بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين
البعض يتهم الشيعة الإمامية بأنهم يقولون بتحريف الكتاب العزيز..
فنقول:
إن ترتيب الآيات والسور غير توقيفي:
فمن القضايا التي ينبغي التعرف عليها في ترتيب القرآن
فنقول:
إن ترتيب الآيات والسور غير توقيفي:
فمن القضايا التي ينبغي التعرف عليها في ترتيب القرآن
وتأليفه؛ ترتيب سوره بالشكل القائم بين الدفتين في
المصحف الشريف المتداول بين المسلمين، والذي يبدأ بسورة الفاتحة،
وينتهي بسورة الناس، وبمراجعة الوثائق التاريخية المختلفة
يتضح لنا إن هذا الترتيب مؤسس على اختيار عدد من الصحابة
في عهد الخليفة عثمان بعد أن وحد القراءات، واستنسخ عدداًً
من المصاحف.
فلم يكن ترتيب السور حسب نزولها مثبتاً في
فلم يكن ترتيب السور حسب نزولها مثبتاً في
القرآن الكريم،
فالمعروف إن أول سورة نزلت من القرآن هي سورة
فالمعروف إن أول سورة نزلت من القرآن هي سورة
العلق.
وقيل إن سورة العلق هي أول سورة نزلت للنبوة، وإن المدثر
أول سورة نزلت للرسالة.
اما آخر سورة نزلت منه فقد اختلف فيها، فقيل: سورة براءة،
وقيل: سورة إذا جاء نصراللّه، وقيل: سورة المائدة، وقيل غير
ذلك.
ويرجح علماء الشيعة إلى أن آخر ما نزل من القرآن هو قوله
تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا).
وتثبت الروايات التاريخية إن هناك أكثر من ترتيب تاريخي
للسور القرآنية على عهدالصحابة، ثم قام عثمان بتوحيد المصاحف،
وتلك الروايات تذكر إن هناك ترتيباً خاصاً لمصحف الإمام علي(عليه السلام)
كما جاء في تاريخ اليعقوبي وروى بعضهم أن علي بن
أبي طالب(عليه السلام) كان جمعه لما قبض رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) وأتى به
يحمله على جمل، فقال: هذاالقرآن قد جمعته...) .
غير إن اليعقوبي لم يذكر لنا إلى من حمل علي(عليه السلام) القرآن، ومن
هو المخاطب بقول علي(عليه السلام): (هذا القرآن قد جمعته)؟
كما إن اليعقوبي لم يذكر جواب المخاطب! ثم واصل بعد ذلك
حديثه عن ترتيب مصحف علي(عليه السلام): كالآتي: (وكان قد جزأه
سبعة أجزاء...).
وهناك ترتيب للسور في مصحف عبد اللّه بن مسعود، و
ترتيب للسور في مصحف أبي بن كعب، وترتيب للسور في
مصحف عبد اللّه بن عباس.
والإختلاف في ترتيب السور لا يضر في معنى ونظم القرآن
وسياقه ومعناه، كما هوالحال في ترتيب الآيات.
والذي يبدو من هذه الصور التنظيمية المختلفة للقرآن أن
تنظيمه لم يكن مسألة توقيفية محددة في ذلك الوقت، بل كان
الصحابي يدون سور القرآن ضمن الترتيب الذي يختاره.
وروايات تعدد ترتيب المصاحف تدل أيضاً على إن أكثر من
صحابي كان قد جمع القرآن مدوناً في مصحف واحد، مما
يسقط الروايات التي ذكرت أن عثمان، هو أول من جمع القرآن،
أو أن أبا بكر هو أول من جمعه.
ومن المؤسف أننا الآن لا نجد الوثائق المثبتة لتسلسل السور
والآيات حسب نزولها التاريخي بشكل دقيق وكامل، وقد ذكر أن
الإمام علياً(عليه السلام) كان قد رتب الآيات حسب نزولها، كما أنه أثبت
تفسير وتأويل بعض الآيات في هذا المصحف، مما يساهم
في فهم المعنى والوقائع والحوادث ومصاديق الآيات، وفهم
كثير من الأحكام.

تعليق