إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لما رفع أهل الشام : المصاحف على الرماح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لما رفع أهل الشام : المصاحف على الرماح


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


    قال علي عليه السلام ، أيها الناس إني أحق من أجاب إلى كتاب الله ، و لكن معاوية و عمرو بن العاص و ابن أبي معيط و ابن أبي سرح و ابن مسلمة ، ليسو بأصحاب دين و لا قرآن ، إني أعرف بهم منكم ، صحبتهم صغارا و رجالا ، فكانوا شر صغار و شر رجال .

    ويحكم : إنها كلمة حق يراد بها باطل ، إنهم ما رفعوها و إنهم يعرفونها و لا يعملون بها ، و لكنها الخديعة و الوهن و المكيدة ، أعيروني : سواعدكم و جماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحق مقطعه ، و لم يبق إلا أن يقطع دابر الظالمين‏ .

    فجاءه من أصحابه : زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد ، شاكي السلاح ، سيوفهم على عواتقهم ، و قد اسودت جباههم من السجود ، يتقدمهم مسعر بن فدكي و زيد بن حصين ، و عصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد ، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين ، قالوا :

    يا علي : أجب القوم إلى كتاب الله ، إذا دعيت إليه ، و إلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان ، فو الله لنفعلنها إن لم تجبهم .

    فقال لهم علي عليه السلام : ويحكم ، أنا أول من دعا إلى كتاب الله ، و أول من أجاب إليه ، و ليس يحل لي و لا يسعني في ديني أن أدعى إلى كتاب الله فلا أقبله ، إني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنهم قد عصو الله فيما أمرهم ، و نقضوا عهده ، و نبذوا كتابه ، و لكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم ، و أنهم ليس العمل بالقرآن يريدون .

    قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك ، و قد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير ، قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله .....

    وجاء أيضا في جملة تخاذلهم ودعوتهم إلى الدعة :

    فقام الأشعث : مغضبا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنا لك اليوم على ما كنا عليه أمس ، و ليس آخر أمرنا كأوله ، و ما من القوم أحد أحنى على أهل العراق و لا أوتر لأهل الشام مني ، فأجب القوم إلى كتاب الله عز و جل ، فإنك أحق به منهم ، و قد أحب الناس البقاء و كرهوا القتال.

    فقال علي عليه السلام : هذا أمر ينظر فيه ، و نادى الناس من كل جانب الموادعة الموادعة .

    وعن أبي صالح الحنفي قال : رأيت علي بن أبي طالب :

    آخذا بمصحف : فوضعه على رأسه ، حتى إني لأرى ورقه تتقعقع .

    ثم قال : اللهم إنهم منعوني أن أقوم في الأمة بما فيه ، فأعطني ما فيه .

    ثم قال : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي ، فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرا مني . اللهم : أمث قلوبهم ميث الملح في الماء ، قال إبراهيم يعني أهل الكوفة . تاريخ دمشق ج42ص534، مختصر تاريخ دمشق ج5ص440 . و المَثْمَثَةُ: التَّخلِيط؛ يقال: مَثْمَثَ أَمْرَهُم إِذا خَلَّطه
    إنــي عـلـي مــن سـلالـة هـاشــم

