إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سبع شهور ضاع فيها الخيط والعصفور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سبع شهور ضاع فيها الخيط والعصفور

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (صار سبع شهور ضاع فيها الخيط والعصفور)

    اليوم أتيت لكم بفتونة صغيرة في عنوانها كبيرة في وقعها وتأثيرها
    فالكل يعاني من سرقة بعض الوكلاء أقول بعض الوكلاء لمفردات
    المواد الغذائية واضعا لنفسه تشريعا خاص بأنها لا تؤثر على احد أو انامحتاج ولسوف اكفر عنها في المستقبل ,فمن منا استلم الحصة بشكل كامل,ومن منا استلمها غير منقوصة الوزن ,والغريب إن التي تعينهم على ذلك مخازن المواد الغذائية ,بشكل مباشر وغير مباشر ,وذلك من خلال تسليم الوكيل مثلا زيت الشهر الثالث ,ورز الشهر الخامس ,وسكر الشهر الأول وهكذا ,مما سهل على بعض الوكلاء ضعيفي النفس أن يكذبوا على المواطن بأنه لم يستلم حصة شهر كذا وكذا وكذا وغيرها من الاعذارالتي جعلت المواطن في دوامة .
    نحن في هذا المنتدى لانريد إن نجرم أو نبرئ أحدا ولا نريد إن نكون المحقق الذي يبحث عن السرقة أو القاضي الذي يصدر الإحكام لان المنتدى هو منتدى إسلامي إصلاحي ,لذلك نريد إن نبين ما السرقة وما عقوبتها وما هي آثارها السلبية ,كذلك التلاعب في الميزان وما يترتب عليه من حكم شرعي.
    السرقة هي الاستحواذ على ما يملكه الآخرون دون وجه حق وهي عادة يكتسبها الأفراد أي أنها ليست وراثية أو فطرية...

    قال تعالى:
    {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38

    الآية الكريمة توضح عقوبة السارق ولها تفصيل سنأتي على ذكره,ولو كانت الحاجة مبررا كافيا للسرقة لتنا زعنا فيمن يحاكم الآخر صحيح إن الفقر أب شرعي للجريمة وانه حليف الشيطان وانه دائما مساهما
    فعالا في جرائم كل البشر إلا انه تبقى لجريمة السرقه كينونة خاصة من حيث كونها احد الجرائم التي انزل الله تعالى فيها حدا...


    حدا لسرقة
    إذا سرق الرجل البالغ العاقل من الحرز ما قيمته ربع مثقال من الذهب الخالص , وجب ـ بعد المرافعة عند الحاكم, والثبوت بالإقرار مرتين ,أو البينة- أن تقطُع أصابعه الأَربع من يده اليمنى ، فإن عاد بعد الحد قطعت رجله اليسرى من وسط القدم ، فإن عاد ثالثاً خلِّد في السجن ، فإن سرق فيه قتل.
    ولو تكررت السَّرقة قبل الحد كفى حد واحد، والطفل والمجنون يعزّران ، والسّارق يغرم ما سرق مطلقاً ، ويكتفي في الغرامة الإقرار مرَّة ، وشهادة العدل الواحد مع اليمين.
    قال رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
    وقال صلى الله عليه واله (... فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، في شهركم هذا...). وقد أجمع المسلمون على أن أخذ أموال الناس وأكلها ظلماً لا يحل، وأن الله -عز وجل- حرم ذلك. مما يبين حفظ الشريعة الإسلامية لحقوق الناس، بشتى أنواعها، وصيانتها عن الاعتداء عليها بأية صورة من صور الاعتداء.
    وقد جاءت النصوص بالترهيب والزجر منها، فقد كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم- يأخذ البيعة على من أراد الدخول في الإسلام على أمور عظيمة منها تجنب العدوان على أموال الناس بالسرقة، فقال: بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا): {وجاء في سورة الممتحنة) (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ.
    لذلك يجب على كل من سرق شيئا أن يعيده إلى صاحبه بعد أن يتوب إلى الله عز وجل سواء أعاده علانية أو سرا شخصيا أو بواسطة .
    أما الوكلاء الذين يتلاعبون بالميزان فعليهم إن لاينسوا ما جاء في كتاب الله عز وجل حيث قال :
    والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان
    وقال عز من قائل:
    ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 85 ) بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ( 86 ) )
    وقال تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
    لقد حذر الإسلام من جميع التعاملات التي تؤدي إلى فساد الأخوة بين المسلمين، وتقطع روابط المحبة بينهم، ومن ذلك بخس الكيل والميزان وتطفيف الكيل، وقد رتب الله جل في علاه على ذلك عقوبات عاجلة تصيب أصحابها في الدنيا قبل الآخرة,وقال النبي
    صلى الله عليه واله وسلم يا معشر المهاجرين! خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله بأن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم .
    هذا الكلام نقطة في بحر مما ورد في القران وأحاديث الرسول وأقوال أهل البيت عليهم السلام ,فهلا تتعض أيها العبد المسكين وهل من الممكن إن تراجع نفسك ولو للحضة فالدنيا زائلة ولا يحمل خطاياك غيرك يوم لاينفع مال ولا بنون .
    مع تحيات أخوكم فتان
يعمل...
X