مشاكل الجيل المعاصر
نحن لا نبالغ عندما نقول أن هذا الجيل هو من أعقد الأجيال في التاريخ، إذ نلاحظ أنه واقع بين أمرين: فمن ناحية نرى التأثر السلبي؛ نتيجة النهضة الصناعية والتكنولوجيا الحديثة، حيث أصبح تحت وابل من صنوف الفساد المختلفة.. ومن ناحية أخرى نرى أنه على مستوى من الذكاء والاستيعاب، مما يؤهله للاستعداد في سلوك دروب الكمال.. فهنالك تطور في المخ البشري لأجيال اليوم، عمّا كان عليه أطفالنا قبل خمسين عاماً، فالدراسة فتّحت الأذهان وأبرزت القابليات، ولا يغفل دور الإعلام أيضاً في ذلك.. وقد أشارت الروايات إلى هذا الجيل المتميز.. فمن الناحية الأولى: نرى رسول الله (ص) يعبر عن المسلمين في آخر الزمان بأنهم إخوانه، في حين أن الذين هاجروا معه يعدون أصحابه!.. لماذا يا ترى اكتسبوا هذه المنزلة العظيمة؟!.. فالنبي الأكرم (ص) يبين السبب فيقول: (يأتي على الناس زمانٌ، الصابر منهم على دينه، كالقابض على الجمر).. وأما الناحية الثانية: فقد روي عن الإمام السجاد (ع): أن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون، فأنزل الله {قل هو الله أحد} والآيات من سورة الحديد إلى قوله: {عليم بذات الصدور}.. فمن رام وراء ذلك؛ فقد هلك. ومن هنا يفهم أن هذا جيل سريع الاستيعاب، وهو في نفس الوقت جيل مرن، يمكنه أن يتقبل أي فكرة بسهولة.. فلو دخلنا لهم من المناطق المحببة، لأنتجنا الكثير من الشباب السوي الصالح.