    .......... ترى الذكر يكتبهـا فـي الملاحـم



    وأنـي قلعـت البـاب فـي غـزوة خيـبـر

    .......... وجاز جميع الجيش فوق المعاصـم



    أصُـول علـى الأبـطـال صـولـة قــادر

    .......... وأتركهم رزق النسـور الحوائـم



    وفـي بـدر قـد نُصـرنـا عـلـى الـعـدا

    .......... وأرديتهم وسط القليـب بصـارم



    قتلـنـا أبــا جـهـل اللعـيـن وعتـبـة

    .......... نصرنا بديـن الله والحـق قائـم



    قتلـنـا أبـيـاً واللـئـام ومــن بـغـى

    .......... وصُلنا على أعرابهـا والأعاجـم



    ويــوم حنـيـن قــد تـفـرق جمعـنـا

    .......... وصالت علينا قومهـم بالصـوارم



    رددت جميـع الـقـوم عنـهـم ولــم أزل

    .......... أرد الجيوش المشركيـن اللوائـم



    وأسقيتهـم كأسـاً مـن المـوت مزعـجـا

    .......... ومـا طعمـه إلا كطعـم العلاقـم



    وفـي غـزوة الأحـزاب عَـمـراً قتلـتـه

    .......... وقد باتت الأحزاب بقتلـي عـازم



    وصـلـت عليـهـم صـولـة هاشـمـيـة

    .......... وقسمتهم قسمين من حـد صـارم



    كسـرنـا جـيـوش المشركـيـن بهـمـة

    .......... وأحزابهم ولـوا كشبـه الأغانـم



    نُصـرنـا عـلـى الأعـــداء بمـحـمـد

    .......... نبي الهدى المبعوث من نسل هاشم



    ومـا قلـت إلا الحـق والصـدق شيمـتـي

    .......... وما جُرت يوماً كنت فيـه بحاكـم



    رفعت منـار الشـرع فـي الحكـم والقضـا

    .......... وأثبتُ حكمـاً للمولـوك القـوادم



    فلله دره مــن مــن إمــام سـمـيـدع

    ..........يذل جيـوش المشركيـن بصـارم



    ويظهـر هـذا الديـن فـي كــل بقـعـة

    .......... ويرغم أنف المشركيـن الغواشـم



    فيا ويل أهـل الشـرك مـن سطـوة الفنـا

    .......... وياويل كـل الويـل كـان لظالـم



    ينقـي بسـاط الأرض مــن كــل آفــة

    ........... ويرغم فيها كـل أنـف غاشـم



    ويأمـر بمعـروفٍ وينهـى عـن المنـكـر

    .......... ويطلع نجم الحق علـى يـد قائـم



    وينشـر بسـط العـدل شـرقـاً ومغـربـا

    .......... وينصر دين الله راسـي الدعائـم



    ومـا قلـت هـذا القـول فـخـراً وإنـمـا

    .......... قد أخبرني المختار من آل هاشـم
    http://im13.gulfup.com/jTFe2.jpg

  • #2
    بسمه تعالى وبه نستعين

    احسنتم اختي فاطمة الزهراء على هذا الموضوع القيم جعله الله في ميزان اعمالكم .

