إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شهادةُ المختار الثَقفي(رضوانُ اللهِ عليه)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهادةُ المختار الثَقفي(رضوانُ اللهِ عليه)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم ورحمة الله

    لايخفى عليكم إخوتي أخواتي من أن المختار الثقفي له دورٌ عظيمٌ في نصرةِ أهل بيت الوحي مما جعلَ أهل البيت عليهم السلام يمدَحونه أمام الناس كان رضوانُ الله عليه رجلا عظيما بطلا مقداما لا تأخذه في الله لومة لائم ويكفيه فخراانه قتلَ قتلةَ الحُسين عليه السلام هؤلاءالظلمة الذين استحقوا الغضب الإلهي لاحقهم وهم مشردون في البلاد حتى قتلهم لعنة الله عليهم جميعا.
    المختار يدعو لنصرة اهل البيت عليهم السلام
    عن الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا المدائني، عن رجاله أن المختار بن أبي عبيد الثقفي ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت منربيع الآخر سنة ست وستين، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة رسول الله والطلب بدمالحسين ابن علي عليه السلام ودماء أهل بيته
    فقال الشاعر في ذلك:
    ولما دعا المختار جئنا لنصره * على الخيل تردي من كميت وأشقرا *

    دعا يال ثأرات الحسين فأقبلت * تعادي بفرسان الصباح لتثأرا
    ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه وأصحابه منها منهزمين وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين، ثم عمد على إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد وكان بأرض الجزيرة، فصير على شرطه أبا عبد الله الجدلي وأبا عمارة كيسان مولى عربية وأمر إبراهيم بن الاشتر - ره -بالتأهب للمسير إلى ابن زياد لعنه الله وأمره على الأجناد، فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين في ألفين من مذحج وأسد وألفين من تميم و همدان،وألف وخمسمائة من قبائل المدينة وألف وخمسمائة من كندة وربيعة وألفين من الحمرا،وقال بعضهم: كان ابن الاشتر في أربعة آلاف من القبائل وثمانية آلاف منالحمراء وشيع المختار إبراهيم بن الاشتر -ره - ماشيا فقال له إبراهيم: اركب رحمك الله فقال: إني لاحتسب الاجر في خطاي معكواحب أن تغبر قدماي في نصر آل محمد عليهم السلام ثم ودعه وانصرف فسار ابن الاشترحتى أتى المدائن ثم سار يريد ابن زياد فشخص المختار عن الكوفة لما أتاه أن ابنالاشتر قد ارتحل من المدائن وأقبل حتى نزل المدائن فلما نزل ابن الاشتر نهر الخازر بالموصل أقبل ابن زياد في الجموع فنزل علىأربعة فراسخ من عسكر ابن الاشتر ثم التقوا فحض ابن الاشتر أصحابه وقال: يا أهل الحق وأنصار الدين ! هذا ابن زياد قاتل حسين بن علي وأهل بيته قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان، فقاتلوهم بنية وصبر، لعله الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركموتزاحفوا ونادى أهل العراق يا آل ثأرات الحسين، فجال أصحاب ابن الاشتر جولة فناداهم يا شرطة الله الصبر الصبر فتراجعوا فقال لهم عبد الله بن بشار بن أبي عقبالدئلي: حدثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له: الخازر فيكشفونا حتى نقول: هي هي ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فابشروا واصبروا فانكم لهم قاهرون ثم حمل ابن الاشتر - ره - يمينا فخالط القلب وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم، فانجلت الغمة وقد قتل عبيدالله بن زياد،وحصين بن نمير، وشر حبيل ابن ذي الكلاع، وابن حوشب، وغالب الباهلي، وعبد الله بنإياس السلمي وأبو الاشرس الذي كان على خراسان، وأعيان أصحابه لعنهم الله. فقال ابنالاشتر لاصحابه: إني رأيت بعد ما انكشف الناس طائفة منهم قد صبرت تقاتل فأقدمتعليهم وأقبل رجل آخر في كبكبه كأنه بغل أقمر يغري الناس لايدنو منه أحد إلا صرعه،فدنا مني فضربت يده فأبنتها وسقط على شاطئ نهر فسرقت يداه وعربت رجلاه فقتلته،ووجدت منه ريح المسك وأظنه ابن زياد فاطلبوه ! فجاء رجل فنزع خفيه وتأمله فإذا هوابن زياد لعنه الله على ما وصف ابن الاشتر، فاجتز رأسه واستوقدوا عامة الليل بجسدهفنظر إليه مهران مولى زياد وكان يحبه حبا شديدا فحلف أن لا يأكل شحما أبدا فأصبحالناس فحووا ما في العسكر، وهرب غلام لعبيدالله إلى الشام، فقال له عبد الملك بنمروان: متى عهدك بابن زياد ؟ فقال: جال الناس فتقدم فقاتل وقال: ائتني بجرة فيهاماء فأتيته فاحتملها فشرب منها وصب الماء بين درعه وجسده، وصب على ناصية فرسهفصهل، ثم اقتحمه فهذا آخر عهدي به. قال: وبعث ابن الاشتر برأس ابن زياد إلىالمختار وأعيان من كان معه فقدم بالرؤس والمختار يتغدى، فالقيت بين يديه، فقال:الحمدلله رب العالمين وضع رأس الحسين بن علي عليه السلام بين يدي ابن زياد وهو يتغدى، واتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدى، قال: وانسابت حية بيضاء تخلل الرؤس حتىدخلت في أنف ابن زياد وخرجت من اذنه ودخلت من اذنه وخرجت من أنفه، فلما فرغالمختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثم رمى بها إلى مولى له وقال:اغسلها فاني وضعتها على وجه نجس كافر. وخرج المختار إلى الكوفة، وبعث برأس ابنزياد، ورأس حصين بن نمير ورأس شرحبيل بن ذي الكلاع، مع عبد الرحمان بن أبي عميرالثقفي، وعبد الله ابن شداد الجشمي والسائب بن مالك الاشعري إلى محمد ابن الحنفية بمكة، و علي بن الحسين عليه السلام يومئذ بمكة، وكتب إليه معهم " أما بعدفاني بعثت أنصارك وشيعتك إلى عدوك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين أسفين، فلقوهم دون نصيين، فقتلهم رب العباد والحمد لله رب العالمين الذي طلب لكم الثأر، وأدرك لكم رؤساء أعدائكم فقتلهم في كل فج وغرقهم في كل بحر،فشفى بذلك صدور قوم مؤمنين، وأذهب غيظ قلوبهم " وقدموا بالكتاب والرؤس إليهفبعث برأس ابن زياد إلى علي بن الحسين عليه السلام فادخل عليه وهو يتغدى فقال عليبن الحسين عليهما السلام ادخلت على ابن زياد لعنه الله وهو يتغدى ورأس أبي بينيديه فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى، فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمي به...،1)
    المختار الثقفي عن لسان اهل البيت عليهم السلام
    1-عن الاصبغ قال: رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين وهو يمسح رأسه ويقول: يا كيس ياكيس .2)

