسموعة من رسول الله؟ أو كان مجرد رأي واجتهاد أيضاً كاجتهاد الخليفة؟
وهلا كان الخليفة يثق بعمار يوم أخبره عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعدل عن رأيه؟
ولم ير ابن مسعود أن عمر قنع بقول عمار (صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن البيهقي 1 ص 226، تيسير الوصول 3 ص 97)
وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين؟
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فقال: يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك
(صحيح البخاري 1 ص 129، صحيح مسلم، مسند أحمد 4 ص 434، سنن النسائي98 )1 ص 171، سنن البيهقي 1 ص 219، تيسير الوصول 3 ص
وغيرها من الادلة التي لا يسعها المقام وعجباً والف عجب من اناس غضوا طرفهم عن الحقيقة وتبعوا سبيل الباطل وكانوا به متمسكين واعرضوا عن ذكر الله وعادوا اهل بيت نبيه صلى الله عليهم اجمعين وكانوا لهم من الناصبين
تعليق