    وذكر صاحب كتاب شجرة طوبى ج2ص166: قال: قال ابن ابي الحديد، في شرح النهج: واصبحوا وقد رفعوا المصاحف على رؤس الرماح وهم ينادون كتاب الله بيننا وبينكم، فلما نظر أهل العراق الى ذلك تقاعدوا عن الحرب، فجاء من اصحابه زهاء عشرين الفا مقنعين في الحديد سالين سيوفهم، ووضعوها على عواتقهم، وقد اسودت جباههم من السجود، ويتقدمهم القراء وهم الذين صاروا خوارج بعد ذلك فنادوه بإسمه لا بإمرة المؤمنين، يا علي اجب القوم الى كتاب الله إذا دعيت إليه وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان فو الله لنفعلنها إن لم تجبهم، فقال لهم: يا أيها الناس، اني احق من اجاب الى كتاب الله ولكن معاوية وعمرو بن العاص وفلان وفلان ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن اني اعرف بهم منكم، صحبتهم صغارا ورجالا فكانوا شر صغار وشر رجال، ويحكم إنها كلمة حق يراد بها الباطل، إنهم لا يعرفونها ولا يعملون بها، وما رفعوها إلا للخديعة والوهن والمكيدة، ويحكم انا اول من دعا الى كتاب الله، واول من اجاب إليه وليس يحل لي ولا يسعني في ديني ان ادعى الى كتاب الله فلا اقبله، اني إنما قاتلتهم ليدينوا بحكم القرآن فانهم قد عصوا الله فيما أمرهم ونقضوا عهده ونبذوا كتابه، ولكني قد اعلمتكم انهم قد كادوكم وإنهم ليس العمل بالقرآن يريدون، قالوا: فابعث الى الاشتر ليأتيك، وقد كان الاشتر صبيحة ليلة الهرير وقد اشرف على عسكر معاوية ليلدخله فاضطر علي (عليه السلام) وارسل إليه يزيد بن هاني إن إئتني، اتاه فبلغه فقال الاشتر: قل له ليس هذه الساعة التي ينبغي لك ان تزيلني عن موقفي اني قد رجوت الفتح فلا تعجلني، فرجع يزيد بن هاني الى علي (عليه السلام) واخبره بمقالة الاشتر. قال الراوي: فعند ذلك ارتفع الوهج وعلت الاصوات من قبل الاشتر وظهرت دلائل الفتح والنصر لاهل العراق ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام، فقال القوم لعلي: ما نراك إلا قد امرت الاشتر بالقتال، قال (عليه السلام): ارإيتموني شاورت رسولي إليه أو ليس كلمته على رؤس الاشهاد علانية وانتم تسمعون ؟ قالوا: فابعث إليه فليأتك وإلا والله اعتزلناك، فقال (عليه السلام) ويحك يا يزيد قل له اقبل إلى فان الفتنة قد وقعت فأتاه واخبره فقال الاشتر: برفع هذه المصاحف قال نعم قال: اما والله لقد ظننت انها حين رفعت ستوقع الاختلاف والفرقة إنها مشورة ابن النابغة، ثم قال ليزيد بن هاني: ويحك ألا ترى الى الفتح، ألا ترى الى ما يلقون، ألا ترى ما الذي يصنع الله لنا إينبغي ان ندع هذا وننصرف عنه ؟ فقال له يزيد: أتحب انك ظفرت ها هنا وان أمير المؤمنين (عليه السلام) بمكانه الذي هو فيه يضيق عليه ويسلم الى عدوه ؟ فقال: سبحان الله لا والله لا احب ذلك قال: فإنهم قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الاشتر فليأتينك ولنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان أو لنسلمنك الى عدوك. فاقبل الاشتر حتى انتهى إليهم فصاح: يا أهل الذل والوهن، أحين علوتم القوم وظنوا انكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف بدعوتكم الى ما فيها، وقد والله تركوا ما فيها من أمر الله وتركوا سنة من انزلت عليه فلا تجيبوهم امهلوني فواقا فاني احسست بالفتح قالوا: لا نمهلك قال فامهلوني عدوة الفرس فاني قد طمعت في النصرة قالوا: دعنا منك يا اشتر قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله إنا لسنا نطيعك فاجتنبنا فقال خدعتم والله ودعيتم الى وضع الحرب فاجبتم يا اصحاب الجباه السود كنا نظن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا الى لقاء الله فلا أرى فراركم من الموت إلا الى الدنيا، فقبحا يا اشباه النيب الجلالة، ما انتم ترون بعدها عزا ابدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون، فسبوه وسبهم وضربوا بالسياط وجه دابته، وضرب بسوطه وجوه دوابهم فصاح بهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فكفوا، وتصايحوا أن أمير المؤمنين قد رضى إن امير المؤمنين قد قبل الحكومة، فأقبل الناس يقولون إن أمير المؤمنين قد رضى إن امير المؤمنين قد قبل وهو ساكت لا يفيض بكلمة مطرقا الى الارض ثم قام فسكت الناس كلهم وقال: أيها الناس، ألا اني كنت بالامس أمير المؤمنين فاصحبت اليوم مأمورا، وكنت ناهيا فاصبحت منهيا، وقد احببتم البقاء وليس لي ان احملكم على ما تكرهون ثم قعد.
    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها

    تعليق

    يعمل...
    X