    2-قال الامام الصادق عليه السلام(عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت ،حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين ( عليه السلام ) " .3)
    3-قال الإمام الباقر عليه السلام(عن أبي جعفر (عليه السلام ) قال : لا تسبوا المختار ، فإنهقتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة " .4)
    4- عن عمر بن علي بن الحسين أن علي بن الحسين عليهما السلاملما اتي بر أس عبيد الله بن زياد ورأس عمربن سعد خر ساجدا وقا ل: الحمدلله الذيأدرك لي ثأري من أعدائي وجزى المختار خيرا.5)
    المختار يحرق حرملة الكاهلي لعنه الله
    عن المنهال بن عمرو قال: دخلت على علي بن الحسين منصرفيمن مكة، فقال لي: يامنهال ! ما صنع حرملة بن كاهل الاسدي ؟ فقلت: تركته حيابالكوفة قال: فرفع يديه جميعا ثم قال عليه السلام: اللهم أذقه حرالحديد، اللهمأذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار قال المنهال: فقدمت الكوفة وقد ظهر المختاربن أبي عبيدة الثقفي وكان لي صديقا فكنت في منزلي أياما حتى انقطع الناس عني وركبتإليه فلقيته خارجا من داره فقال: يامنهال لم تأتنا في ولايتنا هذه ولم تهنئنا بهاولم تشركنا فيها ؟ فأعلمته أني كنت بمكة وأني قد جئتك الآن، وسايرته ونحن نتحدثحتى أتى الكناس فوقف وقوفا كأنه ينظر شيئا وقد كان اخبر بمكان حرملة بن كاهل فوجهفي طلبه، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون وقوم يشتدون، حتى قالوا: أيها الاميرالبشارة، قد اخذ حرملة بن كاهل، فما لبثنا أن جيئ به فلما نظر إليه المختار قال لحرملة: الحمد لله الذي مكنني منك، ثم قال: الجزار الجزار فاتي بجزار، فقال له:اقطع يديه، فقطعتا ثم قال له: اقطع رجليه، فقطعتا، ثم قال: النار النار فاتي بنار وقصب فالقي عليه فاشتعل فيه النار فقلت: سبحان الله ! فقال لي: يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت ؟ فقلت: أيها الامير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة علىعلي بن الحسين عليه السلام فقال لي: يامنهال ما فعل حرملة بن كاهل الاسدي فقلت:تركته حيا بالكوفة، فرفع يديه جميعا فقال: اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حرالحديد اللهم أذقه حر النار فقال لي المختار: أسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول هذا ؟ فقلت: الله لقد سمعته يقول هذا، قال: فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود ثم قام فركب وقد احترق حرملة.6)
    شهادته(رضوان الله عليه)
    استشهد في 14شهر رمضان سنة67هجرية بعدما قاتل قتالا عنيفا مع مصعب بن الزبير الذي أرسله أخوه عبد الله بن الزبير الى العراق للانتقام من المختار الثقفي، ودفن بجوار قبر مسلم بن عقيل وقبره معروف اليوم يقصده المؤمنون.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    1- بحار الانوار ج45ص333و334و335و336
    2- معجم رجال الحديث
    3- المصدر السابق
    4- المصدر السابق
    5-بحار الأنوار / جزء 45 / صفحة 344

    6- بحار الأنوار / جزء 45 / صفحة 332و333











يعمل...
X