| بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد تشبُّ بقلبي نارُ وجـدي وتَضــرمُ |
* |
لذكراكَ يا ليـلَ الــوداعِ متيّـــمُ |
| وهيهــات أن أسلو مصائب كربلا |
* |
وتلك بَكاها قبلُ طــه المكـــرّمُ |
| فما زلت في بحرٍ من الحزن والشّجا |
* |
أعومُ وطرفي بالكـــرى لا يهـوّمُ |
| مدى العمر لا أنســى عقيلةَ حيدرٍ |
* | عشيّةَ أمست والقضــاءُ مخيّـــمُ |
| تودّع أهليها الكــرامَ وتنثنـــي | * | مع اللّيل من فرط الأســـى تتكلّـمُ |
| تقول له يا ليلُ رفقــاً بحالنـــا |
* | فأنت بنا من شمس صبحــكَ أرحمُ |
| بربّك لا تُبدي الصّبــاحَ فإنّـــه |
* | صباحٌ به جيـشُ الضــلالةِ يهجمُ |
| أطلْ يا رعاكَ اللهُ وقتَكَ أن تجــد | * | طريقاً ولا تخفى لجــوّك أنجــمُ |
| أطلْ لوداع الطّاهـراتِ حماتِهـــا | * | فصُبحكَ فيه منهمُ يُهـــرقُ الـدّمُ |
| أنا زينبُ الكبرى سليلـــةُ أحمـدٍ |
* | وهذا حسينٌ والزّمــانُ محـــرّمُ |
| وهذي جيوشُ الظالمينَ تراكمـــت |
* | علينا فهل فيمـا يُريــــدونَ تعلمُ |
| يُريدونَ قتلَ ابن النبي وصحبـــهِ | * | وإنّك تدري مَنْ حسيـــنٌ وَمَنْ همُ |
| أطالت مع اللّيل الحديـث من الأسى | * | واجفانُها كالمُزنِ تهمـــي وتسجمُ |
| فلو فَهِمَ اللّيلُ البهيــمُ كلامَهـــا |
* | لرقَّ لها لكنّـه ليـــس يفهـــمُ |
| ولو كان ذا حسٍّ ويعرفُ قدْرَهــا | * | أجاب نداها لكن اللّيـــلُ أبكـــمُ |
| تُخاطِبُه في أن يُطيـــلَ ظـلامَه |
* | عليها وما للّيـــلٍ أُذنٌ ولا فـــمُ |
| شكتْ همّها للّيلٍ واللّيــلُ أخـــرسٌ |
* | وزينبُ حيـرى والفــؤادُ مكلَّـــمُ |
| ومرَّ عليها وقتُــهُ وتصـرَّمـــت |
* | دقائِقُه والصُبـحُ بالشــرِّ مُفعـــمُ |
ديوان ميراث المرحوم الخطيب محمد سعيد المنصوري

تعليق